قصة قصيرة سياج من زجاج بقلم وفاءعبدالحفيظ بينما هي تتطلع إلي الخارج ، عبر شروخ طالت قد طوقت قلبها، حين اشرأبت الروح علّها تستطيع أن ترى النور الذي حوى الكون الرحب، في مجرات الحياة تشاهد إنكسارات النفس حين تجتاحها الصراعات التي تكبلها بقيود فولاذية ، لاانفكاك منها كشقي الرحى تطحنها بهوادة.. أخذها التأمل، أطالت النظر بعيدا عبر سور أخضر ممتد، تقاطرت الدموع بغزارة، أزالتها برقة ولاحت على ثغرها ابتسامة باهتة ، أعادتها إلى الوراء عشرة سنوات عندما أجبرها والدها على النزوح إلى أسوان حيث مسقط رأس العائلة، كانت في تلك الأيام عصفورة حالمة تغرد بين الطبيعة، تعانق المدى البعيد، محتضنة آمالها ، فراشة يفوح عبيرها بين الأزهار، فرحة منطلقة في ربيعها الوردي، حين داعبها كيوبيد، انسابت روحها مع كلمات الحب التي تلقتها من عادل بن سالم بك.. الجار الذي يقطن في الجوار ولا يفصل بينهما سوى هذا السور، عندما حال بينها وبين حبيبها عادل ترعرعت قصة حبهما، وقرر عادل التقدم لخطبتها، وبالفعل أتى إلى والدها، لكنه قوبل بالرفض البات، دون أن يوضح أسبابه، احتقن...
المشاركات
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
مقامات المقام الثاني: الأمانة محمود عمران الأمانة ليست ما نحفظه، بل ما نخشى أن نضيعه. ليست ما نحمله، بل ما يحملنا، ويثقل خطواتنا حين نبتعد عن الصدق. هي ذلك الصوت الذي اكتشفناه في المقام الأول، حين يتحول من همس داخلي إلى مسؤولية تفرض نفسها على الورق. لأن الصوت بلا أمانة يصبح صدى، لا حضورًا. فالكلمة التي تشبه صاحبها، ليست لعبة لغوية، بل وديعة. الكاتب الحقيقي يعرف أن حبره لا يكتب لنفسه فقط. يعرف أن هناك عينين خلف السطور، تنتظران اكتشافاً، أو مرآة، أو يداً تمتد في العتمة. وأن الكذب في الكتابة، مهما كان لبقاً، هو خيانة لتلك العيون، ولهذا الصوت الذي تعب الكاتب طويلاً كي يجده. الأمانة ليست أن تقول الحقيقة كاملة، فأنت لا تملك الحقيقة كاملة. الأمانة أن تقول ما رأيته بعينيك، وما شعرت به في قلبك، دون أن تدّعي أنك تملك السماء. أن تكتب جرحك، دون أن تنتقم من أحد. وأن تكتب خوفك، دون أن تبحث عمّن يطمئنك. أن تكتب خيبتك، دون أن تشوه صورة الذين خيبوك. أن تشهد على زمنك، دون أن تبيع نفسك لزمن آخر. أن تكتب ما ترك أثره فيك، لا ما يترك أثره في الآخرين. فالكتابة التي تُرضي الجميع تخون صاحبها أولاً، ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ليس كل ما يولد من الجسد يغادره؛ فثمة أشياء تخرج من الرحم لتسكن الروح، وثمة أرواح تظل معلقة بأجسادنا، حتى حين تقطع الحياة آخر خيوط اللقاء. بصمة الروح وختم الجسد. بقلم الجباري نورالدين حين تنتهي الولادة، ولا تنتهي الأمومة الجزء الأول: الرحم.. الوطن الذي سبق العالم ليس كل ما يولد من الجسد يغادره؛ فثمة أشياء تخرج من الرحم لتسكن الروح، وثمة أرواح تظل معلقة بأجسادنا، حتى حين تقطع الحياة آخر خيوط اللقاء. في أعماق المرأة ذاكرة لا تشبه الذاكرة؛ لا تحفظ الصور والتواريخ، بل تحفظ الارتعاشة الأولى، والنبض الغريب الذي تحول إلى جزء من نبضها، والكائن الذي عاش في عتمتها تسعة أشهر، يتغذى من دمها، وينمو من صبرها، ويقتسم معها الحياة قبل أن يعرف اسمها. الرحم ليس ممرا بيولوجيا يعبره الإنسان إلى الوجود، بل هو أول وطن يسكنه، وأول سر يربطه بحياة لم يخترها، وأول حضن يتعلم فيه معنى الأمان دون أن يعرف معنى الخوف. هناك، قبل اللغة والاسم والصورة، تتشكل علاقة في صمت مطلق؛ علاقة لا تحتاج إلى وعد، ولا تعترف بالمسافة، ولا تعرف الغياب، لأن أحد طرفيها لم يتعلم بعد كيف يبتعد. إنها رابطة تسبق الوعي، وتتجا...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
أنا والشعر بقلم سامر الشيخ طه سأبقى أقول الشعرَ من فيضِ حكمةٍ ومن نسجِ إحساسٍ ومن بوح عاشقِ سأرسم إحساسي بكلِّ بساطةٍ وأنقلُ للأوراق أوجاعَ خافقي أشكِّلُ من وحيِ الشعور قصيدةً بنبضٍ رقيقٍ في اللطافةِ صادقِ أعبِّرُ عمَّا في الفؤاد من المنى وما فيه من حسٍّ رقيقٍ ورائقِ ولا أبتغي بالشعر جاهاً ولا غنىً وأعلم أنَّ الله لابدَّ رازقي ولن أطلبَ الدنيا بشعري تزلُّفاً فلستُ بكذَّابٍ ولا بمنافقِ مديحي سأهديه لمن يستحقُّه وما كنتُ مهديه لفظٍّ وفاسقِ **************** يطير خيالي في الفضاء محلِّقاً ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
حين يخشى الشاعر أن يوقظ القلوب بقلم جمال الحجاوي أأصوغُ من نارِ الحنينِ قصيدةً وأزيدُ قلبًا في الفراقِ أوارا؟ أأمدُّ للأشواقِ كفَّ قصيدتي فتعيدُ للجرحِ القديمِ شرارا؟ كم عاشقٍ أخفى جراحَ فؤادِهِ ومضى يُداري بالسكوتِ انكسارا حتى إذا مرَّ الغرامُ بخاطِرٍ هطلتْ دموعٌ واستفاقَ ما توارى وتعلَّقتْ عيناهُ بطيفِ حبيبِهِ ورأى سرابَ الوصلِ وعدًا ودارا ومضى يفتِّشُ في الرسائلِ عن صدىً ويظلُّ ينتظرُ الجوابَ نهارا والبابُ صامتٌ، والليالي أطبقتْ والقلبُ يحملُ من غيابِهِ أوزارا يا ويحَ قلبٍ قد أحبَّ بصدقِهِ فغدا يُفتِّشُ في الجفاءِ اعتذارا أعطى المحبَّةَ لا يريدُ مقابِلًا فأفاقَ يحملُ في ضلوعِهِ إعصارا ما كلُّ من غنَّى المحبَّةَ نالَها فالوردُ قد يُهدي العيونَ نضارا والعاشقونَ، وإن تساوتْ أدمعٌ فلكلِّ قلبٍ من عذابهِ أسرارا لهذا وضعتُ على القصيدِ أصابعًا خوفًا على قلبٍ يُجابهُ إعسارا ما خفتُ من حبٍّ يضيءُ جوانحي لكنْ خشيتُ بأن أزيدَ انكسارا فالشعرُ إن لم يستطعْ جبرَ الأسى فليتركِ القلبَ الكسيرَ وقارا لا تجعلوا وجعَ المحبِّ حكايةً تُروى، ويُتركُ صاحبُ الآلامِ حارا كونوا ضياءً حين يشتدُّ الدجى وامس...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الغادة بقلم محمد عبد الكريم الصوفي في كُلٌِ خاطِرَةٍ لَكِ بها أثَرُ في حلمِنا تَنطُقُ في طَيفِها الصُوَرُ يا غادَةً لا تَمَلُّ العَينُ رؤيَتَها هَل تَحسَبي هَجرَكِ كالنَسمَةِ يَعبُرُ ؟ حَمامَةُُ تَهدُلُ في حَيٌِنا تَسألُ أينَ التي هَجَرَت فإستَفحَلَ الخَطَر يُجيبُها أُفقُنا مُذ غادَرَت رَوضَها كَم تَحزَنُ زَهرَةُُ ويَبهَتُ القَمَرُ والسُنبُلُ يَرعَشُ في حَقلِهِ فَزِعاً والنَرجِسُ يَنحَني ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
لا تقربوا هذا الكتاب بقلم محمد علي باني في الليلة التي سبقت تتويج الأمير، لم تنم المملكة. كانت الأعلام تتدلّى من شرفات القصر، والمشاعل تملأ الساحات، وصنّاع الذهب يضعون اللمسات الأخيرة على التاج الذي انتظرته الأسرة الحاكمة ثلاثة أجيال. وفي المدينة، انشغل الناس بتجهيز الولائم، بينما انشغل رجال القصر بما هو أهم في نظرهم: التأكد من أن كل باب مغلق، وكل حارس في موضعه، وكل سرّ بعيد عن أعين الغرباء. لكن القصور لا تعرف أن الخطر الأكبر قد يدخلها من المكان الذي اعتادت أن تطمئن إليه. عند منتصف الليل، استيقظ أمين الخزانة الأكبر على صوت ثلاث طرقات متباعدة. لم تأتِ من باب غرفته، بل من الجدار الذي يفصلها عن الممر المؤدي إلى الأقبية القديمة. كان يعرف ذلك الجدار جيدًا؛ فقد أمضى أربعين عامًا في خدمة القصر، ولم يسمع يومًا صوتًا يأتي منه. أشعل مصباحه، وخرج مترددًا. لم يجد أحدًا في الممر، غير أن الأرض كانت تحمل أثرًا غريبًا: غبارًا أسود مرسومًا على هيئة دائرة، وفي وسطها علامة تشبه عينًا مغلقة. لم يجرؤ على لمسها. فقد رأى العلامة ذاتها قبل ثلاثين عامًا، يوم أُغلقت المكتبة القديمة بأمر ملكي، بعد اختفاء ثل...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
حين ينتصر الضوء على ممالك العتمة بقلم سليمان شاحوذ علي ما كل فجر يجيء من الشرق، فبعض الصباحات تولد من قلب العواصف، وبعض الضياء يشق طريقه من شقوق الأرواح التي ظنتها الليالي قد انطفأت؛ هناك، حيث يمد الحزن أستاره على النوافذ، تنهض إرادة لا تعرف الانحناء، وتغسل وجه الأيام بماء الصبر، فلا يغريني بريق الوهم إن تلألأ، ولا ترهبني سطوة الظلام إن تجبر، فقد تعلمت أن النجوم لا تعرف قدر نورها إلا حين يشتد السواد، وأن الشجرة التي عاندت الريح لا تخشى خريفها، وأن القلب الذي ذاق مرارة الخذلان لا يموت، بل يعيد ترتيب نبضه على إيقاع الحكمة. يا صاحبي، ليس المجد أن تمضي في دروب العمر دون أن تتعثر، بل أن تنهض وفي روحك من الجراح ما يكفي لإسقاط جبال، ثم تبتسم كأنك لم تعرف للانكسار بابا؛ وليس النبل أن تمنح الود لمن يبادلك الود، بل أن تصون صفاءك حين تتكاثر حولك الأقنعة، وأن تظل أمينا لجوهر روحك حين يساومك العالم على نقائك. دعهم يقرؤون صمتك كما يشاؤون، ويحسبون هدوءك هزيمة، وانسحابك انكسارا، فما كل من آثر الصمت عاجز عن الكلام، ولا كل من غادر الساحة خسر المعركة؛ فقد يكون الصمت مهابة، والابتعاد نجاة، والت...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
رَوْضَةٌ أَنْتِ. بقلم توفيق عبدالله حسانين رَوْضَةٌ أَنْتِ كَالطُّفُولَةِ كالأَحْـ ـلاَمِ كَالصَّبْحِ كَالنَّسِيمِ العَطِيرِ كَالسَّمَاءِ الضَّحُوكِ كَاللَّيْلَةِ الزَّهْـ ـرَاءِ كَالنَّدَى فَوْقَ غُصْنِكِ النَّضِيرِ أَنْتِ مَا أَنْتِ؟ أَنْتِ نَفْحَةُ قُدْسٍ صَاغَهَا الإِلَهُ فِي جَلاَلِ التَّصْوِيرِ أَنْتِ قَمَرٌ... وَلَكِنِ الرُّوحُ فِيكِ شَعَّ مِنْها ضِيَاءُ كَوْنٍ مُنِيرِ أَنْتِ مَاءٌ، أَنْتِ الضِّيَاءُ، أَنْتِ النَّـ ـسْمَةُ العَذْبَةُ لِلْفُؤَادِ الكَسِيرِ أَنْتِ عِنْدِي الصَّبَاحُ وَالفَجْرُ وَالشَّمْـ ـسُ وَمُنَى المُشْتَاقِ بَعْدَ المَسِيرِ أَنْتِ حُلْمِي، وَأَنْتِ بَهْجَةُ قَلْبِي وَرَبِيعِي بَعْدَ الظَّلاَمِ الضَّرِيرِ أَنْتِ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
حتّى إذا بلغ أشدّه وبلغ أربعين سنة بقلم اد /مفيدة إبراهيم علي إنّ الإسلام وهو يضع كثيرًا من الأحكام والتّوجيهات فإنّه ينظر دائمًا إلى طاقات الشّباب وقواه الكامنه ويضع السّبل التي تعيين الشّباب على تسخير تلك الطّاقة في الخير والمعروف وبما يعود عليهم بالفائدة في الدّنيا والآخرة، ومثال على ذلك التّرغيب في المرابطة في الثّغور دفاعًا عن حمى الإسلام والأوطان . فالشباب هم الذين حملوا عبء الدعوات وما صاحبها من تضحيات ومشاق، كما أن القرآن الكريم قد أثنى على فئة من الشباب المؤمن فقال: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى)، «سورة الكهف، الآية 13»، وإسلامنا الحنيف منح الشباب رعاية وتربية شاملة، وإذا نظرنا إلى عناية الإسلام بالشباب، نقف أمام عطاء غامر ودروس باهرة، تتضافر في إبراز ما للشباب من أهمية، وتلقي الضوء على كيفية المحافظة عليه، وتوجيههم الوجهة الصحية وتربيتهم التربية السلمية، وتعليمهم ما ينفعهم . ومن أسس تربية الدين للشباب أيضا: أمرهم بفرائض الإسلام، وحثهم عليها وترغيبهم فيها لينشئوا...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
عفوك. سيدتي بقلم لسعد محمد كيوة لا تخاطبيني برسم الحرف ونحت الكلمات ودعي الروح تنعتق من طينية الجسد عفوا سيدتي فأنا ات من زمن الوجع والملمات أجر خيبتي خلفي اجرني اماما لخطايا الخاطئة أدوس على جمر الارهاق ونفسي ضريمة عفوا سيدتي من زمان تعطلت عندي لغة الكلام فخاطبيني بالصمت بالايحاء بالهمسات فانا لم اعد اتقن سوى لغة العيون والروح لا لغة الكلمات بها اكتب جنوني وضموري بها ارسم خوالج نفسي ومواجيدي واحلامي التائهات وأظل متسكعا بمساحة تتسع لرحيل العمر وأتحول من الفصل الى الانفصال الى المفصلات ململما في جنون حطام رمادي حام حمامي ناح حمامي تمزقت الالفاظ بين شفاهي وتامت الاحلام بين اهدابي وتعالى في الافق الهلامي انيني واهاتي عفوك سيدتي دعيني اعيش الاجتلاء فيك لا تجعلي مني {{ سيزيف }} لا تحمليني لعنة العشق فالقلب من اخطأ لا انا حين هواك سيدتي رفقا فانا الراقد تحت كلماتي وكلم...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
يحضنُ روحَكِ يتعمَّد بقلم حسين جبارة حُبّي لكِ في كلِّ صباحٍ يتجدّد في كلِّ مساءٍ يخطبُ روحكِ يحضنها يطلبُ مرضاتكِ يتودَّد ------------------------------ يحضنُ ضامرَ قدٍّ للصدرِ يضمُّ نحيلًا يأبى الفرقةَ يومًا يتشبّثُ بأرومةِ أصلٍ من صحنكِ يرفضُ أن ينزحَ مهما كابدَ وتأوّد ------------------------------ يولدُ مِن كلِّ مخاضٍ بفضائي من كلِّ تلاطمِ أمواجٍ تتضاربُ بالعاتي مِن كلِّ عراكٍ يتكاثرُ يُنجبُ إصرارًا ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
زهرة في مهب الريح .. بقلم جمال إسماعيل زَهْرَةٌ فِي مَهَبِّ الرِيحِ أَعْطَتْنِي الحَيَاةَ بِأُنْسِهَا وَجَمَالِ زَهْوَتِهَا أَيَّامٌ مَضَتْ مُسْرِعَةَ الخُطَى فِي رَبِيعِ عُمْرِنَا وَالذِّكْرَى تَسْكُنُ رُوحَنَا مِنْ جَمَالِ بَهْجَتِهَا أَصَابَنِي عِشْقُهَا السَّاحِرُ مِنْ نَظْرَتِهَا الأُولَى أَحْيَتْ فِيهَا رُوحِي وَاسْتَمَرَّ عِشْقِي لَهَا إِلَى خَرِيفِ العُمْرِ عَبْرَ أَيَّامِي وَسَاعَاتِي وَالعُمْرُ يَسْرِي بِحُبِّهَا هِيَ الحَبِيبَةُ إِلَى قَلْبِي وَالرُّوحُ إِلَى جَسَدِي وَالنَّبْضُ يَحْيَا بِعِشْقِهَا أَعَادَتْ لِيَ حُلْمِيَ الجَّمِيلَ وَرَبِيعًا مُزْهِرًا ضَائِعًا أَحْيَا فُؤَادِيَ بِهَمْسِهَا أَمْسَى القَلْبُ أَسِيرَ حُبِّهَا وَالرُّوحُ المُسْتَهَامُ يُعَانِقُ بَسْمَ ثَغْرِهَا زَرَعَتْ إِبْتِسَامَةً فِي قَلْبِي الرَّاقِدِ فِي سَلَامٍ فَغَرِقْتُ فِي غَيَاهِبِ وَجْدِهَا وَكَانَ حُبُّهَا سَاحِرًا فِي لَيْلَةٍ صَافِيَةٍ وَالقَمَرُ نَدِيمٌ لَنَا وَالنُّجُومُ تَتَأَلَّقُ بِنُورِهَا طَيْفُهَا السَّارِي يَزُورُنِي فِي لَيْلِي الطَّوَيلِ مَعَ كَأْسِ رَاحِي فَأَهِيمُ مَعَ جَ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
فُرْصَتُكَ الْأَخِيرَةُ بقلم توفيق عبد الله حسانين لِتَكُنْ فُرْصَتُكَ الْأَخِــيرَةُ فَاغْتَنِمِي . .. جَمْرَةَ الْعَــــهْدِ الَّتِي فِي أَعْمَاقِي كَمْ غَرَسْتُ الْوَرْدَ فِي تُرْبِ الْمُنَى ... فَأَطَلَّ الشَّـــــــــوْكُ مِنْ أَحْدَاقِي أَأَعُودُ أَسْتَجْدِي الْحَنَانَ، وَقَدْ غَدَا ... قَلْبِي رَمَادَ مَوَاجِــــــعٍ وَاحْتِرَاقِ؟ إِنِّي بَنَيْتُ لَكِ الْجِنَـــــانَ بِمُهْجَتِي ... وَسَقَيْتُهَا مِنْ دَمْـــــــعِيَ الْمِهْرَاقِ إِنِّي سَئِمْتُ مِنَ الْوُعُودِ، فَقَدْ غَدَتْ ... رِيحاً تُذَرِّي فِي الْفَضَاءِ أَوْرَاقِي رُبَّ دُمُوعِكِ تَغْسِـــــــلُ آثَارَ دَمِي ... ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
أَذْهَبِ. بقلم سعيد داوود أَذْهَبِي، لا تَعْتَبي، فالوَصْلُ أَمْسى في غُروبْ وارْحَلي، فالقَلْبُ مِنْ بَعْدِكِ أَضْناهُ الكُروبْ أَقْبِلي، رُدّي لَياليَّ، فقد طالَ الهُروبْ وتَعالي، عَذِّبيني، بَيْنَ شَمالٍ وَجَنوبْ واهْجُريني، إنَّ روحي أَثْقَلَتْها الذُّنوبْ فَفُؤادي مِثْلُ وَطْني، في يَدِ الظُّلْمِ مَسْلوبْ إنْ طَعَنْتِ القلبَ يومًا، فَدَمي فوقَ التُّرابْ وإنْ تَرَكْتِ الروحَ وحدي، أَسْكَنَتْها ألفُ كُروبْ لا تَنامي فَوْقَ غَيْمي، فَفُؤادي لا يَطيبْ هَلْ يَنامُ الجِسْمُ يومًا، وهوَ في صَمْتِ الصَّليبْ؟ سعيد داود
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
لملم جراحك بقلم آمنة الموشكي لَمْلِمْ جِراحَكَ وَأَخْفِها يا شَادِي عَمَّنْ يَراكَ مُرَدِّدًا إِنْشادي أَنا ما حَيِيتُ لِأَجْلِ أَحْيا إِنَّما أَحْيا لِتَحْيا أُمَّتي وَبِلادي فَاسْمَعْ نَشيدَ المَجْدِ يَشْدو نَبْضُهُ في خافِقي لَحْنًا يَهُزُّ فُؤادي بِالانْتِماءِ وَبِالوَفاءِ تَمَسُّكًا بِالأَرْضِ وَالإيمانِ نَهْجٌ بَادِي وَلَكَ الوِدادُ وَأَنْتَ تحمِلُ هَمِّنا يا مَنْ زَرَعْتَ الوُدَّ وَالأَمْجادِ في الأَرْضِ حَقَّقْتَ السَّلامَ مُعاهِدًا مَجْدًا تَجَدَّدَ في سَماءِ بِلادي نَشْدو بِهِ فَخْرًا وَحُبًّا خالِدًا لِلْمُخْلِصينَ بِكُلِّ دَرْبٍ حَادِ مَنْ يَزْرَعونَ الأَرْضَ وَرْدًا زاهِيًا يَشْفي القُلوبَ ويُسْعِدَ الأولادِ مَنْ يَنْسِفونَ الظُّلُم بِالعَدْلِ الَّذي يَمْحو ظَلامَ الجَهْلِ وَالأَحْقادِ مَنْ يَجْعَلونَ النّاسَ في خَيْرٍ وَفي أَمْنٍ وَفي نُورٍ بِلا إِجْهادِ آمنة ناجي الموشكي
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
عناقُ بالليمون بقلم حسن أحمد الفلاح سبعونَ عاماً أو يزيدُ الآنَ في أرضي هنا جمرُ المرايا بعد سبعينٍ عجافٍ فوقَ أنفاسِ السّلامْ وعلى سحابٍ لن يمدَّ الفجرُ من مطرِ العواصفِ والزّلازلِ والغمامْ حبلاً يقلّلُ من سحابٍ يرتدي مطرَ الأماني في رحيقٍ يغرسُ الليمونَ في خصرِ الرّوابي والحطامْ وأرى هنا وجهَ اللظى يحمي براكينَ التّشظّي كلّما حنّ الحمامُ إلى هديلِ الليلِ كي يحيي الظّلامْ أمشي هنا للغابةِ الأولى على كتفِ المدى كي أرتدي درعاً يحنّي من ثرى الأكوانِ حبلاً للمنايا في سحابٍ يرتدي من شهوةِ الأقمارِ أنواراً تمدُّ الآنَ من خيطِ الغيابِ إلى ثقوبٍ تحتمي خلف الخفايا من هديلِ الموتِ في عقمِ النّوارسِ واليمامْ أروي إلى أطفالِنا وهجاً منَ الأقمارِ تحميهِ الشّموسُ على جناحِ النّسرِ من عرقِ التّجافي والخصامْ سبعونَ عاماً ينتمي العشّاقُ للأرضِ التي تحيي منَ الزّيتونِ أدرعةَ العروبةِ في سرابٍ من ركامْ و...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
حياتنا اليوم بقلم سامر الشيخ طه يا إلهي أشكو لك اليوم حالي وهو أمسى في البؤس فوق احتمالي ضاق عيشي وضقتُ بالأمر ذرعاً حين ساءت من كربةٍ أحوالي وطغى اليأس من أسىً وتمادى فتلاشت من هوله آمالي واستحالت حياتنا لجحيمٍ من لظى العيش حارقٍ قتّالِ كل يومٍ يمرُّ أكثر سوءاً من أخيه الذي مضى للزوالٍ ونظنُّ الخير الوفير سيأتي في غدٍ في قدوم يومٍ تالي ثم يأتي الموعود يحمل شرّاً ومزيداً من عيشة الإذلالِ *************** عشتُ في هذه الحياة عقوداً ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
نقشٌ على لوح فكر بقلم خليل شحادة اصطدتُ بخروم شِباك العشق حروفي وجمعتُ بسلال الروح كلماتِ الصبر وكأنَّ في البوح ما يداوي جروحي ويُخرجني حرًّا من سجن عمر القهر طيِّرْ، يا شعرُ الحبِّ، على خدَّيها روحي وانسِمْ من قبلاتي نبضاتِ قلب المطر دغدغْ بندى الشوق رقائقَ حرير شفتيها واهمسْ بأذنيها حنينَ قصيد نور القمر لا تتجرَّعْ من كأس دموع حبر عينيها فتغرقَ في نوح لُجٍّ، كسفينةٍ في قعر بحر يا بتولًا قديسةً، قربانًا على مذبح حب يا زيتونةَ دهرٍ في حقولٍ مُدماةِ العمر يا امرأةً على درب جلجلة أيام آلامي حمِّلي صليب ظلم القدر أكتافَ الصبر لا تطحني السنين بطاحونة هوى ذاكرة من فجر شمس لقيانا حتى فراق العصر سأكتبكِ ذكرى حبٍّ نقشًا على لوح فكر كلماتِ روح حبٍّ لن ينتهي أبد الدهر
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
رغيف الكرامة بقلم جمال الحجاوي رأيت يتيمًا يستغيث بدمعه وأمًا تضم جراحه بحنان يقول أيا أماه أين رغيفنا فتخفي دموعًا في أسى الحرمان تمد يديها للغني لعله يجود فيمضي صامتًا بتوان ويمضي الغني بزهو مال كأنه تملك هذا الكون دون عنان أيا جامع الأموال رفقًا بضعفهم فما المال يبقى في يد الإنسان وكم معدم أعطى الرغيف لأخيه فأحيا فؤادًا غارقًا في الهوان وكم ثري بات شبعان هانئًا وجار له يشكو لظى الحرمان فلا تتركن طفلًا يبيت مجوعًا ولا تكسرن قلب الفقير بهوان تعالوا نمد الكف عونًا ورحمة ونحمي كرامات الضعاف بحنان ونجعل بيوت الحي أمنًا ورحمة فلا جائع يبكي ولا خائف يعاني غنى النفس أسمى من كنوز كثيرة فكم صاحب للمال أعماه الطغيان ومن يزرع المعروف يحصد محبة ومن يزرع الكبر يلق الخذلان تواضع فإن المال يفنى سريعًا ويبقى جميل المرء عبر الزمان فخير الغنى قلب رحيم بخلقه يصون كرامات الضعاف بحنان بقلمي جمال الحجاوي
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
سنوات بلا عتاب بقلم عبد الفتاح غريب أضنيتني بالهجر وأنا المتيم في هواك وتدري أنه ما جاز لي في شرع الهوى شكواك أثرت الفراق ومضيت تشدو بالكبرياء لحنٱ من جفاك وتركتني مع ٱناه الفؤاد نرقب أياب من خطاك ولم تسمع لصوت نبضي حين توسل بالرجاء كفاك بالله ما كان هواك لخافقي إلا زيفٱ من مداد على ورق ومن الوتين قد رحل صدق الحنين عنك وافترق ولم يبق لك في بحر العاشقين ألا شراع للوداع وقد غرق والقلب أضحى في سبات بقايا رماد أوفى لحبك واحترق أتراه قد عز عليك الجواب كنت أراك فوق ظلمات يأسي نور من شهاب ناديتك بصراخ نبضي فأبيت لحنيني الخطاب وأمام دعاء الحنايا أوصدت بهجرانك الأبواب فكن خيال للحنين أو وهمٱ للوتين أو بقايا سراب ودع السنين تفيض بالأنين ولا تنتظر مني يومٱ عتاب عبدالفتاح غريب
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
مضارع لا يضارع بقلم سليمان أبا الحسن تمهلي تمهلي تمهلي لم الرحيل وقد كنت اسما ممنوعا من الصرف بحرف العطف وتاؤك الشهيرة كأنها الوزيرة واسعة الطيف كشهور الصيف أسقطت عن كاهلها كل الحيف يتيمة النحو والإعراب لامحل لها لأن مواقع البيان كأطراف البنان ممنوعة من الصرف بالمكان والزمان بنعت وظرف وتأتي النون جامحة براعم مقمحة فعل فاعل مبني لمجهول ودال ومدلول أتين تنوينا ونسوة مبالغة اسم فاعل خارج زمان ومكان تجر حروف أبجديتك بإضافة أوصفة لموصوف بكلا وكلتا والتي واللتيا بظلال سكون وصفصاف وزيتون مضافا يتفيا ناصب حال بكناية ودال كسنا هلال وحرف علة واعتلال على موسيقا أبجدية ووقوف بأطلال والجار مجرور بحكمته معلول بعلته وزغاريد الفراهيدي كميعة الجيد شطآان بحور العروض بتلك الفروض بيان العروض وآمواج بحار الشعر كفعل الأمر ماضيه مفتوح نوافذه ومضارعه لايضارعه شرعه وشارعه ترتل بنت الشفة أبياتا وقافية وتتهادى التاء والنون وللحديث شجون وذاك البيان من تلك العروض بقلمي وإهدائي سليمان أباالحسن المكزون صليت للجمال الأديب الشاعر سليمان أبا الحسن ترنم وتري بشطآن شعري فتمرد وزها شيطان...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الماريونيت بقلم فاتن صبحي تبدو كأن الضوء اختارها وحدها. الخيوط مشدودة بإتقانٍ يجعل أي حركةٍ فنًا، كل التفاتةٍ في رأسها تحمل معنى، وكل انحناءةٍ صغيرة توحي بأن الكون يعرف كيف يربت على الأشياء الهشة. تلمع تحت الضوء بخفةٍ تُربك النظر؛ فستانٌ صغير يتبع الحركة كأنه مصنوعٌ من الفرح، ذراعان تحفظان لغة الوصول، وابتسامةٌ واثقة إلى الحد الذي يجعل السعادة تبدو صنعةً سهلة. الماريونيت لا ترقص وحدها أبدًا. ثمة أصابع أعلى المشهد، تعرف متى تمنحها الخفة، ترفعها قليلًا فتظن السماء أقرب، وتديرها ببطء لتبدو، للحاضرين، نجمة العرض. في تلك اللحظات تتعلم الماريونيت أشياء خطرة: تعتاد الضوء، تطمئن إلى التصفيق، وتخلط—دون أن تدري—بين الاحتفاء والبقاء. ثم يحدث ما لا يُرى. لا صرخة، لا مشهد مأساوي، فقط ارتخاءٌ صغير في الخيط، ثم آخر… ويدٌ تنشغل بشيءٍ آخر. تخفت الحركة، تفقد الخطوات يقينها، ويبهت اللمعان، حتى تستقر الماريونيت على رف مرتفع. ذراعها لا تزال مرفوعة، كما لو أنها لم تصدق بعد أن العرض انتهى، ورأسها يميل بارتباك . كأن الدهشة ما تزال عالقةً فيه. الناس يرون لعبةً جميلة، ولا يرون الأثر الذي تتركه ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
لا تَيأسي بقلم محمد عبد الكريم الصوفي كَأنٌَها أدرَكَت بِحِسٌِها حينَما يُغادِرُ قَلبَها الفَرَحُ لَم يَبقَ مِن حَولِها أَمَلُُ بِوَجهِها يُفتَحُ هذا ذَليلُُ وبالنِفاقِ يَصدَحُ وذاكَ مُنتَهِزُُ لِلفُرصَةِ إن هيَ سَنَحَت يَشبَحُ تَراهُ في سَعيهِ مِثلَ الكِلابِ يَنبَحُ ذِئبُُ على البُؤساء وفي حُضورِ الأقوِياء هِرٌَةُُ تُبطَحُ وأمامَ السَيٌدٍ كَأنٌَهُ جَروُُ كَلبِِ بِذَيلِهِ يُلَوٌِحُ يُطَأطِئُ رَأسَهُ لِلسَيٌِدِ ويَمسَحُ حِذاءَهُ ويَفرَحُ وكٌُُلٌُ مَن دونَهُ يَذُمٌَهُ وَيَقدَحُ تَغَيٌَرَت طِباعنا صِرنا عَبيدُ الدِرهَمِ مَن يَمتَلِكهُ يَربَحُ السادَةُ ذَووا النُفوذ والنُقود مَن يَتٌَبِعهُم يَنجَحُ وقَطيعُُ مِنَ المُنافِقينَ في بابِهِم راكِعين أو هُمُ سُطٌَحُ يُرَتٌِلونَ النَشيدَ في مَدحِهِم يُمسي عَلَيهِ السيٌِدُ ويُصبِحُ أسواقنا تَجوبُها الساقِطات والعِطرُ مِنهُنٌَ لِلمِهنَةِ كَم يَفضَحُ ماذا أقول ؟ وكَيفَ لي بالكَلامِ أشرَح ؟ُ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الحماقة تتحدّث والضمير يصفّق بقلم فنجان الزناني اكتشفتُ، بعد سنواتٍ من مراقبة السلوك البشري، أنّ الإنسان ليس كائنًا عاقلًا كما يزعم، بل كائنٌ يمتلك عقلًا، ويستعمله غالبًا لتفسير الأسباب التي جعلته يتصرّف بلا عقل. والدليل أنّنا نستطيع ارتكاب الحماقة بكل عفوية، ثم نستدعي كامل طاقتنا الذهنية لنثبت أنّ ما حدث لم يكن حماقةً أصلًا، بل قرارًا استراتيجيًّا لم يفهمه المحيطون بنا بسبب محدودية أفقهم. نحن لا نخطئ، في الغالب؛ إنّما نتخذ قراراتٍ عبقريةً في ظروفٍ لا تقدّر العبقرية حقّ قدرها. خذ مثلًا ذلك الشخص الذي يتأخر عن موعدك ساعةً كاملة، ثم يصل إليك غاضبًا لأنك لم تحسن استقباله. إنّه لا يرى نفسه متأخرًا؛ بل يرى أنّ الزمن تسرّع في غيابه، وأنّ الساعة ارتكبت تجاوزًا غير مبرّر في حقّه. وإذا سألته عن السبب، أخبرك بأنّ الظروف كانت معقّدة. والظروف، بالمناسبة، هي أكثر موظفي هذا العالم إخلاصًا؛ تتحمّل مسؤولية أخطاء الجميع، ولا تطلب إجازةً، ولا تتقاضى راتبًا، ولم يسبق لها أن رفعت دعوى قضائية ضدّ أحد. أمّا نحن، فنحتفظ ببراءتنا كاملةً، ونترك للظروف شرف تحمّل العواقب. ومن هنا، يبدو أنّ الإنسان لم ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
وجهُ الجنوبِ حسن أحمد الفلاح أنامُ الهوينةَ فوقَ الرّمادْ وأحكي لفجري قصيدَ المدى لألقى شقيقي على شطءِ بحرٍ يحمّلُ وجهَ المنافي سلاماً ليافا على متنِ يختٍ ليهدي مداداً لعشقي الوحيدْ وألقى الأماني وأمشي لحيفا لألقى شقيقي على جفنِ أرضٍ ينادي لأمّي وأمّي تلاقي مدادَ الورودْ وتحملُ ورداً وشوقاً لعشقٍ يجسّدُ فصلاً على مقلتيّ ليرمي مدارَ المنايا بلحمٍ تجلّتْ عليهِ خصالُ الجدودْ أسبّلُ شعراً لشمسٍ تغازلُ وجهَ المنايا ونمشي لعكّا بليلٍ يغذّي سماءً توحّدُ فجراً لقدسي وقدسي تمدُّ جلالَ الرّواسي لتحمل عشقَ الحدودْ وأروي قصيداً لعشقي وشوقي أمدُّ العناق على سطحِ شمسٍ تقلّبُ فجري المحنّي بعطرٍ يبلّلُ وجهَ الجرودْ تقلّبُ شوقي بلحنٍ يمرُّ على ثغرِ طفلِ ليحيي الأماني ويحمي النّجودْ خلاصةُ عمري سلامٌ يردّدُ صوتاً لعشقِ تناءَ بعيداً ليروي نشيدَ الخلودْ ليحملَ عبئاً ثقيلاً يوحّدُ رملَ البحارِ رويداً ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
معلقة الحدود التي فرقت الشعوب بقلم محمد علي باني الفصل السادس ذاكرة الأرض كانت الأرض تحفظ ما ينساه الإنسان. تحفظ وقعَ الأقدام في الطرق القديمة، وتحفظ أسماءَ الذين مرّوا ثم غابوا، وتحفظ جذوعَ الأشجار التي شهدت ولادة الأطفال، وحزنَ الأمهات، وفرحَ العائدين. كان في أطراف القرية بيتٌ قديم. جدرانه متعبة، وبابه الخشبي أكلت أطرافَه السنون، لكن عتبتَه بقيت ثابتة. كان أهل القرية يقولون إن هذا البيت أقدم من الحدود. وأن الجدَّ الأكبر كان يدخل إليه من طريقٍ صار اليوم خلف الخط. لم يكن البيت يعرف شيئًا عن ذلك. فالبيت لا يفهم الخرائط. كان يعرف فقط أن أقدامًا كثيرةً عبرت عتبته. وعلى جدارٍ داخلي كانت هناك صورةٌ قديمة. رجلٌ وامرأةٌ وطفلان. لم يكن أحد يعرف اليوم إلى أي جهةٍ ينتمي أحفادهم. لكن الصورة كانت تقول شيئًا أبسط: كانوا عائلة. وبالقرب من البيت كانت شجرة زيتون ضخمة. قال الشيوخ إن عمرها مئات السنين. كان جذعها عريضًا، وأغصانها تمتد في كل اتجاه، حتى إن ظلها في بعض ساعات النهار كان يصل إلى الطريق القريب من الحدود. كانت الشجرة قد شهدت كل شيء. رأت الناس يعبرون. رأت الحقول تُزرع. رأت الأطفال يكبرون. ر...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
حكايا العم جابر ماذا حل بك بقلم سليمان ملحم تَوَقَّفتُ بَعدَ أَنْ أَطَلتُ النَّظَرَ إِلَيهِ، وَعُدتُ بِذَاكِرَتِي عَشَرَاتِ السِّنِينَ إِلَى الوَرَاءِ. اتَّجَهتُ إِلَيهِ، وَأَلقَيتُ عَلَيهِ السَّلَامَ، فَرَدَّ بِاحتِرَامٍ، وَحَدَّقَ فِيَّ مَلِيًّا، وَأَردَفَ قَائِلًا: — العَمُّ جَابِر ! تَصَافَحنَا بِعِنَاقٍ مِنْ ذَاكِرَةِ الأَيَّامِ. قُلتُ لَهُ مُستَغرِبًا: — مَاذَا حَلَّ بِكَ، حَتَّى ظَنَنتُكَ مِنْ أَترَابِي؟ أَتَعلَمُ أَنَّ بَينِي وَبَينَكَ ثَلَاثِينَ عَامًا؟ تَبَسَّمَ بِتَنَهُّدٍ، وَبِحُرقَةِ المُتَأَلِّمِ، وَقَالَ: — اسمَعْ... عِندَمَا تَدَهوَرَتْ حَالَةُ وَالِدِي، كَانَتْ تِلكَ مَرحَلَةَ التَّأَفُّفِ وَالتَّهَرُّبِ، وَرَمْيِ المَسؤُولِيَّةِ عَلَى الآخَرِ؛ سَوَاءٌ أَكَانَتْ وَالِدَتِي، أَمْ أَخَوَيَّ، وَحَتَّى البَنَاتِ. وَلَمْ تَطُلْ فَترَةُ المَرَضِ، حَتَّى انتَقَلَ إِلَى المَلَكُوتِ الأَعلَى. رَحِمَ اللَّهُ وَالِدَيكَ! وَهُنَا بَدَأَتْ فَترَةُ الحُزْنِ، وَمَا يُخفِيهِ وَرَاءَهُ مِنْ خُطَطٍ وَدِرَاسَاتٍ وَاستِقرَاءٍ لِلمُستَقبَلِ. أَربَعُونَ يَومًا مَضَتْ... وَهُنَا، ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
لا تبكِ رحيلي بقلم توفيق عبدالله حسانين لا تبكِ بعدَ رحيلي، إنّني انطفأتْ في مقلتيَّ شموسٌ كنتِ تُحييها لا تبكِ، قد كنتُ بينَ الكفَّينِ أغنيةً وأنتِ أوّلُ مَنْ بالصَّدِّ تُبكيها أعطيتُ قلبَكِ من روحي حدائقَها فكنتِ أوّلَ مَنْ بالنارِ يُفنيها زيَّنتِ بالوهمِ دربَ الحبِّ مبتسماً وكانَ خلفَ ابتسامِ الوهمِ أفاعيها قد كنتِ تسقينني الأشواقَ كاذبةً حتى غدا الشوكُ في صدري يُداريها ثم استحالَ حنانُ الأمسِ عاصفةً وأشعلَ اليأسُ في أضلاعيَ التيهَا واليومَ تبكينَ؟! ما للدمعِ مِنْ سببٍ بعدَ الذي أفرغَ الأحزانَ ساقيها أينَ الوعودُ التي كانت مُعطَّرةً حتى غدتْ خنجراً في الصدرِ يُدميها؟ كم ليلةٍ بتُّ فيها والظلامُ ف...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
خاطرة بقلمي مكي اليماني ما عدت أرى ابتسامة على وجه بشر، وما عدت أسمع السلام عليكم في الشارع، تحية الإسلام انقرضت. تمر بجانب أحدهم فلا ينظر لوجهك، وجهه معكوس وكأنه يحمل هم الدنيا. زمان كنا نسأل عن بعض، كيف حالك وايش أخبارك. اليوم البيوت عامرة بالأثاث فارغة بالقلوب، لا يجتمع أهلها إلا تحت سقف الواي فاي، ولا يرفع أحدهم رأسه إلا إذا انقطعت الشبكة. لم تعد المأساة أن يموت الإنسان وحيدا، بل أن يعيش محاطا بجدران إلكترونية، محاطا بأصدقاء لا يعرفون رائحته ولا يشاركونه كسرة خبز ولا دمعة وجع. أضحى الهاتف إلها صغيرا لا يرى ولا يعصى، يوقظك بمنبه، ويؤنبك بإشعار، ويبارك يومك بعدد اللايكات. نصلي له برمشة عين ونسبح له بلمسة إصبع ونزكي له وقتنا وعمرنا دون حساب. ادخل المسجد في الفجر فلا ترى إلا اثنين أو ستة، كل واحد ماسك مصحفه في زاوية. أين الناس، هل صارت الصلاة مجاملة، نأتي إذا فضينا ونتركها إذا انشغلنا. الوجوه انطفأت وصارت صورا معدلة، والضحكات استبدلت بوجوه صفراء خلف الشاشة. حتى الحزن صار بوست يترجى التعاطف، والموت صار خبر عاجل يمر بين إعلانين. الأب يشيخ ولا أحد يلحظ انحناء ظهره، والأم تتآكل ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
وذاك ناديه ينادي في عكاظ بقلم قاسم الحديدي وكل خليقة بما في نفس الفتى يُعلف ذاك المجبول على الفضيلة له عكاظ في أسواق النفس وأعلام ناديه يرفرف وناديه في ذاك السوق لا يمل ولا يعف وللرذيلة في سوق النفس مثلها قروض مجانية وسلف وذاك كله وفق ناموس مكتوب بين الناس وعِلم الله به لا يطفف هذه سجية وعود قد نبتَ في أرض سَبخة والأملاح منها لا تذرى ولا تجفف كل يسقي غرس دخيلته هذا يسقيه بسلوى عارف وذاك يسقيه بسراب عراف
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
قدري أنتِ بقلم هيثم خليل بكري كلّما مرَّ بي طيفُكِ، أزهرت حروفُ الهوى، بعدما جفَّت ينابيعُ أفكاري. تسرقني الحروفُ منّي، وتمضي إليكِ فوق نسائم أشعاري. قدري أنتِ، وقدَرُ الحروفِ أن تولد من هواكِ. وما أجملَها من حروفٍ حين تكتبكِ، وتُخفي بين سطورها ما أعجزُ عن البوحِ بهِ وأداري. قدري أنتِ، وما أصعبَ الفرارَ من قدرٍ هو أمرُ الفؤادِ وقراري! قولي لي، يا أجملَ أقداري: إن نجوتُ أنا من هواكِ، فكيف لها أن تنجو منكِ، أفكاري؟ بقلم هيثم خليل بكري
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
رحلةُ العشقِ بقلم حسن أحمد الفلاح لن تخرجَ الأنوارُ من جسدي ولكنّي سأعشقُ من جذورِ الفجرِ أنفاسَ الجليلْ وأنا هنا في واحةِ الأقمارِ يعشقني الصّدى ودخلْتُ في وهجِ الحروبِ على جناحِ العشقِ كي أحمي ترابَ الأرضِ من عسفِ الدّخيلْ لا لنْ نفرّ منَ الحواجزِ كلّما صخّتْ علينا الطّائراتُ بصوتِها كي نحملَ الموتَ الذي يحمي ثباتَ العاشقينَ على ترابِ الأرضِ من هوجِ الرّحيلْ كنّا نغنّي في مدادِ العشقِ كي نحيا على خزفِ المعابرِ كلّما جادَتْ لنا في الوحدةِ الكبرى رياحُ الكونِ من عصفِ الزّلازلِ في ترابِ الأرضِ كي نحيي مدارَ النّورِ من شفقِ المنايا والصّهيلْ وهنا نشدُّ الرّيحَ في صمتٍ تحنّيهِ النّوارسُ من لعابِ اللوزِ في زمنٍ تغسّلُهُ سنينُ القحطِ من هدرِ الأماني على صحارٍ تحتسي فيها الأيائلُ من ترابِ الأرضِ أعشابَ المدائنِ في زمانٍ لن يطولْ والطّائراتُ على منافينا تمدُّ الجندَ من شهبٍ يمسّدُها الثّرى في ثورةٍ تحيي عناقيد...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
لو كنت تدري بقلم محمد عطاالله عطا أتدري معنى الحب قبلما تأتي إلينا بعبائة العشاق تفيض غزلا بكل بشاشة تزيد لهبا بحالة الأشواق لو صدق حبك بالوجدان لوجدتني مع اللقا بعناق ومتلهفا لأحضان الحنان بسعادة بفرحة الإشراق كأميرة تتراقص بنشوة لفارس قد فاز بالسباق يا سامعا لحديثي تمهل لنصيحة لو تعي بسياق فقلوبنا ترى قبل العيون سر تستر ومغلف بنفاق قلوبنا ساحات الحقيقة وتستقبل الحب كالبراق بقلم محمد عطاالله عطا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
لحظة تأمل. بقلم العنقاء زمردة لما تغرب الشَمس ترقص المشاعر ،وتهتز، وتهتز الأوصال فالليل يقبل بأشواق حارة وتستعد كل جارحة من الجوارح لتنتشي لحظة الوجود. ويرخي الليل سدوله النورانية المبتهجة والنجوم تَسْبَحُ وتُسَبِّح بحمد ربها. هنا تستيقظ روحي وروحه وروحانا طفلان يريدان أن يمسكا شيئا من هذا الكون الهارب.... هذا الكون العاشق... هذا الكون القريب من الغريب.. يقول صبرا على الأيام فإنها محكومة بقانون ربها... ووعد مكتوب بأسطر يقينية أن بعد العسر يسرا. هنا يتجلى الإيمان الحقيقي بأن الصدفة القدرية جمعت روحين هي فعلا قدرا سيتحقق... فقط قل آمنت بالله ثم أستقم. أرعدي ياسَماء فقد جاء الرعد وسأرافقه وأمطر وبذلك ربي وعد... لا أرض تثمر إلا بوجود اثنين متلازمين.. هو الرعد وأنا المطر... فأنت أنا وأنا أنت وبذلك كتب كل حاج وكل معتمر... في كعبة الطهر وفي روضة الحبيب سيدي فاستبشر!!!! يدًا بيدٍ على ذلك عهدًا ووعدًا من الله فلاتخافا ولا تخشيا مللاً أوضجر... بهذا يقينا يكون الوعد والعهد بعد الألم والسهر تأتي السنوات تحمل مالم يكن في الحسبان... ويأتي بها ربي فأبشري...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ابتهالات عاشق بقلم صلاح الـدين ســـنان يا تونسَ الخضراء³، رُدّي نرجسا فالقلبُ في بحرِ الكآبةِ قد رسى يا تونس الخضراء، قلبُ مدينتي الخضراء إبّ، من الهوى قد أوجسا ومدينتي الخضراءُ، تَخنقُ أدمعي والحزنُ فيها قد أحاط وأدمسا يا تونسَ الخضراءُ، قلبي مُتعبٌ سأموتُ.. قلبي لا يرى مُتنفسا وعليه بعدانٌ يَئنُّ، تألّماً ويخرُّ مغشياً عليه، منكّسا يا تونسَ الخضراءُ، حُبّي طاهرٌ والحُبُّ في زمنِ الضياعِ، مُنجّسا يا تونسَ الخضرااااءُ، إلا نرجسٌ لا يُنجني مِنْ كُربتي، يا تونسا مَنْ لي منْ الأحزان، يُخرجُ مُهجتي؟ منْ لي؟! وقلبي دون نرجسِ، أبلسا¹ وهواكِ نرجسُ من أحلَ لهُ الهوى وهواكِ نرجسُ من أقامَ وأجلسا والحُبُّ خلفَ ركاب نرجس راحلٌ عنّا، ولمْ يُبقِ لنا غير الأسى مَنْ لي؟! وهذا البحرُ لا قعرٌ لهُ غشّآهُ ليلُ الحزنِ فـيهِ، وعسعسا والكونُ مخنوقٌ بغربةِ نرجسٍ ومِنْ المحبّةِ عالمي قد أوكسا²..
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ومضات الخلود في عيون الوصايا بقلم سليمان شاحوذ علي تلقيتُ وصاياك التي طرزتها بماء الذهب على دفاتر الروح من نصك البديع، فأيقنتُ أن العقول الكبيرة لا تموت برحيل أجسادها بل تتجدد في ثنايا الأثر، وها أنا أرد على حرفك الخالد بمداد الوفاء والامتنان، مقتفياً أثر الحكمة التي خطيتها لتكون لنا سراجاً، فعاهدتُ نفسي أن أصون عقلي من التبعية العمياء وألا أهب قلبي إلا لمن يستحق نقاءه، وأن أزن خطواتي بميزان الوعي والتواضع العفيف الذي لا يوهن العزيمة ولا يكسر الإباء، فالعمر أصير من أن نضيعه في تتبع زلات العابرين أو مجاراة الجهلاء، والحياة مدرسة كبرى نتعلم من صفعاتها كيف ننهض أقوى، وكيف نغفر لمن خذلنا دون أن نحمل في صدورنا ضغينة تثقل الخطى، لقد علمتني أن البر بالوالدين والرفق بالضعفاء هو مفتاح السكينة، وأن الاعتراف بالخطأ شجاعة والرجوع إلى الحق فضيلة، وسأبقى طوال عمري باحثاً عن النور في عتمات الأحزان، حاملاً لواء العطاء طائعاً مختاراً، لعلني أترك خلفي أثراً طيباً يشهد أنني مررت من هنا بسلام، وأنني بقيتُ وفياً لعهودك التي لن تنطفئ سراجاتها في قلبي أبداً.
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
سوقُ النّخاسةِ بقلم حسن أحمد الفلاح لا لن نرى سوقَ النّخاسةِ بينِ أشرعةِ العروبةِ في صياصي الخلدِ يحميهِ العويلْ فجري هنا يروى لنا عنْ قصّةٍ للسّبي في سوقِ الضّياعِ على ترابِ الأرضِ كي يرمي فضاءً مستحيلْ وهنا أرى أرضَ الجزيرةِ خثرةً للموتِ من عسفٍ يحنّيهِ الصّدى وبلادُنا قلبُ العروبةِ في المدى وخريطةُ الغرباءِ تحميها أعاصيرُ المنافي في سلامٍ لن يطولْ وأرى هنا الغرباءَ يأتونَ الهوينةَ كلّما فرحَ الشّقيقُ معَ الغريبِ على سرابٍ لن يدولْ ورأيتَهم يفشونَ سرّاً عنْ أظافرِهم هنا كي يحملوا في رحلةِ التّيهِ التي تحمي ترابَ الأرضِ من عسِفِ التّنازلِ والقبولْ وهنا على الصّحراءِ نحيا في الجرودِ على تلالٍ من بلادي كي نرى حيفا يغازلُها النّخيلْ ولربّما يأتي إلى المنفى هنا عربٌ تجادلُهم حكاياتٌ عنِ القهرِ الذي مُدَّتْ جدائلُهُ هنا فوقَ المرايا من أزيزِ رصاصهمْ كي يرتدي ثوبَ اللظى والشّمسُ تحييها قناديلُ المرايا في رواب...