المشاركات

 قصة قصيرة  خلف العرش  بقلم شريف شحاته مصر  ثارت الجماهير في المملكة وقاد الفوضي بهلول المنجد حتي إستدعاه الملك حكيم الراوي وبالفعل حضر بهلول ووقف شامخا أمام الملك والوزير هانئ العمري وتحدث ثائرا ترتعون في الذهب والرخاء والشعب لا يجد قوت يومه أين العدل أشار الملك للحرس بالصمت ثم قال له ستحيا معنا في القصر لكي تشاركنا المشورة والرأي.  وفي اليوم الأول قال قائد العسس للملك مملكة الشمال تستعد لكي تفتك بنا ولا قبل لنا بها أشار الملك إلي بهلول لكي يدلي برأيه قال بهلول نحن أضعف منهم كثيرا فلنتفق معهم قال الملك يريدون نصف أرض المملكة وهم أقوي منا عتادا ورجالا ومالا ما رأيك صرخ بهلول لا أعرف ضحك الملك وقال سأتزوج من إبنة ملك الشمال قال الوزير ولكنها متسلطة دميمة متكبرة قال الملك لا حل آخر.  ثارت الجماهير مرة أخري فأشار الملك إلي بهلول الذي قال لنخرج الذهب والمال ونقوم بتوزيعه علي الشعب هذا حقه قال الملك سنوات القحط قادمة ولا بد من الإستعداد لها ونريد أيضا شراء السلاح والعبيد لحماية المملكة لكي لا نركع مثل الآن ونريد شق بعض الترع إلتزم بهلول الصمت.  تحدث الملك م...
 كيف تؤثر الحرب على الشخصية وتغير من طباع الإنسان؟ د . أحمد أبوراشد - إعلامي فلسطيني   الحرب ظاهرة قوية وواسعة الانتشار تترك أثراً لا يمحى على أولئك الذين يعيشونها. إن تأثيرها على شخصية الإنسان وأخلاقه لا رجعة فيه ومتعدد الأوجه. خلال هذه المحنة الوحشية، يضطر الناس إلى مواجهة أقصى مظاهر الطبيعة البشرية: الموت، والخوف، والحزن، وفي الوقت نفسه، الشجاعة، والأخوة، والتضحية بالنفس. في الحرب يبدأ الإنسان بإدراك هشاشة الحياة وأهميتها. إن الاتصال المباشر بالموت والدمار يحرم الإنسان من الأوهام العادية حول الأمن والاستقرار. مثل هذه الظروف تجبر الإنسان على إعادة النظر في أولوياته وقيمه، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إعادة تقييم فلسفي عميق لجوهر الوجود. يتذكر العديد من المحاربين القدامى أنه بعد القتال، أصبحوا يقدرون اللحظات البسيطة من الحياة المدنية بشكل أكثر اكتمالاً، مثل الوقت الذي يقضونه مع العائلة، أو المشي في الحديقة، أو متعة تناول وجبة إفطار بسيطة على الشرفة. ومع ذلك، ليس كل التغييرات الناجمة عن الحرب تؤدي إلى تحولات إيجابية حصرية. يعد اضطراب ما بعد الصدمة ، أحد أكثر العواقب ال...
 أصون كرامتي  ::: حزمتُ حقائبي مسرعة لألحق بك مع آخر قطار لنُعيد قصص حبنا الجميلة فبعدك تبعثرت أشيائي وتُهت عن دربك وذكرياتي فأنا قادمة إليكَ يا عاشقي يا نبض قلبي وحبي وهوائي فانتظر ... فقلبي بك سُحر وببعدك عني انفطر وعبير ربيعي تبخر وبدونك ...  لم تعد لذة للسهر ولم يعد رحيقك يُسكر فانتظر ...  ها أنا وصلت المحطة وعلى الرصيف أنتظر ولكن القطار غادر لماذا  ؟  خالفت كل الوعود وخنت العهود وبعثرت الأوقات ولم يعد عندك للوقت ولا للإشتياق قيمة  ولا للوعود وكأنني ليس لي في حياتك وجود فأنا اليوم  لست أنا الأمس فلم أعد بحاجة للوصال  ولا للهمس واللمس ولم تعد تعنيني معرفة أوقات مواعيدك واعلم أنني...  قررت أن أعيد لك رسائلك  و ورودك  ونصف الزمن خاصتك فلم تعد أنت تعني لي شيئاً حتى ولا حبك فغادرني كما تشاء فبعد اليوم لن يكون بيننا لقاء واعلم جيداً... بأنني بأنني ...  سأنساك د. عز الدين حسين أبو صفية،،،
 مَقَامُ الحِكْمَةِ وَالإِبَاءِ. مجاراة لبيت سائر. قلمي: سليمان شاحوذ علي، العراق 🇮🇶 بحر البسيط.  ​دَعِ النَّدَامَـةَ لَا يَسْـتَغْـرِقِـكَ النَّدَمُ .فَلَسْتَ أَوَّلَ مَنْ زَلَّتْ بِهِ قَدَمُ ​وَاقْطَعْ حِبَالَ الأَسَى وَاطْرَحْ مَرَارَتَهُ . فَالدَّهْرُ يَمْضِي وَخَطْبُ المُرِّ يَنْهَدِمُ ​إِنَّ الحَيَاةَ غِمَارٌ لَا نُسَالِمُهَا . وَلَا يَنَالُ ذُرَى العَلْيَاءِ مُنْهَزِمُ ​يَا صَاحِ لَا تَبْتَئِسْ إِنْ ضَاقَ مُنْعَرَجٌ . فَالصُّبْحُ بَعْدَ ظَلَامِ اللَّيْلِ يَبْتَسِمُ ​وَاصْمُتْ إِذَا مَا دَهَتْكَ السُّودُ مِنْ خُطَبٍ . فَفِي السُّكُوتِ وَقَارُ الحُرِّ وَالشِّيَمُ ​مَا ضَاقَ دَرْبُ امْرِئٍ سَامَتْ عَزَائِمُهُ . مَتْنَ الفَلَاةِ إِلَّا أَدْرَكَهُ الغَنَمُ ​فَاصْعَدْ إِلَى قِمَمِ الأَمْجَادِ مُقْتَحِمًا . سُبُلَ المَعَالِي فَمَا لِلْحُرِّ مُحْتَجَمُ ​وَاجْعَلْ يَقِينَكَ دِرْعًا لَا انْثِلَامَ لَهُ . فَاللَّهُ حِصْنُ امْرِئٍ بِالصَّبْرِ يَعْتَصِمُ ​لِلْمَجْدِ قَوْمٌ إِذَا مَا هَاجَ مُعْتَرَكٌ . عَلَوْا عَلَيْهِ وَفِي أَعْمَاقِهِمْ شَمَمُ ​فَامْضِ هِزَبْرًا وَوَجْهُ العَزْمِ...
 سفوح متى والكستناء الأديب الشاعر سليمان أبا الحسن سقاك الله من نضاح   اللبن ندي الطعم ثري وثر  هتن تلك الصباحات أثرتها الأمهات أنعام وخيرات وآلاء  المنن.  أذكرها ولست الذي  ينسى ماء ثر وشهدمصفى  لبن وكيف  أنسى  وداد المؤنسات نور صباحات ووجه  حسن محراث  أبي ميراث  جدي رياحين الورد ميثاق  السنن ماء يمورجمر توهج  تنور ونسيم يهب وجنات  عدن جبال وأهل وآل مال  حلال كوثره  الزلال يشافي  البدن سلام للروابي وخمر الخوابي بأبواب وأعتاب قلبي  افتتن الماء بلور بلل  ريشه  عصفور  غرد وابترد فتراقص  الفنن سفوح متى الكستناء  وآناء نعس السوسن فغالبه  الوسن يزهو البنفسج فيندى  النرجس ليل يعسس كادينطق  الوثن بين شفق وغسق زها  فرقدان نجمان حانيان وتوقف  الزمن
 خولة بنت الأزور يا خولة تقبلي سوء أعذاري أكنت بالوغى تقبلين جواري وبفضلكم بشجاعة الفرسان في الشدائد كالأسود ضواري أنا الذي فقدت كل شجاعتي واكتفي بالندب  عند جداري ما كنت عكرمة ولست بعمرو ولست الفارس بسيف ضرار أنا قد فقدت بالغبراء بسالتي و فتوتي سقطت مع أسواري أحتاج لبعض من شجاعتكم كي أنال شرف المجد بالإكبار ضرار فارس الفرسان قاطبة يواجه الأعداء بصدره العاري ولست أدري بساحة الشرفاء من أكون حتى سليت قراري فقدت حظي بين أهل التقى وهد موقعي بصحبة الأخيار بقلم محمد عطاالله عطا ٠ مصر
 لمآ على المحبوب بتطلي متل القمر بالليل بتهلي اطلالتك آية من الآيات ألله عطاكي من الحلا حلة وجودك قبالي موسم الخيرات شبه الخير بمواسم الغلة عيونك بتحلا منهن الغمزات خدودك الفلة قبالها فلة والمبسم حكاية غزل بالذات بحبك وقلبي عليك بتقلي والحسن ع قدك إلو مرايات وقلبي اللي حبك مآ إلو غايات إلا العمر كلو معي تضلي دلعونة  خدك تفاحة والكرزة شفافك  سبحان الله مكمل ألطافك  جنينة فواكي ماأحلى قطافك  ومكياجك خلقة من غير دهونا  لما بحاكيكي قلبي بيتولع  ولما بجافيكي قلبي بيتقطع  ولما بشوف غيري فيكي بيتطلع  من الغيري بصفي متل المجنونا  دخلك ياأمي عيونا دباحة  بتجرح وتداوي وماأقسى جراحا  هالبنت ال قلبي حبا بصراحة  ماببعد عنها لو يعدمونا  يلي عينيك بتجرح وتداوي  إن غبتي عن عيني شو بدي ساوي إن كانك ع الغربة ياحلوة ناوي  ماعدلي قعدة من بعدك هونا بقلم علي عبد النبي
 وَكَيْفَ أَعِيْشُ لَمْ أَرَ نَانَ قَلْبِي                               بِلَيْلِي أَوْ نَهَارِي أَوْ مَنَامِي فَضِيْلَةُ هَلْ سَيُفْنَى مِنْ سُهَادٍ ؟                      غَرَامُكِ فِي الْمَشَاعِرِ كَالسِّهَامِ !  وَتَوقِي أَنْتَ نَانَ وَكُلُّ شِعْرِي                            وَأَقْوَالُ الْمَجَالِسِ فِي الْأَنَامِ أَرَاكِ كَجَنَّةِ الْمَأْوَى بِعَيْنِي                           يُوَسْوِسُنِي جَمَالُكِ كَالْمُدَامِ سِوَاكِ مِنَ النِّسَاءِ وَفِي عُيُونِي                              أَرَاهَا  كَالرِّجَالِ  وَكَالْبِهَامِ  تَعَالَيْ كَيْ نُلَاعِبَ فِي لَيَالِي                ...
 أَنَا وَالْحُبُّ وَالشِّعْر الشاعر سمير الزيات  أَتَيْتُ  الْحُـبَّ  فِي لَيْـلٍ  أَجَـنِّ أَنَا  وَالشِّعْــرُ  مِنْ وَلَــهٍ   نُغَـنِّي وَكُلُّ الْكَـوْنِ مِنْ حَوْلِي سُكُونٌ وَقَلْـبِيََ  لا  يَكُـفُّ عَنِ  التَّمَـنِّي وَكَانَ الْحُبُّ يَغْفَـلُ عَنْ وُجُودِي فَلَـمْ   يَأْبَــهْ  لنَـا  أَوْ  يَدَّكِـرْنِي تَسَاءَلَ: مَنْ أَكُونُ؟ ، فَقُلْتُ إِنِّي سَقِيـمٌ   بِالْغَــرَامِ    وَبِالتَّجَـنِّي جَلَسْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ  مَدَدْتُ  كَفِّي أُصَافِحُهُ ،  وَأَذْكُـرُ بَعْضَ شَـأْنِي أُذَكِّرُهُ   بِنَفْسِيَ  ،   حَيْثُ   كُنَّـا عَلَى الأَيَّـامِ    كَاللَّحْـنِ   الأَغَـنِّ وَأَشْكُو حُرْقَتِي وَجَـوَى فُؤَادِي مِنَ النَّـارِ  الَّتِي قَـدْ أَحْرَقَتْـنِي تَمَلَّقَنِي! ، وَأَسْرَعَ فِي سُؤَالِي:(أَتَعْرِفُنِي؟ ، فَمَا أَقْصَاكَ عَنِّي؟ وَمَا أَبْقَـاكَ فِي الدُّنْيَـا بَعِيدًا ؟ وَمَا أَلْهَـاكَ عَنْ كَأْ...
 مدينتي...مدينة دمشق بقلم. المهندس محمد رضوان العطار سكنت بقلبها وعشت فيها جميلة جميلات مدن الشام. جنة الأرض دمشق... صبرت معها على نوائب الدهر ولم أغادرها وعشت أفراحها واستقبلت ربيعها بعد السنوات العجاف الطويلة أحبها... أحبها  بكل تفاصيلها بأسواقها العريقة ومعابدها القديمة و أبوابها السبعة و أبنيتها الحديقة  وغوطتها الحسناء وخيراتها الكثيرة والانهار السبعة شرايين نهر بردى  وبلدات الوادي الجميلة و قاسيون الراسخ الصامد في وجه الطغاة  لا يتزحزح  من أهوال المصيبة عادت دمشق تاج مدن الشام مدينة واحدة. تنبض بالحياة بعودة أبنائها بعد أن تقطعت أوصالها لتستقبل زوارها . كما كانت حفية بضيوفها
 [ كلُّ إناءٍ بما فيه ينضح ] ✍️ عبد العظيم كحيل من أبلغ ما ورثناه من حكم العرب وأمثالهم قولهم: "كلُّ إناءٍ بما فيه ينضح". وهو مثلٌ قصيرٌ في ألفاظه، عظيمٌ في معناه، يلخص حقيقةً إنسانيةً عميقةً مفادها أن المرء لا يُظهر للناس إلا ما يختزنه في داخله من أفكارٍ ومشاعر وأخلاق. فالإناء لا يفيض إلا بما امتلأ به، وكذلك الإنسان لا ينطق ولا يتصرف إلا بما استقر في قلبه وعقله. فإذا كان القلب عامراً بالإيمان والرحمة والمحبة، ظهرت آثار ذلك في الكلام الطيب والتسامح وحسن الظن بالناس والعفو عند المقدرة. أما إذا امتلأ بالحقد والحسد وسوء الظن، فإن تلك السموم لا تلبث أن تظهر في الأقوال والتصرفات مهما حاول صاحبها إخفاءها أو التستر خلف الأقنعة. ويُروى أن ثلاثة مسافرين مروا برجلٍ يحفر حفرةً في الصباح الباكر. فقال الأول: لا بد أنه دفن قتيلاً ويريد إخفاء جريمته. وقال الثاني: بل يخفي مالاً لشدة بخله. أما الثالث فقال: لعله يحفر بئراً لينتفع الناس من مائها. فمرّ بهم شيخ حكيم وقال: "كلُّ إناءٍ بما فيه ينضح". فكل واحد منهم لم يتحدث عن الرجل بقدر ما تحدث عن نفسه، وأظهر ما يدور في عقله وما يسكن قلبه...
 نداء ورجاء.د.آمنة الموشكي يَا مَنْ وَسِعْتَ الْأَرْضَ جَمْعَا وَالسَّمَا وَمَنَحْتَ هٰذَا الْكَوْنَ نُورًا مُلْهِمَا وَخَلَقْتَ كُلَّ الْخَلْقِ ثُمَّ جَعَلْتَهُمْ فِي الْكَوْنِ أَجْيَالًا حَيَارَى كَالدُّمَى وَرَزَقْتَهُمْ مِنْ كُلِّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ خَيْرَاتِ يَا اللَّهُ أَنْتَ الْمُنْعِمَا أَنْعِمْ عَلَيْنَا بِالسَّلَامِ وَكُنْ بِنَا رَحْمٰنَ وامْنَحْنَا الْأمَان تَكَرُمَا وَاجْعَلْ مَوَدَّتَنَا تُدَاوِي مَا بِنَا مِنْ مُعْضِلَاتٍ فِي مَتَاهَاتِ الْعَمَى إِنَّا عِبَادُكَ يَا إِلٰهَ الْكَوْنِ يَا مَنْ بِالرِّضَا تَرْوِي الْقُلُوبَ مِنَ الظَّمَا أَلْهَمْتَنَا سُبُلَ السَّلَامِ فَكَانَ لِلْ أَعْمَى طَرِيق النُّورِ فِي دُنْيَا النَّمَا فَسَمَتْ بِنَا الْأَسْمَاءُ حَتَّى إِنَّهَا صَارَتْ تُضِيءُ طَرِيْقنَا نَحْوَ السَّمَا آمنة ناجي الموشكي
 قصة قصيرة وصية أم صامتة، دموع حارة تهطل على خديها. حولها جمع من النساء. ينظرن إليها بترقب. يبدو عليها القهر، قواها خائرة، كأنها في الرمق الأخير من حياتها. همست إحدى النساء للمرأة الجالسة جانبها: " سأقول لها أمرا ربما يخفف عنها" .أجابتها: " إن كان الأمر كذلك، هيا قولي. لماذا تهمسين لي." اقتربت المرأة من سمية وهمست بجملة واحدة.  نظرت إليها سمية صامتة، وانساب سيل جديد من دموعها. تبادلت النساء المعزيات نظرات الاستغراب، يبدو أن ما سمعته قد زادها حزنا ولم يخفف عنها.  انتهت أيام العزاء، اجتمعت سمية بأبنائها.  قالت مبتسمة:" اسمعوني جيدا، كما تعلمون انا مريضة وزاد ألمي ومرضي بعد استشهاد والدكم، عندي وصية لكم كتبتها ووضعتها في هذا الدرج، لا تفتحوها إلا بعد وفاتي. حين تنتهي مدة العزاء، اعملوا بوصيتي، فهي رغبة والدكم التي أوصاني بها."  ارتحلت سمية بعد ثلاثة أشهر.  بعد أسبوع من رحيلها، جمع سائد أخوته قائلا:" حان الآن موعد فتح وصية والدتنا." قرأ سائد بصمت.  واتخذ القرار قائلا:" اسمعوني جيدا، أنا سأعمل بوصية أمي وأنتم كذلك، باعتباري الأكبر فهذا يعني أنني ...
 اغضبْ يا حبي اغضَبْ فَإِنَّ الصَّمْتَ يَجْرَحُ مَا بَقِي   مِنْ حُبِّنَا المَكْتُومِ فِي قَلْبِي التَّقِي أَثُرْ وَلا تَخْشَ العِتَابَ فَإِنَّنِي   أَحيَا عَلَى جُرْحٍ مِنَ الوَجْدِ الخَفِي كَمْ مَرَّةٍ هِمْتَ البُعَادَ وَقُلْتَ لِي   إِنِّي لَسْتُ لَكَ وَإِنِّي لِغَيْرِكَ مُنْتَمِي وَأَنَا الَّتِي أَعْطَيْتُكَ الرُّوحَ الَّتِي   مَا عَاشَتِ الدُّنْيَا بِغَيْرِكَ مُغْرَمِ أَتُرَى كَرَامَتِي عَلَيْكَ هَيِّنَةً   حَتَّى تُذِلَّ القَلْبَ فَوْقَ التَّوَهُّمِ أَتُرَى دُمُوعِي عِنْدَ بَابِكَ لَعْبَةً   تَمْضِي وَتَتْرُكُهَا وَتَمْضِي مُبْهَمِ لا تَحْسَبَنِّي لَيِّنَةً فِي حُبِّنَا   فَقَلْبِي إِنْ غَضِبَ يُحِيلُكَ مَأْتَمِ أَنَا لَسْتُ ظِلًّا تَسْتَبِيحُ مَمَاتَهُ   بَلْ نَارُ عِزٍّ إِنْ سَكَتُّ تَضَرَّمِ قُلْ مَا تَشَاءُ فَإِنَّنِي سَأُصَغِّي   وَأُسَايِرُ الجُرْحَ العَمِيقَ وَأَكْتُمِ لَكِنَّ صَبْرِي إِنْ نَفِدْ فَاعْلَمْ بِأَنَّ   بَابَ الرُّجُوعِ عَلَيْكَ صَارَ مُحَرَّمِ مَا كُنْتُ أَ...
 مناجاه بالغروب لي بينكم يا من رحلتوا حبيب.  شاءت له الأقدار الرحيل وترك فوق القلب نبض عليل  ويدري أنه للفؤاد طبيب.   يصبوا إليه النبض في غسق الدجى ويمضي على درب  العاشقين غريب.  محياه ماض بيفين من آناه ذكرى فاضت على النفس  بدعاء قلب مستجيب.   ترديه نيران حاضر بالأنين وسكناه الضنى فوق الوتين ويعلوه الحنين بجمر من لهيب.  وحيدٱ يطوى خطى النسيان بدمع اليأس والخذلان  فأضحى من الحرمان مشيب.   لم يدري يومٱ أن أنوار التلاقي بعد الرحيل قد تلاشت  كوميض قنديل في عتمه الليل المهيب.  بأمل ينتظر على حافه الرحيل لقاء بطيف أو خيال  يحمله الشقاء تطيب معه الروح وتستطيب.  .   عبدالفتاح غريب
 حبيبتي،، أحببتها، عشقتها، سكنت القلب ولم أنسها،،، لا أظنها تعلم أن هناك رجلًا أحبها يومًا، فسكنت قلبه وأصبحت هي محور حياته. لم أهرب من عشقها يومًا، ولم أنسها، كانت كل عالمي، وكل الأماكن تنبض بذكراها. مرت أمامي أول مرة فكانت كنسيم الربيع، استوقفتني ملامحها، وشدتني ابتسامتها، ذلك الهدوء في ملامحها، وتلك النظرة الساحرة التي أذابت صخور هوايا. حين رأيتها رأيت نورًا يملأ المكان، ومنذ تلك اللحظة أصبحت محور حياتي. كنت أبحث عنها كالباحث عن قطرة ماء تروي عطشه لرؤياها. كنت أراقبها من بعيد، أحفظ تفاصيلها الصغيرة، مواعيد نومها وخروجها، وتفاصيلها التي عشتها بأكملها دون أن تدري. لم ألقِ عليها التحية يومًا، ولكني كنت أعرف مواعيدها. لم أجلس معها، ولم ألمس يديها، ولم أحمها من قطرات المطر، ولم ترتجف يدي بملامسة طيفها، ولكني جُننت بحبها حتى صرت ظلها. تناثرت مشاعري العاتية على صخرة حبها، وكنت أغار ممن ينظرون إليها. لم أحدثها يومًا، ولم أخاصمها يومًا، أصبح هواها سفري، وكتبت فيها أشعاري. احتار الشعراء في وصفها، وسكون ملامحها علمني الصمت. أخذت أيامي، بل عمري كله. عشتها حلمًا وبريقًا في فؤادي، مزقني حبها ...
 مُسْتَقَرُّ النَّظَرْ تَسْكُنُني.. لا كَما يَسْكُنُ البَحْرُ  في مَوْجِهِ بَلْ كَمَا يَسْكُنُ الضَّوْءُ..  عَيْنَ البَصَرْ ​أَنا لا أَحْمِلُكِ في حَقائِبِ السَّفَرِ بَلْ أَحْمِلُكِ..  خَريطةً، نَبْضاً، وَقَدَرْ ​أَدْخَلْتِني مَدائِنَ الصَّمْتِ..  فَغَدَوْتُ قَصيدَةً تَهْذي بِاسْمِكِ..  حِينَ يَنْتَهي السَّهَرْ ​يا مَنْ تَعَبْرينَ في دَمي..  مِثْلَ نَسَمَةٍ تُحَوِّلُ جُمودَ الرُّوحِ..  إلى نَهْرٍ مِنْ زَهَرْ ​أُخَبِّئُكِ في مَسامِ جِلْدي..  كَسِرٍّ مُقَدَّسٍ فإذا تَنَفَّسْتُ..  فاحَ في الغُرْفَةِ.. عِطْرُ القَمَرْ ​مَنْ قالَ إِنَّ العاشِقينَ.. جَسَدانِ؟ نَحْنُ روحٌ واحِدَةٌ..  تَكْتُبُ على جُدْرانِ العُمْرِ..  السُّوَرْ ​لا تَسْأَليني أينَ أَنْتِ؟ فَأَنْتِ الآنَ.. نَبْضي.. وفِكْرِي..  ومُسْتَقَرُّ النَّظَرْ عبد القادر مدنية
 مرآة ليلة العيد بقلم. المهندس محمد رضوان العطار نظرت في المرآة ليلة العيد فرأيت طفولتي وملابس العيد الجديدة جانب سريري والحلوى التي أعدت للضيافة والشوكولا الشهية الاسبوع الماضي أستكملت ملابسي الجديدة. وبالأمس تم إعداد حلوى ضيافة العيد هنا تم صف السكاكر المتعددة باغلفتها الملونة. وفي الزاوية تم إضاءة الزينة كم ستكون عطايا هذا العيد ؟ هل في ساحات العيد ألعاب جديدة ؟ وفي الاسواق ترتفع أصوات أغاني ليلة العيد الجميلة... عجبا...!!! كيف تحولت المرآة الى شريط ذكريات تعرض  كل هذه التفاصيل... من غير التقنيات الحديثة. وبعد الفجر حيث أشرقت شمس العيد نظرت في المرآة... رأيت  الشيب ظهرعلى مفرقي . وسنين العمر خطت على جبهتي... وشريط الذكريات توقف  وتكبيرات العيد تصدح من المآذن القريبة. حان وقت صلاة العيد. وابتدأت آيام عيد جديد....
 علمني غيابك همست لها هل لي في قلبك شوق وحنين أنتظره أم أبقى حبيس غرفتي ينهشني القلق والتفكير بك أم تساورني الشكوك والظنون  رغم فراقك مازالت روحك  تسكن قلبي كلما حاولت أن أبتعد عنك أجد روحي تعود أليك  تعود الى سماع صوتك وهمسك وبوحك الى كل شيء جميل فيك أن غيابك علمني الألم والوجع  وأن قلبي لا يعتاد لسواك كلما أكون بين الزحام هناك شوق وحنين أليك لاينتهي أني أفتقدتك لكن عشقي يجذبني أليك أكثر فمهما طال فراقك فإنه لم ينتزعك من قلبي وروحي فأني أراقبك لكونك أخر  من يبقيني حيا  أني أبحث في هذا العالم عن دفء يشبه عينيك وعن صوتك الذي يهدأ الضجيج الذي يسكنني مهما أنهكتني الخيبات فأني أنتظر حضورك أني أرتقبك بشغف وجنون من أجل أن تمنحيني البسمة والبهجة أن روحي تحن أليك رغم أنها تعلم بلقائنا مستحيل لقد أفتقدتك ياحلوتي أكثر مما توقعت لكن قلبي يبقى معلق في أوداج قلبك لايفارقه أبدا بقلمي الشاعر أبو حيدر الناشي 
 حديثُ اليتيمِ والبقرةِ الوفيّة: في طرفِ السهلِ الأخضر، حيثُ تتكئُ الشمسُ على كتفِ الغروبِ في رفقٍ وحياء، قامتْ قريةٌ صغيرةٌ كأنّها نغمةٌ منسيةٌ في فمِ الزمن. بيوتُها من طينٍ قديم، وأبوابُها واطئةٌ كأنّها تنحني للريحِ العابرة، وكان الناسُ فيها يعرفُ بعضُهم بعضًا كما تعرفُ الأصابعُ راحتَها. وفي تلك القريةِ عاشَ طفلٌ يتيم، يُدعى سليمًا. مات أبوه في شتاءٍ قاسٍ، ثم لحقتْ به أمُّه بعده بعامٍ، فصار الصبيُّ يسيرُ في الطرقاتِ كغصنٍ اقتلعتهُ الريحُ قبل أوانه. لم يكن له من الدنيا سوى كوخٍ صغيرٍ عند أطرافِ الحقول، وبقرةٍ هزيلةٍ بلونِ القمحِ اليابس، سماها: “حبوب”. وكانت “حبوب” أعجبَ ما في حياةِ الصبي؛ إذا حزنَ مسحتْ أنفها بثوبه، وإذا جلسَ عند الساقيةِ تبعتهُ بعينينِ واسعتين فيهما شيءٌ من حنانِ الأمهات. حتى أهلُ القريةِ كانوا يقولون: “كأنّ اللهَ جعلَ قلبَ هذه البقرةِ ألينَ من قلوبِ كثيرٍ من البشر.” وفي عامٍ جدبتْ فيه الأرضُ، واصفرّت السنابلُ قبل الحصاد، ضاقتْ الأحوالُ على الناس، وأخذوا يبيعون مواشيهم لينجوا من الجوع. وجاءَ رجلٌ من المدينة، يشتري البقرَ بثمنٍ بخس، فرآى “حبوب” فقال للصبي: — بِعْن...
 بأفقي سحابٌ .. بقلمي رفا رفيقة الأشعل بأفقي سحابٌ من همومٍ تلبّدَا ودمعي بأطرافِ الجفونِ تهدهدَا ويلفحني قهرٌ يفتّتُ خافقي فيمسي لذيذُ النّومِ عنّي مشرّدَا تهبُّ الرّياحُ الهوجُ والجوّ عاصفٌ وليلٌ من الأوجاعً قدْ طالَ أربدَا هو الدّهر قدْ أبدى جبينا مقطّبا فصبراً على أحداثهِ وتجلّدَا رمتني سهامُ البينِ أوهتْ عزائمي وللبينِ سهم ليس يخطئ مقصدَا فقلْ للنفوس المترعاتِ مطامعا لئنْ سرّكم دهرٌ سيبكيكم غدَا وما العزّ في فوزٍ بمالٍ ومنصبٍ وأنْ تسلك الدّربَ القصيرَ المعبّدَا وكمٌ من قريبٍ قد رعيتُ ودادهُ  وفي قلبه حقْدٌ طغى متجدّدَا أتى يستزيدُ الودّ بيني وبينهُ وما كانَ منه الودّ  إلاّ تودّدَا لئيمٌ سجاياهُ على الغدر تنطوي  ولكنّ قلبي بالوفاء تقيّدَا وكمْ أكرم الأصحاب لكنّ بعضهمْ بوجهٍ جميلٍ  .. والقناعُ تعدّدَا إذا ودّك الإنسان من أجلِ  غايةٍ وقدْ نال ما يبغيهِ  منك  تمرّدا  وكمْ ضقتُ ذرعاً بالوجودِ وأهلهِ فلذتُ بحرفي كي يجوز بيَ المدى سأنسى من الأصحابِ كلّ إساءةٍ وكلّ سحابٍ ينجلي متبدّدا  أحلّقُ خلفَ الأفقِ صوبَ عوالمٍ وأقطعُ  ديجورا من ا...
 أقبل المساء بقلم سليمان أبا الحسن من مزن سماء همى  مطر غرد الحسون  وجاد  الوتر أمال  النسيم  قدود  الآقاحي بتلك الرياح جادكف  القدر تباهى الفراش  فله  انتعاش تسقى العطاش  بمد  النظر غرد الطير فالكلأ ثر   وفير  بجناح يطير وأفنان  الشجر أقبل المساءفازدانت  سماء نجوم كثريات جلاها  القمر نعس السوسن فأتاه  وسن والوجه الحسن جلي  الخطر سبح الجمال للرحمن وانحنى من آيات الله استلهام العبر سبحانه فالق  الحب والنوى وشيج بأرحام تخلق فانفطر
 العيد أنتم آمنة الموشكي لا عِيدَ في أَوْطانِنا المَكْلُومَةْ وَقُلُوبُنا مَهْمُومَةٌ مَسْمُومَةْ العِيدُ أَنْ نَعْتادَ حُبَّ الخَيْرِ لِلـ نّاسِ الَّتي في دُورِها مَحْمُومَةْ الجُوعُ يَنْهَشُها وَكُلُّ هُمُومِها أَنْ تَنْتَسِيَ أَيّامَها المَوْسُومَةْ بِالحِقْدِ وَالآلامِ وَالأَحْزانِ في كُلِّ الدُّرُوبِ حِكايَةٌ مَوْهُومَةْ دُمْتُمْ بِخَيْرٍ عَلَى الدَّوامِ وَدامَ لي وَطَني الَّذي أَمْسى أَسيرَ هُمُومِهْ
   تَرغَبُ في زِيارَتي  هاتَفَتني تَرغَبُ في اللٌِقاء ... تٌؤَكٌِدُ على عَجَلٍ هيَ ... تَهَدٌَجَ صَوتُها كَطِفلَةٍ تُهَدهَدُ أجَبتُها ...وافِني لِمَنزِلي ... يا ويحَهُ التَرَدٌُدُ فَرُبٌَما  حالُها سَيٌِءُُ  لا يُسعِدُ  ؟ أو رُبٌَما تَمَسٌُ حاجَتُها لِمَن يُنجِدُ ؟ جاءَت على عَجَلٍ  وَقَلبُها يَخفقُ مَسرِعاً وَهِيَ تَنهَدُ  وَجهُها أصفَرُُ والشِفاهُ تَرعَشُ ... ويَرعَشُ وَجهها المُجهَدُ وَصَدرُها يَلهَجُ خيغَةً لا يَهمَدُ صافَحَتني وَيحها ... كَم  كَفٌَها يَشوبُهُ التَبَرٌُدُ ناشَدتُها أن تَستَريح ... وأنا في دَعوَتي أُشَدٌِدُ جَلَسَت ... والدُموع ... لِحُزنِها تَشهَدُ  وخَيٌَمَ الصَمتُ في رَوضِنا ... مَن لَهُ يُبَدٌِدُ ؟ لَحظَةُُ في لَحظَةٍ لِنَفسِهِ كَأنٌَهُ يُمَدٌِدُ  مِن بَعدِهِ نَطَقَت ... وصَوتها يَرجُفُ ...  كَأنٌَها لِطِفلِها ناعِساً تُهَدهِدُ قالَت ... أنا أرغَبُ في الطَلاق ...  وفارِسي يُهَدٌِدُ يَبتَغي إهانَتي  ...  لِذِلٌَتي يَنشُدُ   لا يُريدُ الطلاق  ... لكِنٌَهُ  دائِما بِصُحبَت...
 قلوبٌ تتألم.د.آمنة الموشكي يَا مَوْطِنِي كَمْ يَفْتَدِيكَ فُؤَادِي وَعَلَى تُرَابِكَ كُلُّ قَلْبٍ شَادِي يَهْوَاكَ لَا يَهْوَى سِوَاكَ لِأَنَّهُ يَدْعُو إلَى تُوحِيد صَفَّ الضَّادِ إذْ يَعْشَقَ الْمَجْدَ التَّلِيدَ تَفَاخُرًا أَو ينْشِدَ الْأَفْرَاحَ لِلْأَوْلَادِ فَامْنَحْ سَلَامَكَ لِلْجَمِيعِ فَكُلّهُمْ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَرِيحَةُ الْأَجْدَادِ يَتَأَلَّمُونَ بِمَا بِهِمْ مِنْ فُرْقَةٍ وَيُنَاشِدُونَ بِكُلِّ قَلْبٍ شَادِ أَرْوَاحُهُمْ مَأْسُورَةٌ وَقُلُوبُهُمْ مَكْلُومَةٌ مَوْثُوقَةُ الْأَوْتَادِ فَلْتُفْتَحِ الْأَبْوَابُ هَيَّا إِنَّنَا أَهْلُ الصَّفَا نَعْفُو بِكُلِّ وِدَادِ آمنة ناجي الموشكي اليمن ٢٧.  ٥ . ٢٠٢٦م
 بائع الفرح جَاءَ فَجْرُ العِيدِ اسْتَيْقَظَ بَائِعُ الفَرَحِ  وَصَاحَتِ الرُّوحُ مِنْ وَرَاءِ جِدَارِ الصَّمْتِ  "لَقَدِ اسْتَجَابَ اللهُ لدُعَائِي  وَسَمِعَتِ السَّمَاءُ رَجَائِي!"   وَطَرَقَتْ مُنَاجَاتِي فِي هَذَا الشَّهْرِ   أَبْوَابَ لَيَالِي العَشْرِ ... 2 جَاءَ العِيدُ المَجِيدُ هَلْ تَسْمَعُونَ نِدَائِي؟!   يَا أَهْلَ الوَطَنِ الشُّرَفَاءَ مَا زِلْتُ أَتَنَفَّسُ الهَوَاءَ   فِي زَمَنِ القَهْرِ وَمَا زَالَ عَلَى بَقَايَا جَسَدِي المُبْتَلَى رِدَائِي  وَهَا فَجْرِي مِنْ جَدِيدٍ   يُتَمْتِمُ أَلْفَ دُعَاءٍ وَلَمْ تَأْتِ سَاعَتِي كي أَرْتَحِلُ إِلَى السَّمَاءِ   وَلَمْ تَتَحَقَّقْ أَفْكَارِي المُخِيفَةُ   فَتَأْخُذَنِي إِلَى سُكُوتِ المَوْتِ  صَوْتُ طَلْقَةٍ مِنْ مُتَهَوِّرِ نَمْرُودَ   تَسْكُنُ فِي جَسَدِي المَهْدُودِ أَوْ شَظِيَّةٌ   أُرْسِلَتْ هَدِيَّةً لأَكُونَ فِي يَوْمِ العِيدِ ضَحِيَّة  فَيَا عِيدَ البُؤَسَاءِ   فِي وَطَنِ البَلاءِ ...
  زمان القصة: تسعينيات القرن العشرين  قصة قصيرة  بعنوان: (ملاكي الحارس) هاتفت ريمة صديقتها جوزفين قائلة: لدي أمر هام أحكيه لك. مارأيك أن نلتقي؟ - جوزفين: حسنا، غدا يوم عطلتي الأسبوعية، تعالي لعندي فأنا وحيدة، نحكي براحتنا. التقت الصديقتان.  جوزفين: هيا حدثيني. ريمة: لدي خبر سيفرحك جوزفين: كم أحتاج لسماع خبر جميل ريمة: أخيرا، وبعد أن مللت من كثرة العرسان ومن رفضي للجميع، يبدو لي أنني سأوافق على الشاب الذي تقدم لي البارحة. وأريد رأيك. جوزفين: أولا، خبر جميل جدا، أخيرا اقتنعت بفكرة الزواج التقليدي.  ريمة: فعلا، أنا توصلت لقناعة ولكن على مضض. بالبداية، قبلت الأمر كرمى لأمي . ولكني توصلت حقا أن الزواج التقليدي هو الأفضل لي. الشاب ابن عائلة معروفة من قبل أهلي وهذا يمنحني الطمأنينة.  جوزفين: هل جلست مع الشاب وتحدثت معه وتعارفتما؟  ريمة: ليس بعد. فقط أمه جاءت لزيارتنا، وطلبتني من امي واتفقت معها على موعد مجيء ابنها لزيارتنا. جوزفين: وماذا تريدين مني أن أفعل إذا كنت لم تر العريس بعد؟  ريمة: أريد منك كلمة، هل أنت معي في قبولي الزواج التقليدي؟ جوزفين: أنا ص...
 العدل أساس الملك  والعَدْلُ إنْ لَـمْ يَكُـــنِ أسَــاسَ مُـلْكِـنَا   صَارَ لَنَا الـبَاطِــــلُ نَـهْجًــــا وَمَـعِــينَـا إنْ لَـمْ نُـــرَاعِ نُـبْــلَـنَــا فِـــي غَــايَـــةٍ   صِــرْنَا فِخَـــــاخًا لِبَعْـــضِنَـا وَكَـــمِينَا وَإنْ لَمْ يَكُنْ صِدْقُ المَقَـالِ مُصْـلِحَـــا   لُذْنَا بِزُورِ القَوْلِ دَعْوَى المُصْلِــــحِـينَا وَإنْ لَــمْ نُـقِـــمْ وَزْنَ الأُمُــورِ تَـقِــيَّــةً   خَسِرْنَا المَوَازِينَ لِنَسْــــرِقَ الكَادِحِينَا **وَإنْ لَمْ نَبَرَّ بِذِي القُرْبَى وَإِخْــــوَتَنَا   قَطَــعْنَا ذَوِي القُــرْبَى عَقَقْنَا الوَالِدِينَا فلدى الإنسان أصبـح الحــرامُ مبـررًا واصـطـفــى الحـرامَ ثـقـافـةً وديـنًـا فلغايات الإلـه مـطيعًـا كـن وراضـيـاً ولا تروم معـصية ربك طرفـةَ عـيـنـا فقـوانين إبـليس أصبحت دسـتورنـا وشـريعـة الله علـى مـنهـجٍ هـجيـنـا د. عدنان الغريباوي ا
 (  لا تَحزَني  ) هل تَحزني  ... والجمالُ مِن حولِنا وارِفُ ؟ والصباحُ مُشرِقُُ والنَسيمُ يُنعِشُ الأغصان  ... بالدلالِ يُسرِفُ والشُجَيراتُ أوراقها كَم تَحتَفي  ...   بالفَرحَةِ تُرَفرِفُ والثِمارُ الناضِجاتُ قَد دنت  أغصانُها  ...  مرحى لِمَن يَقطُفُ  والطيرُ قد غادَرَت أعشاشَها  ...   وشاقَها التغريد إذ لِعَزمِها تستأنفُ أو شاقها التحاورُ  ...  أُهزوجَةََ  للوليفِ تُنشِدُ في عِشقِها  للحَياة  ... في كُلٌِ ثانيةِِ  ألحانَها تُرَدٌِدُ فهي حُرٌَةُُ لا تخافُ  ذلِكَ المُرجِفُ الحاسِدُ ... ولا السخيفُ الحاقِدُ خُلِقَت لِتَسعَدَ بالحياةِ ولِلعِبادِ تُسعِدُ لِغيرِ خالِقِها مُطلَقاََ لا تَعبُدُ  تِلكَ الطُيورُ طالَما رَفرَفَت طَرَباََ ...  للخالِقِ تُمَجٌِدُ حتى أذا  تَلَبٌَدَت اجواءُها  في الشتاء  ...  فَفي غَدِِ ينتَهي التَلَبٌُدُ وأنتِ في زهوِ الرَبيع  ...  يا حُلوَتي  ... كَم شاقكِ التَنَهٌُدُ لِمَ لا تَسعَدي  ...  والحياةُ بُ...
 .   طلَبْتُ منْها أنْ تَفُكَّ وثاقي خوفي بأنْ تبكي وتشكي فراقي     فَقالَ قلبي إنّي أشْــتَهيها                فبعدَ عيونِها  لَنْ  يَبْقى  باقي     فإنّي أُحِبُّها  كالبدرِ  ليلاً               هِيَ عُمري وروحي وانْسِراقي     هيَ نَبْضي وأفراحي وعشقي                فكمْ  أرنو  إلى  يومِ  التَّلاقي     هي النّورُ الّذي في عيني دوماً             هي  حُبّي  وشوقي  واشْتياقي     شَعرتُ بصوتها حُزناً كبيراً                   هي  تَهْواني  حداً  لا يُطاق     شَعرتُ بِأنَّها تنوي احتلالي                 فَسَـلَّمْتُ  سـلاحـي  والنِّطاق     تُقبِّلُني على  شَفتيَّ  عشْقا...
دمار بقلم المهندس : سامر الشيخ طه سرقتُ وجهكِ من طيفٍ يغازلُني             رسمتُه في تفاصيلي فأحزنني قرأتُ صمتَكِ في صوتي فأرَّقني      تلعثُمُ الصوتِ في سيلٍ من الشجنِ رأيتُ عينيك بين الغيم سابحةً           والدمعُ ينهلُّ من عينٍ ومن مُزنِ رأيتُ فيما أرى أشياءَ أجهلُها  بدت على السطح من سرِّ ي ومن علني كأنما عشتُ وهماً لا أساسَ له           أوأنَّني عشتُ عمراً خارج الزمنِ كأنَّني ضِعتُ أو ضيَّعتُ من زمني             عمراً مديداً بلا جدوى بلا ثمنِ وعدتُ بعد مضيِّ العمر أسألُه        عن غادةٍ كنتُ أهواها وعن وطني عن شاعرٍ ضلَّ بعد الحرب وُجهتَه            عن مرفإٍ هادئٍ ترسو به سفني فلم أجد في ركام البيت مسألتي       ولم أجد غايتي بل لم أجد سكني مدينتي أصبحت عيناً على أثرٍ              كأنَّها لم تكن يوماً من المدنِ وجدتُني بين أنقاضٍ مهدَّمةٍ   وجدتُ ...
 زجل قصيد باللهجة العامية اللبنانية مُر السعاده  يا بيت السعد وين بابك                        دخلك هديني وعطيني جوابك  على ثيابك ما كنت أستهدي                        تأسرق من خزانة سعدك ثيابك  سعيت كتير عملت جُهدي                         تأتذوف  طعمة  دمع  مزرابك  ما كان دربك القلب يهدي                           لفلفت همي وطويت حسابك  ما قطعت الأمل ماضي بِعهدي                             لعَلي  بيوم  ألتقي   بحبابك  بفجر جديد فتَحت سُهدي                           طفاله سعدك مقطعه عابوابك  مات الورد وجنى شهدي    ...
 انتظار أنتظرك على رصيف الوقت يطول الانتظار يتوقف عندي الزمن تتجمد اللحظات وتُغلق من حولي الجهات تجيئين ..أو لا تجيئين فقد أحرقني انتظاري ينبت الحزن بصدري يورق كالشجر وعلى أغصانه حلمٌّ يموت وشوقٌ يصرخ في ضجر وتحت ظلاله فرحٌ طفوليٌ تناثر في دموع وحبٌّ عذريٌ ينام على سريرٍ من جراح وفراشٍ من ألم شريف حسن شاهين
 من أنت من أنت.. من أين أتيت من أنت لأعتنقك ألهة أو شمس لا تغيب من أين أتيت بهذا اليقين أن حبي لك شيء أكيد هل أصابك الغرور قلبك بحر كبير صمتك يؤدي لقاع عميق كلماتك كأنها قواميس كل كلمة لها أكثر من تفسير وتأويل نظراتك كنجوم تتلألأ لتسقط شهباً تشعل القلب وتجعله بركاناً كشمعة أذوب والدموع تروي حكايا السنين أأنت حقيقة أم سراب ولد في واحة لا تروي ظمأ العاشقين أبحث عنك أم أهرب منك فأنا في ضياع كبير أختبئ منك أم أغفيك في الوتين أنا الهاربة من هذا العالم الكئيب جعلتك منارتي أغرقتني أمواجك وصوتي انطفأ لا يجد له مجيب فراشة أنا عشقت لهبك وهي على يقين أن الإقتراب موت أكيد لعل بعد الفناء ولادة من جديد لا تكون بها مرايا مخاعدة ولا الأيام تسقط لتتعرى الروح وتعود كما  الياسمين تزهر من جديد    عاتكه محفوض
 أطيافُ العهودِ الطاهرة كم كان العيدُ في سالفِ عهدِنا موفورَ البِشر، مترعًا بالمحبّة والإيمان، يهبط على القلوب هبوطَ الغيث على الأرض الظمأى، فيُحيي فيها ينابيعَ الفرح، ويملؤها سكينةً ورضًا. يومَ كان الثوبُ القشيبُ يملأ أعينَنا بهجةً لا تُحدّ، وكانت عيديّةٌ مباركةٌ من كفِّ أبٍ أو جدٍّ أو قريبٍ حانٍّ تُغنينا عن كنوز الدنيا بأسرها، فتُشيع في أرواحنا سرورًا صافيًا لا تشوبه كدرةٌ ولا يُعكّر صفوَه همّ. كانت الأيامُ يومئذٍ أُنسًا خالصًا، وألفةً وارفةَ الظلال، تلتئمُ شتاتُها على المحبّة، وتنعقدُ أفراحُها حول تفاصيلَ صغيرةٍ عظيمةِ الأثر؛ حول "ماعونِ الكليجة" الذي كانت تطوفُ به النوايا الصادقةُ بين البيوت، وتحفُّه الدعواتُ النابعةُ من سويداءِ القلوب، فتنتقل معه البركاتُ من دارٍ إلى دار، كما ينتقل العطرُ في نسماتِ الصباح. رعى اللهُ زمانًا كان اللهوُ فيه بريئًا كنقاءِ الفجر، وكانت البهجةُ فيه مقيمةً لا تعرف الارتحال، وكان البالُ خفيفًا من أعباءِ الأيام، لا تُثقله الهواجسُ ولا تُرهقه المخاوف. كنّا نترقّبُ أوبةَ الغائبين بلهفةِ المشتاقين، وننتظرُ قدومَهم انتظارَ الأرضِ للمطر، فإذا عادوا از...
 دفتر الذكريات… حكايات تبكي في ليلة هادئة من ليالي الشتاء ساد السكون حولي لا يقطعه إلا تساقط قطرات المطر على زجاج نافذتي كأنه يشاركني وحدتي. جلست بجوار نافذتي أراقب النجوم والقمر ينظر إلى على إستحياء كأنه يداعب عيوني. كانت النسمات الباردة تداعب وجهي تحمل رائحة المطر الفواحة كأن الشتاء قرر أن يشاركني احزاني أمسكت فنجان قهوتي بيد مرتعشة احاول الهروب من أفكاري المتراكمة بداخلي لكن الذكريات   كانت أقوى مني تطاردني كظل يرافقني لا يريد الرحيل نظرت حولي فشد إنتباهي فشدّ انتباهي ذلك الركن القديم خزانتي العتيقة ،إقتربت منها ببطء حاولت فتح أحد الأدراج بصعوبة، فقد مرّ عليه زمن طويل دون أن يفتح أمسكت دفتر ذكرياتي بيد مرتعشة أزلت عنه الغبار فقد ٱصفرت اوراقه من قسوة الزمن كان ذلك الدفتر يخبئ بين صفحاته ذكريات عمري كله حملته بين يدي بحذر كأنني أحمل عمري بأكمله جلست ببطء بينما بدأت دقات قلبي تتسارع  بمجرد النظر إليه. بدأت اقلب صفحاته برقة فهذا الدفتر كنت اخبئ فيه ماعجز قلبي عن البوح به بين الصفحات،،وجدت رسالة لابي،،، أخبره فيها مدى شوقي وإحتياجي كم من ليالٍ بكيت لفراقه وغيابه عني وك...
 حكم وأراء بقلم شريف شحاته مصر  أقدار مكتوبة وخيارات محدودة سهام مصحوبة ودروع مثقوبة  حياتي.  الرئيس الأمريكي يضع العلم الأمريكي علي خارطة إيران في إشارة منه إلي عودة إيران مرة أخري حديقة الشرق الأوسط الأمريكية وزوارق الصين تحاصر تايوان بدأ تفعيل إتفاقات العالم الجديد.  العبيد يحسنون طهي اللحوم ولا يحسنون تناولها والجواري تحسن صنع السعادة ولا تنالها.  بعد الإتفاق الثلاثي إنتصرت الصين سياسيا وإقتصاديا وإنتصرت الولايات المتحدة الأمريكية أمنيا وإقتصاديا وإنتصرت روسيا سياسيا وأمنيا وإنتصرت إيران معنويا وعلي باقي القطيع إنتظار المصير.  لا تخدعك المظاهر رغم أنها الأقوي والأفضل في النجاح لكنها وأدت أنوثتها في قبر الطموح.  تبا لك أيها التاريخ دونت لنا مزايا وسمات السفاحين لتكون بطولات وحجبت عنا مزايا وسمات المصلحين وكأنها عورات.  نحن لا نزرع الياسمين لكي نشم عطره وننعم بعبيره بل لكي نمتص عبيره وننعم بذبوله.  حين تتابع الإعلام الغربي ستري فنون النفاق والتدليس وحين تتابع الإعلام العربي ستري غباء النفاق والتدليس.  النجوم لا تلمع نهارا وأحيانا ...
 ،(في رحاب بيتنا العتيق،): لما دانيت رحاب المكان، تناهى إلى مسمعي هاتف من الأعماق: -هيا ترجل واخلع نعليك، وأقصد في مشيك......، وادخل محاريب المعالم  العافية على استحياء..قف  وتعمد بهيبة الصمت المخيم وجلال السكينة ترين  على الرحاب والمرابع  ..غالب  بين حناياك  وفي خافقك أثر الحنين...واحبس عبرات حرى تهم بتضميخ مقلتيك .فاللحظة أجل  من أن تحتويها  أدمع وزفرات،.....وأسمى من أن يحيط بها عارض أسى وملم شجون  ... تماسك وتأمل سحر الطلول تقاوي الأيام.... وتحضن رفات الذكريات في حنو دافئ وسكون  ....في كل شبر من المكان ترقد طيوف من اويقات سماوية رطيبة منذ سنين....وتنتثر -هاجعة في سكينة وأمان -رسوم حكايا وسرديات قدسية من زمن رغيب جميل..ويطوي الصمت المهيمن على الرحاب أقاصيص وروايات شيقة شهية تنام سطورها هنا وهناك تحت الأديم ..وفي كل ربع منها ترفرف أرواح الأحبة الراحلين،......تهم باستكمال مشهديات نابضة كانت بدأتها في الماضي القصي ...لولا أن عاجلتها يد المنون ..لتصل أمس باليوم....  وتكسر جبروت الأيام. ....وتنشر عبقها  في الأرجاء .....،وتومئ...
 رواية ( مختلف ) للروائي الأديب المبدع أشرف المسمار من لبنان الحبيب رواية ممتعة للغاية بجمال السرد الروائي وخاصة اختيار الأماكن التي يتنقل بينها أبطال الرواية بين عدة دول ويظهر لنا أهمية الفن من موسيقى ورسم في تكوين شخصية الطفل عموما والطفل المختلف خاصة لتكون هي حجر أساس في بناء شخصية قوية واثقة من ذاتها وقابلة للتطور المستمر حتى بلوغ قمة الإبداع والنجاح والسعادة.  الف مبارك للأديب المبدع الدكتور أشرف مسمار من لبنان الحبيب  مولوده الجديد رواية مختلف. رواية تحتفي بالإنسان بكل ماتعنيه الكلمة قبل كل شيء. كم جميلة هي أسماء الشخوص: لكل اسم له انتماؤه للشخصية: صفا الطفل الموسوم بمتلازمة داون صار نبع صفاء وسعادة لكل من يتعرف عليه وعائلته وصديقه الطفل اليتيم ناجي الذي استشهد والداه وبقي وحيدا يتيما بسبب العدوان الاسرائيلي يذكرنا اسمه أنه نجى من العدوان ولكنه لم ينج من تنمر اقرانه في المدرسة ولم يجد سوى صفا صديقا محبا له. تيريز ام صفا تذكرنا بالأم تيريزا التي أوقفت حياتها لخدمة الإنسانية. الأب حيان المختلف كذلك وهو عبر إبداعه يذكرنا بأبي حيان التوحيدي وخاصة أن حيان المهندس المعمار...
 العنوان: نورُ الأبدية في أيامِ الحجّ بقلم: سرمين سيما Sermin Seema  التاريخ:25 مايو 2026م الدولة: بنغلاديش في صباحاتِ أيّامِ الحجِّ المباركة، حين تهتزُّ السماءُ بنداءِ المآذن، يستيقظُ في أعماقِ القلب عطرٌ روحيٌّ خفيّ. لقد رأيتُ— أنَّ كلَّ شعرةٍ تُضحّى بها ليست مجرّدَ أثرٍ زائل، بل هي طقسٌ مقدّس لتهذيبِ الكِبرياءِ من الروح. كما تُراقُ دماءُ الأضاحي لتغسلَ جشعَ القلوب، تسقطُ أيضًا قسوةُ النفس في نهرِ التواضعِ والنور. في هذه الدنيا يسعى الإنسانُ ليكبرَ بالمالِ والمكانة، لكنّ الحجَّ يعلّمنا أنَّ أعظمَ العظمة هي أن يقفَ الإنسانُ صغيرًا أمام خالقه العظيم. إذا كانَ في شعرةٍ واحدة كلُّ هذا الفضلِ والرحمة، فكم من أبوابِ السماءِ تُفتح لقلبٍ نقيٍّ صادق؟ ومن يمشي إلى الكعبة ليس مجرّدَ مسافر، بل هو عابرٌ لصحراءِ نفسه، باحثٌ عن ماءِ الأبدية. وفي ساحةِ عرفات يتعلّم الإنسانُ أنَّ العِرقَ واللغةَ والكبرياء كلُّها أثوابٌ عابرة، وأنَّ الحقيقةَ الوحيدة هي: “أنا إنسان، وأنا عبدٌ لله.” فأيامُ الحجّ ليست عبادةً فقط، بل مدرسةٌ كبرى للإنسانية، تعلّمنا معنى المغفرة، ومعنى التضحية، وكيف يذيب الحبُّ كلّ...
 " المعلم ومارغريتا " : الإنسان والمجتمع  د . أحمد أبوراشد - إعلامي فلسطيني  في رواية ميخائيل بولجاكوف "المعلم ومارغريتا"، يتجلى الإنسان والمجتمع في علاقات معقدة وذات مغزى. تُصوَّر هذه العلاقات من خلال صراع الواقع والخيال، والإنسان والشيطان، والخاص والعام. يستكشف بولجاكوف كيف تؤثر الأعراف الاجتماعية والمعتقدات الشخصية على مسارات حياة الشخصيات ومصائرهم وعالمهم الداخلي. الشخصيتان الرئيسيتان في الرواية هما المعلم ومارغريتا، اللذان يواجه حبهما قوى المجتمع المدمرة والطبيعة البشرية. يرفض المعلم اتباع الشرائع والأنظمة، فيسقط في العار، ويصبح رمزًا لاستقلال الفكر وحرية الإبداع. روايته عن بيلاطس البنطي هي احتجاج على النفاق الاجتماعي والقسوة، ومؤشر على قوة صوت الفرد القادر على تحدي العقائد. على عكس المعلم، تتفاعل مارغريتا بنشاط أكبر مع العالم. قرارها بالتواصل مع فولاند واستخدام قوته لإنقاذ حبيبها يُبرز استعدادها للتضحية من أجل الحب، الأمر الذي يُعلي من شأن الشخصي على العام. في الوقت نفسه، يُظهر بولجاكوف الطبيعة المعقدة للأفعال البشرية، التي غالبًا ما تتأرجح بين الأخلاق واللاأخ...
 ظُهُورٌ لَمْ تَحْمِلِ الْمَحَافِظَ فِي آخِرِ الزُّقَاقِ،حَيْثُ الْبُيُوتُ تَتَّكِئُ عَلَى التَّعَبِ،كَانَ سَالِمٌ يَجْلِسُ كُلَّ صَبَاحٍ فَوْقَ حَجَرٍ بَارِدٍ،يُرَاقِبُ الْأَطْفَالَ وَهُمْ يَعْبُرُونَ الطَّرِيقَ نَحْوَ الْمَدْرَسَةِ.كَانَتْ ظُهُورُهُمُ الصَّغِيرَةُ تَحْمِلُ مَحَافِظَ مُلَوَّنَةً،تَهْتَزُّ فَوْقَ أَكْتَافِهِمْ كَأَنَّهَا أَجْنِحَةٌ تَأْخُذُهُمْ إِلَى عَالَمٍ آخَرَ…عَالَمٍ لَا يَعْرِفُهُ. أَمَّا ظَهْرُهُ،فَكَانَ خَفِيفًا مِنَ الْحَقَائِبِ،ثَقِيلًا مِنَ الْحَيَاةِ. لَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ يَوْمًا لِمَاذَا لَمْ يَدْخُلِ الْمَدْرَسَةَ،فَالْفَقْرُ كَانَ يُجِيبُ بَدَلًا عَنْهُ.وَحِينَ مَاتَ وَالِدُهُ،صَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ أَكْيَاسَ الْإِسْمَنْتِ بَدَلَ الدَّفَاتِرِ،وَأَنْ يَحْفَظَ أَسْعَارَ الْخُضَرِ بَدَلَ الْحُرُوفِ،وَأَنْ يَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَقِفُ طَوِيلًا تَحْتَ الشَّمْسِ دُونَ أَنْ يَشْتَكِيَ. كَبُرَ سَالِمٌ سَرِيعًا،لَكِنَّ شَيْئًا دَاخِلَهُ ظَلَّ نَاقِصًا. كَانَ يَسْمَعُ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ عَنِ الْعَالَمِ؛عَنِ الْأَخْبَارِ وَالسِّيَاسَةِ وَالتِّكْنُولُو...
 جِرارُ حكايا أحفرُ في أخاديدِ أديمِ العمرِ مراثيَ أحزانِ عيونِ أشعاري وأكتبُ بزَبَدِ الحبرِ، وجعَ بحرِ الصبرِ حكايا زمنٍ، وخبايا جرارِ ذكرياتي أأبكي الدهرَ، يا سفّاحَ القهرِ؟ وهل يُنبتُ الوجعُ في مخاضِ ضياعِ أرجوحةِ الحياة؟ عانقتُ خواصرَ تهادي الصبرِ وقبّلتُ شفاهَ حروفِ القدرِ فلا تهربي يا كلماتِ القصيدِ منّي فأنتِ أنا... قوافلُ الفنِّ والأدبِ والشِّعرِ أنتِ صوتُ الصمتِ ودمعُ الفقراءِ والثكالى وأنتِ محطةُ النهايةِ حيثُ يمضي كلُّ مصيرٍ إلى رقمِ الصفرِ إلى القبر .. القبر ✍️ بقلم: خليل شحادة 
 "أَنْتِ بِلَادِي" يَا مَنْ جَعَلْتِ الرُّوحَ تَسْكُنُ فِيكِ كَيْفَ لِلقَلْبِ أَنْ يَرَى غَيْرَ مَآقِيكِ؟ كُلُّ الطُّرُقِ.. كَانَتْ تَهْدِي لِفَرَاغٍ حَتَّى لَمَسَتْ خُطُوَاتِي يَدَيْكِ. أَنْتِ لَسْتِ قَصِيدَةً تُكْتَبُ.. أَنْتِ شُعُورٌ.. يَتَجَاوَزُ أَبْجَدِيَّاتِ المَعَانِي. وَأُحِبُّكِ.. حُبّاً يَكْتُبُ لِلنُّورِ بَدَايَةْ أُحِبُّكِ.. يَا مَنْ صِرْتِ لِعُمْرِي الحِكَايَةْ فِي عَيْنَيْكِ.. أَرَى كَوْناً لَا يَغِيبُ وَفِي صَمْتِكِ.. أَجِدُ لِكُلِّ حُزْنِي النِّهَايَةْ. لَا تَسْأَلِينِي: لِمَاذَا أُحِبُّكِ؟ فَالشَّمْسُ لَا تَسْأَلُ الضَّوْءَ لِمَاذَا يُشْرِقْ وَالقَلْبُ لَا يَسْأَلُ النَّبْضَ.. كَيْفَ يَعِيشْ أَنَا أُحِبُّكِ.. لِأَنَّ وُجُودَكِ فِي دُنْيَايَ أَعَادَ تَرْتِيبَ الفَوْضَى.. وَأَهْدَانِي قَلْباً جَدِيدْ. يَا وَطَنِي الَّذِي لَا أُفَارِقُهُ.. مَهْمَا طَالَتْ مَسَافَاتُ الأَيَّامِ أَنْتِ هُنَا.. فِي أَعْمَاقِ الِاشْتِيَاقِ وَأَنْتِ هُنَا.. فِي كُلِّ نَفَسٍ أَتَنَفَّسُهُ. عبد القادر
 ( جنون الليل ) بقلمي / وحيد عبدة  ​جلست وحيدا بزوايا ليلي أتحسس آهات الجرح أمسح دمع الروح بأغنيتي أعزف ألحان الشوق أدندن طربا أقرع أجراسي لا شيء سوانا والحب خيالك يغزو تفكيري فأبكي كم أحسد هذيانك شيع أكفان العشق وغادرني أغمض أجفان القلب آه ما أشقاني برحيل فؤادي أرتل شغفي بدموعي أتوجع حسرات فيلثمني قهري وأفارق أطياف مسائي آلامي تزداد تجثو قربي تساهرني ليخنقني النزف وعبراتي وبساعات الفجر أناجي أطلالي لتغسل ضحكاتك قلبي لتغفو عيني عليك وأسرح بخيالي كهمس يأتيني صوتك أحبك يا مجنون بغرامه أغرقني لأروي بخدك قبلاتي
 ليست اللغة، بل الأعمال هي هوية الإنسان مقالٌ بحثي بقلم Sermin Seema أولُ ما يتعلّمه الإنسان بعد ولادته هو لغةُ أمّه. فمن خلال اللغة الأمّ يفهم الحبّ، والألم، والدعاء، ومعنى الحياة. فجميع أعمال الإنسان تقريبًا—في الأسرة، والعمل،  والتعليم، والمجتمع—تُنجز بلغته الخاصة.  لكن مع مرور الزمن ظهرت فكرة عند بعض الناس بأن الوصول إلى الله لا يكون إلا بلغةٍ معيّنة. ويعتقد كثيرٌ من المسلمين أن لغة الآخرة ستكون العربية، وأن الإجابة في القبر ستكون بالعربية فقط. لكن عند التأمل في القرآن الكريم نجد أن الله جعل اختلاف اللغات من آياته العظيمة، فتنوع الألسنة ليس لعنةً بل جمالٌ من جمال الخلق. البشر يختلفون في لغاتهم وألوانهم، لكن دماءهم بلونٍ واحد، ودموعهم تحمل الألم ذاته، والموت يطرق أبواب الجميع بلا استثناء. لقد خاطب النبي Muhammad ﷺ الأقوام المختلفة بما يفهمونه، وانتشر الإسلام في بلاد فارس والهند وإفريقيا وتركيا عبر لغاتهم المحلية. وهذا يدلّ على أن الدين لم يأتِ ليفرض لغةً بعينها، بل ليغرس الحقّ والأخلاق في قلوب الناس. ويرى كثير من العلماء أن الحساب يوم  القيامة سيكون على الأعمال وا...
 لُغَةُ العيونِ          أَدَارَتْ بِطَرْفِها عَنْهُ فَقا                             لَ : أَهَذا مِنَ الصّدودِ ؟! فَقَالتْ : في عَيْنَيكَ بَحْرٌ                              هَائِجٌ وَمَا لَهُ مِنْ حُدودِ إِعْصَارُ العيونِ إنْ تَلاقَتْ                                  فِيهِ تَحْطِيمٌ لِلسّدودِ فَإنْ غَرِقْنا في بَحْرِ الهَوى                                   وَحَطَّمْنا كُلَّ القِيودِ سَأَمْنَحُكَ العُمْرَ وأَخْتَزِلُهُ                                    لَكَ بِبَاقَةٍ مِنْ وُرُودِ لِتَرْويْهَا حُبَّاً وَ إلَّا              ...
 كن قادرًا غنِّ للحلمِ الرَّفيع                                  لا تَسلْ هل تستطيعْ                            غَنِّ للحُلمِ الرَّفيعْ                             مَن يَعِ الأحلامَ نهجًا                            يُنجِزِ الكشفَ البديعْ                            دَعْ رُضوخًا للتَّمنّي                           وانحناءً للشَّفيعْ                                             كُن نَشيطًا لا كسولًا      ...
 يمرّ الإنسان في حياته بمراحل كثيرة، ولكل مرحلة طعمها الخاص ولونها المختلف. وعندما يبلغ المرء سن السبعين قد يظن البعض أن الحياة بدأت تنطفئ، لكن الحقيقة أن العمر لا يُقاس بعدد السنوات بقدر ما يُقاس بالحيوية التي تسكن الروح. فكثير من كبار السن يحتفظون بقلب شاب، ونظرة متفائلة، ورغبة في الحركة والعمل والاستمتاع بالحياة. ومع ذلك، تأتي أحيانًا لحظات صغيرة تجعل الإنسان يشعر بأن الزمن قد تقدّم به خطوة إضافية. فقد يضطر بعد مشي طويل أو صعود سلالم كثيرة إلى التوقف لالتقاط أنفاسه، أو إلى استخدام وسيلة نقل كان يظن أنه لم يعد بحاجة إليها. وربما تكون اللحظة الأكثر تأثيرًا حين ينهض شاب ليمنحه مقعده احترامًا لعمره وتعبه. هنا تختلط المشاعر؛ شيء من الدهشة، وشيء من الحنين إلى سنوات القوة، وربما ابتسامة خفيفة تخفي تأملًا عميقًا في رحلة العمر. لكن هذه المواقف لا تعني ضعف الإنسان أو نهاية شبابه الداخلي، بل تعني أن الجسد يتغير بينما تبقى الروح قادرة على الفرح والحلم. فالإنسان في هذه المرحلة يملك ما هو أثمن من القوة الجسدية: يملك الخبرة، والحكمة، وذكريات طويلة صنعت شخصيته ونظرته للحياة. إن التقدم في العمر ...
 غريب في وطني جئتُ بلادي العربيّة أبحثُ عن عملٍ… فوجدتُ العملَ هو أن أتعلمَ كيف أمشي بلا ظلّ كنتُ معلّمًا… أزرعُ في الصغارِ سؤالًا صغيرًا اسمه: لماذا؟ فاقتلعوني من الجذر لأنّ السؤالَ هنا أخطرُ من الخطأ قالوا: التعليمُ رسالة فلما قرأتُ الرسالةَ بصوتي مزّقوا الظرف يا بلادي أيُّ ذنبٍ اقترفتهُ الحروف حتى يُعاقَبَ من يعلّمها؟ فُصلتُ… لا لأنني كذبتُ بل لأنني صدّقتُ أكثر مما ينبغي خرجتُ من الفصل واللوحُ ما زال يكتبُ اسمي بالطباشير لكنّه لا يجدُ جسدي ليكمله الآن… أنا عاملٌ عاديّ أرفعُ الإسمنتَ لكنّي لا أبني جدارًا أنا أدفنُ ما تبقّى منّي طبقةً طبقة كلُّ حجرٍ يسقطُ في مكانه كأنّه يعلّمني أن الأشياءَ حين تُثقلُ كثيرًا تصيرُ أرضًا أُقدّمُ أوراقي فتسألني الدوائر: من أنت؟ وأقول: كنتُ معلّمًا فيبتسمون… كأنّها نكتةٌ قديمة ثم يقولون: لا حاجة لنا بك يا وطنًا كيف يصبحُ الماضي سببًا كافيًا للإعدامِ البطيء؟ أمشي في الشوارع فأرى زملاءَ الحروف أفكارًا كانت تمشي واقفة أصبحت تمشي منحنية كي تمرّ من تحت أسئلةِ الحياة نحن لا نصرخ لأنّ الصراخَ هنا يُسجَّل ضدَّ مجهول ولا نبكي علنًا لأنّ الدموعَ قد تُفسَّرُ كطل...