المشاركات

 حينما يتجَسٌَدُ  الجَمال  بقلم محمد عبد الكريم الصوفي جَمالكِ      أهلَكَ      فَصاحَتي      يُتلِفُ  فالحسنُ   سَيٌِدَتي   في   قَدٌِكِ     مُترَفُ إذ   تُزهِري   نَرجِساً    في  غُصنِهِ   ثَمِلاً في  رَوضِكِ   المِتعَةُ   قَد   شابَها  التَرَفُ  سُبحانَ   مَن   أبدَعَ    في   خَلقِهِ    آيَةً بَينَ   الورى    يَُظهِرُ    لِلناظِرِ    الزُخرُفُ كَم  أدهَشَت  فارِساً  في  مَشيِها   وكَذا قَد   أثمَلَت    عاشِقاً      تَرَنٌَحَ      يَزحَفُ سُلطانها        غالِبُُ        لِلمُهجَةِ       آسِرُُ مُستَنفِرُُ   كاسِحُُ    في   سَطوِهِ...
 لقاءٌ في حقولِ الموتِ  بقلم حسن أحمد الفلاح  لم نأتِ كي نمشي إلى حيفا ويافا  في ليالي العشقِ مع زغبِ الطّريقْ  وأتينا كي نمشي إلى كلّ البلادِ  على رصيفٍ من عقيقْ  وأنا هنا أروي منَ التّاريخِ صفحاتٍ  تضيء الكونَ من نارٍ ونورٍ أو حريقْ  لا تسألوني عن مرايا النّورِ  كي نرمي هنا سهمَ المنايا في عراكِ  الفجرِ من صخبِ الصّدى  أروي هنا قصصَ المنافي  في سما الأقمارِ  من سحبِ النّوازلِ في سناءٍ  يرتقي فيه الصّديقُ إلى الصّديقْ  وأنا هنا أحيا ويتبعني مدادُ الشّمسِ  من قمرِ الأماني في روابي العشقِ  والبيتِ العتيقْ  وخديجةُ الكبرى تلاقيني على جمرٍ  يمدُّ الليلَ من جسدٍ يحنّيهِ صفاءُ النّورِ من عبقِ الرّحيقْ  يرضى عليها اللهُ في زمنٍ  تجافى العشقُ عن سحبِ النّدى وهنا ينامُ الليلُ في جسمٍ يغسّلّهُ دمي بينَ المنافي في سماءٍ  ترتدي من هامةِ التّاريخِ صفحاتِ  الثّوابتِ والحقوقْ  جسدي تعانقُهُ دماءُ العاشقينَ  على الثّرى  وأنا هنا أحكي لعكّا عن سفوحِ الليلِ  في نورٍ...
 مَيار بقلم آمنة الموشكي مَيَارُ وَمَا مَيَّارُ سِوَى الأَمِيرَهْ بِعَقْلٍ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَظِيرَهْ لَهَا قَلْبٌ شَغُوفٌ بِالأَمَانِي وَرُوحٌ مِنْ زُهُورٍ مُسْتَنِيرَهْ تُعَانِقُهَا الوُرُودُ بِكُلِّ حُبٍّ وَتَزْهُو مِنْ فَصَاحَتِهَا البَصِيرَهْ فَصَارَتْ لِلْكِنَانَةِ رَمْزَ فَخْرٍ بِقَائِدِهَا وَأُمَّتِهَا الأَسِيرَهْ وَنَأْمُلُ أَنْ يَكُونَ لَهَا حُضُورٌ كَرِيمٌ وَهْيَ لِلضَّادِ السَّفِيرَهْ بِحِفْظِ اللهِ دُمْتِ يَا مَلَاكِي وَتَحْيَا مِصْرُ لِلدُّنْيَا أَمِيرَهْ لَهَا نَهْجُ السَّلَامِ بِهِ نَرَاهَا تُنَادِينَا وَتَسْمُو بِالمَسِيرَهْ آمنة ناجي الموشكي
 .           الطيبة قوة... لكن الحكمة تحميها بقلم عدنان السلقيني قد تتغير مظاهر الطيبة بفعل التجارب، لكن جوهرها الأصيل يظل متجذراً في أعماق النفس. كثيراً ما نسمع في زمننا هذا من يصف الإنسان الطيب بالساذج أو الضعيف، وكأن حسن التعامل والتسامح والرحمة أصبحت عيوباً ينبغي التخلص منها. لكنني أرى أن الطيبة ليست ضعفاً، بل هي من أجمل الصفات الإنسانية وأقواها، وإن كان بعض الناس قد أساء فهمها واستغلها. فالإنسان الطيب ليس عاجزاً عن المواجهة، ولا يفتقر إلى القدرة على الرفض أو الدفاع عن نفسه، وإنما يختار أن يتعامل مع الآخرين بروح طيبة، وأن يمنحهم حسن الظن ما داموا جديرين به. الطيبة فطرة تصقلها التربية والتجارب أعتقد أن الطيبة استعداد فطري يولد مع الإنسان، ثم تأتي التربية لتغرس القيم والمبادئ، وتأتي تجارب الحياة لتصقل هذه الصفة وتوجهها نحو الشكل الأمثل. وقد تمر بالإنسان مواقف قاسية وخيبات متكررة تجعله أكثر حذراً في تعاملاته، وأقل اندفاعاً في منح ثقته للآخرين، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن جوهره قد تغير. فقد تتغير مظاهر الطيبة، وتصبح أكثر تحفظاً، لكنها تظل متجذرة في أعم...
  عودة    بقلم سامر الشيخ طه إذا نال منكَ في الأمرِ كلِّهِ                            فعُدْ صادقاً لله كي تبلغَ الأملْ فربُّكَ يُعطيكَ السعادةَ في التُّقى                        ويرفعُ عنكَ الحزنَ والهمَّ والعِللْ إذا كنتَ ترجو اللهَ في كلِّ غايةٍ                          وقلبُكَ موصولٌ وتَجهَدُ بالعملْ فما ضيَّعَ الرحمنُ عبداً سعى لهُ                       وما خابَ عبدٌ سلَّمَ الأمرَ وامتثلْ إلى اللهِ أشكو دائماً ضَعفَ قوَّتي                                وأشكو إليه دائماً قِلَّةَ الحِيلْ وأشكو هواني فالهوانُ مصيبةٌ                      لشخصٍ كريمٍ لمْ يُهَنْ قبلُ أو يُذَلْ فيا ربُّ ثبِّ...
 لن أعود.    بقلم فاتن صبحي عبد المجيد حين سحبتُ يدي من يدك،  لم يكن غضبًا... بل اقتلاعًا لجذرٍ، لم تعد الأرض تمنحه أسباب البقاء. أُطفئ ما تبقّى منك في قلبي... ببطء، كمدٍ ينسحب من شاطئٍ اعتاد أن يغمره. لم أرد الرحيل... لكنني تعبتُ من ترميم جسرٍ ينهكه عبورك، ومن البحث عن معنى لصمتك، ومن سقاية وردةٍ... تقتلعها كل صباح. تحسب صمتي هدنةً عابرة... دون أن تدرك أن شيئًا في داخلي ينسحب إلى الأبد. حين صار الصمت لغتي... بدأتُ أتعافى. لم أعد أُجمل أفعالك، ولم أَرتق ثقوب ثوب خذلانك. لم أنتقم... أنجو من الغرق. تركتُ خلفي الضجيج الذي تسميه حبًا، ومضيتُ كمسافرٍ أنهكته الرحلة، فلم يعد يحمل سوى رغبته في السكينة. حتى إذا بلغ البيت الذي طالما اشتاق إليه... اكتشف أنه لم يعد يحن إليه، ولا ينتظر خلف بابه أحدًا.
 ..حتى فدوم عزرائيل بقلم خليل شحادة عزف القلب إيقاع أنغام الرحيل ربما تكون هي روح البوح الأخير أيستفيق صمت ليلي، رفيق صحبتي ليودّع حبيبًا قضاؤه قدر المصير؟ شكوت أمري لله، وما بشكواي مذلّة ليبكِ عصيُّ الدمع مَن كان له خليل ألا لرحيل شمسك صمت غسق يسبقها تحمّر فيه خدود حرفك، والكلم أصيل تترك ساحة ترجل القلم إلى مخدعه بقصيد حرّ لا ينحني ولا يملّ ويميل يا ساحر الحرف، صمتك كلمات حبّ تنقّل حزنه بين الورود، وكلّ هو جميل لم ينسَ الوفاء تواضعًا، كثرةً أو قليلًا راية أكمة تتراقص هوى عليل في الصدر روح ونبضات قلب محبّة هو للتائه درب، وللعشّاق نور ودليل للحب والفقر والحرية أهدي أشعاري سأكتب حتى قدوم الملاك عزرائيل سأحمل كفن جسدي، والقلم سيكتب أأبقى ذكرى لن تخبو من جيل إلى جيل؟  
 الصدق والكذب والنفاق بقلم جمال الحجاوي يا صاح إن الصدق ميزان الفتى وبه تصان كرامة الإنسان والصدق نور لا يضيع سناه مهما تكاثفت الخطوب بداني يمضي الأمين ولا يبيع ضميره فالحق يبقى شامخ الأركان إن ضاقت الدنيا عليه فإنما باب النجاة يلوح بالإيمان والكذب مهما زان صاحبه به يوما يذوب كفقاعة الدخان يبني من الأوهام صرحا هشا ويظن أن الباطل السلطان حتى إذا واجهته شمس الحقيقة خر البناء وكشفه البرهان والكذب أن تخفي الحقيقة عالما وتبيع زيفا في ثياب بيان أما النفاق فأن ترى وجه الرضا وتخبئ الأحقاد في الوجدان وتقول ما لا يستقر بقلبك وتبيع عهد الود بالخذلان فالستر ليس بخسة أو ريبة بل قد يكون من النبيل أمان والصمت حين يكون درء مفسدة خلق يصون مروءة الإنسان والصدق ليس قسوة متعمدة فالرفق يرفع قيمة الإنسان ما كل كشف للعيوب فضيلة فالنصح يستر حرمة الإخوان وانظر إلى الأبناء ماذا نزرع فيهم من الأخلاق والألوان إن شاهدوا الآباء يخفون الهدى نشأوا على درب من الحرمان وإذا رأوا صدق الكبار سجية غرسوا الأمانة في مدى الأزمان فازرع بصدرك قبل أن تنصحهم فالفعل أبلغ حجة وبيان لا تجعل الذكاء احتيال مخادع فالعقل يسمو بالهدى...
 تويجات تبلجت  بقلم سليمان أبا الحسن إنني  مثلك  أسير  لذاتي مطوق الروح أود انعتاقا وللنسمات ضوع  ونشوة  وزهر الروض  فاح  وراقا براعم  تبلجت  بتويجات ندت بعطر تحنو اشتياقا لاتلومي فأنا مثلك  مكبل وكنت في الملمات  سباقا كم من الغيد سحرن قلبي وكم  تأبطت  قدودا رقاقا    وكم  من  قصائد  حاليات  معلقة  بدمي سبعا طباقا حدتني ذكريات لها  أسيرا أدرك خفق خفوقي  وحاقا وكم كأسا أترعت  وصفت صفاء العين  ترائت  دهاقا رمت صعابا أضنيت  قلبي  كأني امتطيت إليك  براقا أرنو  إليك   وقلبي  خفوق لوصل وودبوجدي مشتاقا وكم. جنيت  لك    قطوفا   رمانا وأعنابا تفاحا ودراقا وانهمر الكلام شعرا  مقفى منهل يغدق العذب  إغداقا وأصبو للحيظات كنا ننهلها زادني شوقي ضنا وإرهاقا أجود  بروح   من لواعجنا زادني شفقا واعتل إشفاقا هذا الصباح بالأمال مؤتلق ازدان كغادة بهاء  وإشراقا
شغف الحياة   بقلم عدنان السلقيني  لم يعد فقدان الشغف بالحياة الاجتماعية مجرد حالة نفسية عابرة، بل أصبح لدى كثيرين انعكاسًا لخيبة أعمق من واقع اجتماعي يرون فيه تراجعًا للقيم والمعايير التي قامت عليها العلاقات الإنسانية، وتماسك المجتمع، واحترام الإنسان لأخيه الإنسان. إن ما يثير القلق ليس مجرد اختلاف الأجيال أو تغير أنماط الحياة، فالتغيير سنة من سنن الحياة، وليس كل قديم صالحًا، ولا كل جديد مرفوضًا. إنما تكمن المشكلة حين يتراجع الحياء والاحترام في التعامل اليومي، وتتراجع معهما الأمانة والوفاء وتحمل المسؤولية، حتى يصبح الخطأ مألوفًا، ويغدو التخلي عن المبادئ، لدى بعض الناس، إنجازًا يُتفاخر به بدلًا من أن يكون موضع ندم ومراجعة. ولعل العامل الاقتصادي كان من أبرز العوامل التي أسهمت في هذا التحول. فحين تتسع الفجوة بين الطبقات، وتختل عدالة الفرص، ويصبح المال والنفوذ معيارًا للمكانة الاجتماعية، قد تتراجع قيمة النزاهة والاجتهاد في أعين الناس. وعندما يرى الإنسان أن الملتزم بمبادئه قد يُحرم من فرص يستأثر بها غيره، تتزعزع ثقته في عدالة المجتمع، ويصبح التنازل عن القيم، في نظر البعض، وسيلة...
 صورة بخيال مصطفى ليلةٌ من ورق بقلم مصطفى محمد كبار ما أقسى دراجات الوجع برحلةٍ طويلة بين أزقة الذاكرة  المليئة بالعابرين فلا تحملني قرباناً  للذكريات صورتي تشع بفجر الغياب بضجر التخفي من الوحدة  فأسوء الحالات الممكنة هو البقاء في  الوجع الدائم هل هو خيال الفتى السعيد الحزين في ساحة الإعتصام  لتمرد بالروح المنطفئة بالدفء أم هي حكاية المرأة الجميلة التي تأتي و ترحل في الحلم  دون  أن تشعر بالقلق من عودة الفجر بيوم خائبٍ آخر فربما يكون لم يحن الوقت بعد بقلب الإله ليصنع للمكسور معجزة النجاة  و ربما هي شيطانية الطباع دخيلة الزمن التعيس  مع اللاوقت  وحدي أنا هنا وحدي أراجع بالذكريات و بكل الصور و أشيخ مع الدموع  بنكستي كانت لي إمرأة غجرية مشاغبة فوضوية الترتيب خائبة خائنة حائرة بين السماء و بين الأرض  ف ثغرها المبلل كانت كحبة اللوز مكسوة بالعسل  البري وجسدها المبلل بالسكر  فمن هي و كيف هي كانت شكلها حتى أحببتها لهذا الحد  من الجنون و أهملت ذاتك المريض  بالحنين قلت إنها كل ذاكرتي و حياتي و هي أم الكواكب فقد كا...
 خيطك بحبل الروح   بقلم اليان سمعان  ليش لما يطل الصبح انتي بتهربي معقول من حلم المسا عم تتعبي معقول حلم الفجر مابينطر عليي والا بعرض الحيط  قلبي بتضربي لايكون قلبك قسي ماتم حنية وكلشي بنيتو بحلم انتي تخربي بعز الهنا بتمشي بتطلعيي فيي لايكون جرح القلب عم بتجربي كان الفجر الورود يحملها هدية صارت هديتك قلب حاجي تعاتبي صارت هديتك قصيدة بدمع عينيي بعصر حروفي خمر حتى تشربي صدري قفص مفتوح لاتطيري وتلعبي خيطك بحبل الروح  وين بتهربي
 العُري.   بقلم محمود عمران بعد أن عرفتَ صوتك ، وحملتَ أمانته ، يأتي السؤال الذي لا ينجو منه أحد: هل تجرؤ على أن تتعرّى؟ ليس عُري الجسد ؛ فالجسد أسهل ما نكشفه. العُري هنا هو أن تنزع آخر أثوابك: ثوب الدور ،ثوب التوقّع ، وثوب الكاتب الذي يعرف كيف ينجو. نحن نتعلّم اللباس قبل أن نتعلّم الكلام . نلبس ثوب الابن أو ثوب المتمرّد ، ثوب الصدق أمام الناس ، وثوبًا آخر للعتمة. حتى الكتابة قد تصبح ثوبًا نخفي به هشاشتنا. لكن هذا المقام لا يسمح بالأثواب. هنا تُترك الكلمات وحدها ، تواجه نفسها . هنا تُطالب بأن تكتب ما لا تجرؤ أن تقوله لوجهك في المرآة : خوفك الصغير ، حسدك الذي تخجل منه ، وقوتك التي تعرف أنها ليست قوة . العُري في الكتابة هو أن تتخلّى عن البلاغة التي تحميك ، أن تكتب الجملة العارية ، التي لا تستعير جمالًا ، ولا تتخفّى خلف فكرة . جملة تحمل بصمة عيبك قبل بصمة إبداعك ، فالنص المصقول تمامًا قد يكون أعمق طريقة نختبئ بها . المواجهة الحقيقية ليست مع الورقة البيضاء ، بل مع اللحظة التي يجف فيها الحبر ، ولا يبقى لك عذر للاختباء . أن تنظر إلى نفسك كأنك تنظر إلى غريب ، ثم تسمح لهذا الغريب...
 قصة قصيرة سياج من زجاج   بقلم  وفاءعبدالحفيظ بينما هي تتطلع إلي الخارج ، عبر شروخ طالت قد طوقت قلبها، حين اشرأبت الروح علّها تستطيع أن ترى النور الذي حوى الكون الرحب، في مجرات الحياة تشاهد إنكسارات النفس حين تجتاحها  الصراعات التي تكبلها بقيود فولاذية ، لاانفكاك منها كشقي الرحى تطحنها  بهوادة.. أخذها التأمل، أطالت النظر بعيدا عبر سور أخضر ممتد، تقاطرت الدموع بغزارة، أزالتها برقة ولاحت على ثغرها ابتسامة باهتة ، أعادتها إلى الوراء عشرة سنوات عندما أجبرها والدها على النزوح إلى أسوان حيث مسقط رأس العائلة، كانت في تلك الأيام عصفورة حالمة تغرد بين الطبيعة، تعانق المدى البعيد، محتضنة آمالها  ، فراشة يفوح عبيرها بين الأزهار، فرحة منطلقة في ربيعها الوردي، حين داعبها كيوبيد،  انسابت روحها مع كلمات الحب التي تلقتها من عادل بن سالم بك..  الجار الذي يقطن في الجوار ولا يفصل بينهما سوى هذا السور، عندما حال بينها  وبين حبيبها عادل ترعرعت قصة حبهما،  وقرر عادل التقدم لخطبتها، وبالفعل أتى إلى والدها، لكنه قوبل بالرفض البات، دون أن يوضح أسبابه، احتقن...
 مقامات المقام الثاني: الأمانة  محمود عمران الأمانة ليست ما نحفظه، بل ما نخشى أن نضيعه. ليست ما نحمله، بل ما يحملنا، ويثقل خطواتنا حين نبتعد عن الصدق. هي ذلك الصوت الذي اكتشفناه في المقام الأول، حين يتحول من همس داخلي إلى مسؤولية تفرض نفسها على الورق. لأن الصوت بلا أمانة يصبح صدى، لا حضورًا. فالكلمة التي تشبه صاحبها، ليست لعبة لغوية، بل وديعة. الكاتب الحقيقي يعرف أن حبره لا يكتب لنفسه فقط. يعرف أن هناك عينين خلف السطور، تنتظران اكتشافاً، أو مرآة، أو يداً تمتد في العتمة. وأن الكذب في الكتابة، مهما كان لبقاً، هو خيانة لتلك العيون، ولهذا الصوت الذي تعب الكاتب طويلاً كي يجده. الأمانة ليست أن تقول الحقيقة كاملة، فأنت لا تملك الحقيقة كاملة. الأمانة أن تقول ما رأيته بعينيك، وما شعرت به في قلبك، دون أن تدّعي أنك تملك السماء. أن تكتب جرحك، دون أن تنتقم من أحد. وأن تكتب خوفك، دون أن تبحث عمّن يطمئنك. أن تكتب خيبتك، دون أن تشوه صورة الذين خيبوك. أن تشهد على زمنك، دون أن تبيع نفسك لزمن آخر. أن تكتب ما ترك أثره فيك، لا ما يترك أثره في الآخرين. فالكتابة التي تُرضي الجميع تخون صاحبها أولاً، ...
 ليس كل ما يولد من الجسد يغادره؛ فثمة أشياء تخرج من الرحم لتسكن الروح، وثمة أرواح تظل معلقة بأجسادنا، حتى حين تقطع الحياة آخر خيوط اللقاء. بصمة الروح وختم الجسد.  بقلم الجباري نورالدين حين تنتهي الولادة، ولا تنتهي الأمومة الجزء الأول: الرحم.. الوطن الذي سبق العالم   ليس كل ما يولد من الجسد يغادره؛ فثمة أشياء تخرج من الرحم لتسكن الروح، وثمة أرواح تظل معلقة بأجسادنا، حتى حين تقطع الحياة آخر خيوط اللقاء. في أعماق المرأة ذاكرة لا تشبه الذاكرة؛ لا تحفظ الصور والتواريخ، بل تحفظ الارتعاشة الأولى، والنبض الغريب الذي تحول إلى جزء من نبضها، والكائن الذي عاش في عتمتها تسعة أشهر، يتغذى من دمها، وينمو من صبرها، ويقتسم معها الحياة قبل أن يعرف اسمها. الرحم ليس ممرا بيولوجيا يعبره الإنسان إلى الوجود، بل هو أول وطن يسكنه، وأول سر يربطه بحياة لم يخترها، وأول حضن يتعلم فيه معنى الأمان دون أن يعرف معنى الخوف. هناك، قبل اللغة والاسم والصورة، تتشكل علاقة في صمت مطلق؛ علاقة لا تحتاج إلى وعد، ولا تعترف بالمسافة، ولا تعرف الغياب، لأن أحد طرفيها لم يتعلم بعد كيف يبتعد. إنها رابطة تسبق الوعي، وتتجا...
   أنا والشعر     بقلم سامر الشيخ طه سأبقى أقول الشعرَ من فيضِ حكمةٍ        ومن نسجِ إحساسٍ ومن بوح عاشقِ سأرسم إحساسي بكلِّ بساطةٍ                  وأنقلُ للأوراق أوجاعَ خافقي أشكِّلُ من وحيِ الشعور قصيدةً                بنبضٍ رقيقٍ في اللطافةِ صادقِ أعبِّرُ عمَّا في الفؤاد من المنى                 وما فيه من حسٍّ رقيقٍ ورائقِ ولا أبتغي بالشعر جاهاً ولا غنىً                        وأعلم أنَّ الله لابدَّ رازقي ولن أطلبَ الدنيا بشعري تزلُّفاً                       فلستُ بكذَّابٍ ولا بمنافقِ مديحي سأهديه لمن يستحقُّه                 وما كنتُ مهديه لفظٍّ وفاسقِ             **************** يطير خيالي في الفضاء محلِّقاً     ...
 حين يخشى الشاعر أن يوقظ القلوب بقلم جمال الحجاوي أأصوغُ من نارِ الحنينِ قصيدةً وأزيدُ قلبًا في الفراقِ أوارا؟ أأمدُّ للأشواقِ كفَّ قصيدتي فتعيدُ للجرحِ القديمِ شرارا؟ كم عاشقٍ أخفى جراحَ فؤادِهِ ومضى يُداري بالسكوتِ انكسارا حتى إذا مرَّ الغرامُ بخاطِرٍ هطلتْ دموعٌ واستفاقَ ما توارى وتعلَّقتْ عيناهُ بطيفِ حبيبِهِ ورأى سرابَ الوصلِ وعدًا ودارا ومضى يفتِّشُ في الرسائلِ عن صدىً ويظلُّ ينتظرُ الجوابَ نهارا والبابُ صامتٌ، والليالي أطبقتْ والقلبُ يحملُ من غيابِهِ أوزارا يا ويحَ قلبٍ قد أحبَّ بصدقِهِ فغدا يُفتِّشُ في الجفاءِ اعتذارا أعطى المحبَّةَ لا يريدُ مقابِلًا فأفاقَ يحملُ في ضلوعِهِ إعصارا ما كلُّ من غنَّى المحبَّةَ نالَها فالوردُ قد يُهدي العيونَ نضارا والعاشقونَ، وإن تساوتْ أدمعٌ فلكلِّ قلبٍ من عذابهِ أسرارا لهذا وضعتُ على القصيدِ أصابعًا خوفًا على قلبٍ يُجابهُ إعسارا ما خفتُ من حبٍّ يضيءُ جوانحي لكنْ خشيتُ بأن أزيدَ انكسارا فالشعرُ إن لم يستطعْ جبرَ الأسى فليتركِ القلبَ الكسيرَ وقارا لا تجعلوا وجعَ المحبِّ حكايةً تُروى، ويُتركُ صاحبُ الآلامِ حارا كونوا ضياءً حين يشتدُّ الدجى وامس...
  الغادة   بقلم محمد عبد الكريم الصوفي في    كُلٌِ     خاطِرَةٍ      لَكِ     بها    أثَرُ في حلمِنا   تَنطُقُ    في   طَيفِها  الصُوَرُ يا    غادَةً     لا     تَمَلُّ    العَينُ    رؤيَتَها هَل   تَحسَبي  هَجرَكِ    كالنَسمَةِ    يَعبُرُ ؟ حَمامَةُُ     تَهدُلُ     في     حَيٌِنا     تَسألُ أينَ   التي   هَجَرَت   فإستَفحَلَ   الخَطَر   يُجيبُها    أُفقُنا    مُذ    غادَرَت    رَوضَها كَم      تَحزَنُ     زَهرَةُُ     ويَبهَتُ    القَمَرُ والسُنبُلُ   يَرعَشُ     في    حَقلِهِ    فَزِعاً والنَرجِسُ     يَنحَني  ...
 لا تقربوا هذا الكتاب بقلم محمد علي باني في الليلة التي سبقت تتويج الأمير، لم تنم المملكة. كانت الأعلام تتدلّى من شرفات القصر، والمشاعل تملأ الساحات، وصنّاع الذهب يضعون اللمسات الأخيرة على التاج الذي انتظرته الأسرة الحاكمة ثلاثة أجيال. وفي المدينة، انشغل الناس بتجهيز الولائم، بينما انشغل رجال القصر بما هو أهم في نظرهم: التأكد من أن كل باب مغلق، وكل حارس في موضعه، وكل سرّ بعيد عن أعين الغرباء. لكن القصور لا تعرف أن الخطر الأكبر قد يدخلها من المكان الذي اعتادت أن تطمئن إليه. عند منتصف الليل، استيقظ أمين الخزانة الأكبر على صوت ثلاث طرقات متباعدة. لم تأتِ من باب غرفته، بل من الجدار الذي يفصلها عن الممر المؤدي إلى الأقبية القديمة. كان يعرف ذلك الجدار جيدًا؛ فقد أمضى أربعين عامًا في خدمة القصر، ولم يسمع يومًا صوتًا يأتي منه. أشعل مصباحه، وخرج مترددًا. لم يجد أحدًا في الممر، غير أن الأرض كانت تحمل أثرًا غريبًا: غبارًا أسود مرسومًا على هيئة دائرة، وفي وسطها علامة تشبه عينًا مغلقة. لم يجرؤ على لمسها. فقد رأى العلامة ذاتها قبل ثلاثين عامًا، يوم أُغلقت المكتبة القديمة بأمر ملكي، بعد اختفاء ثل...
 حين ينتصر الضوء على ممالك العتمة  بقلم سليمان شاحوذ علي ما كل فجر يجيء من الشرق، فبعض الصباحات تولد من قلب العواصف، وبعض الضياء يشق طريقه من شقوق الأرواح التي ظنتها الليالي قد انطفأت؛ هناك، حيث يمد الحزن أستاره على النوافذ، تنهض إرادة لا تعرف الانحناء، وتغسل وجه الأيام بماء الصبر، فلا يغريني بريق الوهم إن تلألأ، ولا ترهبني سطوة الظلام إن تجبر، فقد تعلمت أن النجوم لا تعرف قدر نورها إلا حين يشتد السواد، وأن الشجرة التي عاندت الريح لا تخشى خريفها، وأن القلب الذي ذاق مرارة الخذلان لا يموت، بل يعيد ترتيب نبضه على إيقاع الحكمة. يا صاحبي، ليس المجد أن تمضي في دروب العمر دون أن تتعثر، بل أن تنهض وفي روحك من الجراح ما يكفي لإسقاط جبال، ثم تبتسم كأنك لم تعرف للانكسار بابا؛ وليس النبل أن تمنح الود لمن يبادلك الود، بل أن تصون صفاءك حين تتكاثر حولك الأقنعة، وأن تظل أمينا لجوهر روحك حين يساومك العالم على نقائك. دعهم يقرؤون صمتك كما يشاؤون، ويحسبون هدوءك هزيمة، وانسحابك انكسارا، فما كل من آثر الصمت عاجز عن الكلام، ولا كل من غادر الساحة خسر المعركة؛ فقد يكون الصمت مهابة، والابتعاد نجاة، والت...
 رَوْضَةٌ أَنْتِ.   بقلم توفيق عبدالله حسانين رَوْضَةٌ أَنْتِ كَالطُّفُولَةِ كالأَحْـ             ـلاَمِ كَالصَّبْحِ كَالنَّسِيمِ العَطِيرِ ​كَالسَّمَاءِ الضَّحُوكِ كَاللَّيْلَةِ الزَّهْـ         ـرَاءِ كَالنَّدَى فَوْقَ غُصْنِكِ النَّضِيرِ ​أَنْتِ مَا أَنْتِ؟ أَنْتِ نَفْحَةُ قُدْسٍ           صَاغَهَا الإِلَهُ فِي جَلاَلِ التَّصْوِيرِ أَنْتِ قَمَرٌ... وَلَكِنِ الرُّوحُ فِيكِ                    شَعَّ مِنْها ضِيَاءُ كَوْنٍ مُنِيرِ ​أَنْتِ مَاءٌ، أَنْتِ الضِّيَاءُ، أَنْتِ النَّـ                  ـسْمَةُ العَذْبَةُ لِلْفُؤَادِ الكَسِيرِ ​أَنْتِ عِنْدِي الصَّبَاحُ وَالفَجْرُ وَالشَّمْـ            ـسُ وَمُنَى المُشْتَاقِ بَعْدَ المَسِيرِ ​أَنْتِ حُلْمِي، وَأَنْتِ بَهْجَةُ قَلْبِي                 وَرَبِيعِي بَعْدَ الظَّلاَمِ الضَّرِيرِ ​أَنْتِ...
 حتّى إذا بلغ أشدّه وبلغ أربعين سنة  بقلم اد /مفيدة إبراهيم علي                    إنّ الإسلام وهو يضع كثيرًا من الأحكام والتّوجيهات فإنّه ينظر دائمًا إلى طاقات الشّباب وقواه الكامنه ويضع السّبل التي تعيين الشّباب على تسخير تلك الطّاقة في الخير والمعروف وبما يعود عليهم بالفائدة في الدّنيا والآخرة، ومثال على ذلك التّرغيب في المرابطة في الثّغور دفاعًا عن حمى الإسلام والأوطان . فالشباب هم الذين حملوا عبء الدعوات وما صاحبها من تضحيات ومشاق، كما أن القرآن الكريم قد أثنى على فئة من الشباب المؤمن فقال: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى)، «سورة الكهف، الآية 13»، وإسلامنا الحنيف منح الشباب رعاية وتربية شاملة، وإذا نظرنا إلى عناية الإسلام بالشباب، نقف أمام عطاء غامر ودروس باهرة، تتضافر في إبراز ما للشباب من أهمية، وتلقي الضوء على كيفية المحافظة عليه، وتوجيههم الوجهة الصحية وتربيتهم التربية السلمية، وتعليمهم ما ينفعهم . ومن أسس تربية الدين  للشباب أيضا: أمرهم بفرائض الإسلام، وحثهم عليها وترغيبهم فيها لينشئوا...
                        عفوك. سيدتي  بقلم لسعد محمد كيوة لا تخاطبيني برسم الحرف ونحت الكلمات ودعي الروح تنعتق من طينية الجسد  عفوا سيدتي  فأنا ات من زمن الوجع والملمات أجر خيبتي خلفي اجرني اماما لخطايا الخاطئة  أدوس على جمر الارهاق  ونفسي ضريمة  عفوا سيدتي  من زمان تعطلت عندي لغة الكلام  فخاطبيني بالصمت بالايحاء بالهمسات  فانا لم اعد اتقن سوى لغة العيون والروح لا لغة الكلمات  بها اكتب جنوني  وضموري  بها ارسم خوالج نفسي ومواجيدي واحلامي التائهات  وأظل متسكعا بمساحة تتسع لرحيل العمر  وأتحول من الفصل الى الانفصال الى المفصلات ململما في جنون حطام رمادي حام حمامي ناح حمامي تمزقت الالفاظ بين شفاهي وتامت الاحلام بين اهدابي  وتعالى في الافق الهلامي  انيني واهاتي  عفوك سيدتي  دعيني اعيش الاجتلاء فيك  لا تجعلي مني {{ سيزيف }}  لا تحمليني لعنة العشق فالقلب من اخطأ لا انا حين هواك  سيدتي رفقا  فانا الراقد تحت كلماتي  وكلم...
 يحضنُ روحَكِ يتعمَّد بقلم حسين جبارة                                   حُبّي لكِ في كلِّ صباحٍ يتجدّد           في كلِّ مساءٍ يخطبُ روحكِ يحضنها           يطلبُ مرضاتكِ يتودَّد           ------------------------------           يحضنُ ضامرَ قدٍّ           للصدرِ يضمُّ نحيلًا           يأبى الفرقةَ يومًا           يتشبّثُ بأرومةِ أصلٍ           من صحنكِ يرفضُ أن ينزحَ           مهما كابدَ وتأوّد           ------------------------------           يولدُ مِن كلِّ مخاضٍ بفضائي           من كلِّ تلاطمِ أمواجٍ تتضاربُ بالعاتي           مِن كلِّ عراكٍ يتكاثرُ يُنجبُ إصرارًا    ...
 زهرة في مهب الريح .. بقلم جمال إسماعيل زَهْرَةٌ فِي مَهَبِّ الرِيحِ أَعْطَتْنِي الحَيَاةَ بِأُنْسِهَا وَجَمَالِ زَهْوَتِهَا أَيَّامٌ مَضَتْ مُسْرِعَةَ الخُطَى فِي رَبِيعِ عُمْرِنَا وَالذِّكْرَى تَسْكُنُ رُوحَنَا مِنْ جَمَالِ بَهْجَتِهَا أَصَابَنِي عِشْقُهَا السَّاحِرُ مِنْ نَظْرَتِهَا الأُولَى أَحْيَتْ فِيهَا رُوحِي وَاسْتَمَرَّ عِشْقِي لَهَا إِلَى خَرِيفِ العُمْرِ عَبْرَ أَيَّامِي وَسَاعَاتِي وَالعُمْرُ يَسْرِي بِحُبِّهَا هِيَ الحَبِيبَةُ إِلَى قَلْبِي وَالرُّوحُ إِلَى جَسَدِي وَالنَّبْضُ يَحْيَا بِعِشْقِهَا أَعَادَتْ لِيَ حُلْمِيَ الجَّمِيلَ وَرَبِيعًا مُزْهِرًا ضَائِعًا أَحْيَا فُؤَادِيَ بِهَمْسِهَا أَمْسَى القَلْبُ أَسِيرَ حُبِّهَا وَالرُّوحُ المُسْتَهَامُ يُعَانِقُ بَسْمَ ثَغْرِهَا زَرَعَتْ إِبْتِسَامَةً فِي قَلْبِي الرَّاقِدِ فِي سَلَامٍ فَغَرِقْتُ فِي غَيَاهِبِ وَجْدِهَا وَكَانَ حُبُّهَا سَاحِرًا فِي لَيْلَةٍ صَافِيَةٍ وَالقَمَرُ نَدِيمٌ لَنَا وَالنُّجُومُ تَتَأَلَّقُ بِنُورِهَا طَيْفُهَا السَّارِي يَزُورُنِي فِي لَيْلِي الطَّوَيلِ  مَعَ كَأْسِ رَاحِي فَأَهِيمُ مَعَ جَ...
  فُرْصَتُكَ الْأَخِيرَةُ بقلم توفيق عبد الله حسانين لِتَكُنْ فُرْصَتُكَ الْأَخِــيرَةُ فَاغْتَنِمِي .   ..                    جَمْرَةَ الْعَــــهْدِ الَّتِي فِي أَعْمَاقِي  كَمْ غَرَسْتُ الْوَرْدَ فِي تُرْبِ الْمُنَى ...                    فَأَطَلَّ الشَّـــــــــوْكُ مِنْ أَحْدَاقِي  أَأَعُودُ أَسْتَجْدِي الْحَنَانَ، وَقَدْ غَدَا ...                   قَلْبِي رَمَادَ مَوَاجِــــــعٍ وَاحْتِرَاقِ؟ إِنِّي بَنَيْتُ لَكِ الْجِنَـــــانَ بِمُهْجَتِي ...                  وَسَقَيْتُهَا مِنْ دَمْـــــــعِيَ الْمِهْرَاقِ  إِنِّي سَئِمْتُ مِنَ الْوُعُودِ، فَقَدْ غَدَتْ ...                    رِيحاً تُذَرِّي فِي الْفَضَاءِ أَوْرَاقِي رُبَّ دُمُوعِكِ تَغْسِـــــــلُ آثَارَ دَمِي ...               ...
 أَذْهَبِ.  بقلم سعيد داوود أَذْهَبِي، لا تَعْتَبي، فالوَصْلُ أَمْسى في غُروبْ وارْحَلي، فالقَلْبُ مِنْ بَعْدِكِ أَضْناهُ الكُروبْ أَقْبِلي، رُدّي لَياليَّ، فقد طالَ الهُروبْ وتَعالي، عَذِّبيني، بَيْنَ شَمالٍ وَجَنوبْ واهْجُريني، إنَّ روحي أَثْقَلَتْها الذُّنوبْ فَفُؤادي مِثْلُ وَطْني، في يَدِ الظُّلْمِ مَسْلوبْ إنْ طَعَنْتِ القلبَ يومًا، فَدَمي فوقَ التُّرابْ وإنْ تَرَكْتِ الروحَ وحدي، أَسْكَنَتْها ألفُ كُروبْ لا تَنامي فَوْقَ غَيْمي، فَفُؤادي لا يَطيبْ هَلْ يَنامُ الجِسْمُ يومًا، وهوَ في صَمْتِ الصَّليبْ؟ سعيد داود
 لملم جراحك بقلم آمنة الموشكي لَمْلِمْ جِراحَكَ وَأَخْفِها يا شَادِي عَمَّنْ يَراكَ مُرَدِّدًا إِنْشادي أَنا ما حَيِيتُ لِأَجْلِ أَحْيا إِنَّما أَحْيا لِتَحْيا أُمَّتي وَبِلادي فَاسْمَعْ نَشيدَ المَجْدِ يَشْدو نَبْضُهُ في خافِقي لَحْنًا يَهُزُّ فُؤادي بِالانْتِماءِ وَبِالوَفاءِ تَمَسُّكًا بِالأَرْضِ وَالإيمانِ نَهْجٌ بَادِي وَلَكَ الوِدادُ وَأَنْتَ تحمِلُ هَمِّنا يا مَنْ زَرَعْتَ الوُدَّ وَالأَمْجادِ في الأَرْضِ حَقَّقْتَ السَّلامَ مُعاهِدًا مَجْدًا تَجَدَّدَ في سَماءِ بِلادي نَشْدو بِهِ فَخْرًا وَحُبًّا خالِدًا لِلْمُخْلِصينَ بِكُلِّ دَرْبٍ حَادِ مَنْ يَزْرَعونَ الأَرْضَ وَرْدًا زاهِيًا يَشْفي القُلوبَ ويُسْعِدَ الأولادِ مَنْ يَنْسِفونَ الظُّلُم بِالعَدْلِ الَّذي يَمْحو ظَلامَ الجَهْلِ وَالأَحْقادِ مَنْ يَجْعَلونَ النّاسَ في خَيْرٍ وَفي أَمْنٍ وَفي نُورٍ بِلا إِجْهادِ آمنة ناجي الموشكي
 عناقُ بالليمون بقلم حسن أحمد الفلاح  سبعونَ عاماً أو يزيدُ الآنَ  في أرضي هنا  جمرُ المرايا بعد سبعينٍ عجافٍ  فوقَ أنفاسِ السّلامْ  وعلى سحابٍ لن يمدَّ الفجرُ من مطرِ العواصفِ والزّلازلِ  والغمامْ  حبلاً يقلّلُ من سحابٍ  يرتدي مطرَ الأماني في رحيقٍ  يغرسُ الليمونَ في خصرِ  الرّوابي والحطامْ  وأرى هنا وجهَ اللظى يحمي  براكينَ التّشظّي كلّما حنّ  الحمامُ إلى هديلِ الليلِ  كي يحيي الظّلامْ  أمشي هنا للغابةِ الأولى  على كتفِ المدى   كي أرتدي درعاً يحنّي من  ثرى الأكوانِ حبلاً للمنايا  في سحابٍ يرتدي من شهوةِ  الأقمارِ أنواراً تمدُّ الآنَ من خيطِ  الغيابِ إلى ثقوبٍ تحتمي خلف  الخفايا من هديلِ الموتِ في عقمِ  النّوارسِ واليمامْ  أروي إلى أطفالِنا وهجاً منَ  الأقمارِ تحميهِ الشّموسُ  على جناحِ النّسرِ  من عرقِ التّجافي والخصامْ  سبعونَ عاماً ينتمي العشّاقُ  للأرضِ التي تحيي منَ الزّيتونِ  أدرعةَ العروبةِ في سرابٍ  من ركامْ  و...
حياتنا اليوم   بقلم سامر الشيخ طه يا إلهي أشكو لك اليوم حالي          وهو أمسى في البؤس فوق احتمالي ضاق عيشي وضقتُ بالأمر ذرعاً                     حين ساءت من كربةٍ أحوالي وطغى اليأس من أسىً وتمادى                           فتلاشت من هوله آمالي واستحالت حياتنا لجحيمٍ                     من لظى العيش حارقٍ قتّالِ كل يومٍ يمرُّ أكثر سوءاً                    من أخيه الذي مضى للزوالٍ ونظنُّ الخير الوفير سيأتي                     في غدٍ في قدوم يومٍ تالي ثم يأتي الموعود يحمل شرّاً                       ومزيداً من عيشة الإذلالِ           *************** عشتُ في هذه الحياة عقوداً           ...
 نقشٌ على لوح فكر بقلم خليل شحادة اصطدتُ بخروم شِباك العشق حروفي وجمعتُ بسلال الروح كلماتِ الصبر وكأنَّ في البوح ما يداوي جروحي ويُخرجني حرًّا من سجن عمر القهر طيِّرْ، يا شعرُ الحبِّ، على خدَّيها روحي وانسِمْ من قبلاتي نبضاتِ قلب المطر دغدغْ بندى الشوق رقائقَ حرير شفتيها  واهمسْ بأذنيها حنينَ قصيد نور القمر لا تتجرَّعْ من كأس دموع حبر عينيها فتغرقَ في نوح لُجٍّ، كسفينةٍ في قعر بحر يا بتولًا قديسةً، قربانًا على مذبح حب يا زيتونةَ دهرٍ في حقولٍ مُدماةِ العمر يا امرأةً على درب جلجلة أيام آلامي حمِّلي صليب ظلم القدر أكتافَ الصبر لا تطحني السنين بطاحونة هوى ذاكرة من فجر شمس لقيانا حتى فراق العصر سأكتبكِ ذكرى حبٍّ نقشًا على لوح فكر كلماتِ روح حبٍّ لن ينتهي أبد الدهر  
 رغيف الكرامة   بقلم جمال الحجاوي رأيت يتيمًا يستغيث بدمعه وأمًا تضم جراحه بحنان يقول أيا أماه أين رغيفنا فتخفي دموعًا في أسى الحرمان تمد يديها للغني لعله يجود فيمضي صامتًا بتوان ويمضي الغني بزهو مال كأنه تملك هذا الكون دون عنان أيا جامع الأموال رفقًا بضعفهم فما المال يبقى في يد الإنسان وكم معدم أعطى الرغيف لأخيه فأحيا فؤادًا غارقًا في الهوان وكم ثري بات شبعان هانئًا وجار له يشكو لظى الحرمان فلا تتركن طفلًا يبيت مجوعًا ولا تكسرن قلب الفقير بهوان تعالوا نمد الكف عونًا ورحمة ونحمي كرامات الضعاف بحنان ونجعل بيوت الحي أمنًا ورحمة فلا جائع يبكي ولا خائف يعاني غنى النفس أسمى من كنوز كثيرة فكم صاحب للمال أعماه الطغيان ومن يزرع المعروف يحصد محبة ومن يزرع الكبر يلق الخذلان تواضع فإن المال يفنى سريعًا ويبقى جميل المرء عبر الزمان فخير الغنى قلب رحيم بخلقه يصون كرامات الضعاف بحنان بقلمي جمال الحجاوي
 سنوات بلا عتاب بقلم عبد الفتاح غريب أضنيتني بالهجر وأنا المتيم في هواك  وتدري أنه ما جاز لي في شرع الهوى شكواك أثرت الفراق ومضيت تشدو بالكبرياء لحنٱ من جفاك  وتركتني مع ٱناه الفؤاد نرقب أياب من خطاك  ولم تسمع لصوت نبضي حين توسل بالرجاء كفاك  بالله ما كان هواك لخافقي إلا زيفٱ من مداد على ورق  ومن الوتين قد رحل صدق الحنين عنك وافترق  ولم يبق لك في بحر العاشقين ألا شراع للوداع وقد غرق  والقلب أضحى في سبات بقايا رماد أوفى لحبك واحترق  أتراه قد عز عليك الجواب  كنت أراك فوق ظلمات يأسي نور من شهاب  ناديتك بصراخ نبضي فأبيت لحنيني الخطاب  وأمام دعاء الحنايا أوصدت بهجرانك الأبواب  فكن خيال للحنين أو وهمٱ للوتين أو بقايا سراب  ودع السنين تفيض بالأنين ولا تنتظر مني يومٱ عتاب عبدالفتاح غريب
 مضارع لا يضارع   بقلم سليمان أبا الحسن تمهلي تمهلي تمهلي لم الرحيل وقد كنت اسما ممنوعا من الصرف بحرف العطف وتاؤك الشهيرة كأنها الوزيرة واسعة الطيف كشهور الصيف أسقطت عن كاهلها كل الحيف يتيمة النحو والإعراب لامحل لها لأن مواقع البيان كأطراف البنان ممنوعة من الصرف بالمكان والزمان بنعت وظرف وتأتي النون جامحة براعم مقمحة فعل فاعل مبني لمجهول ودال ومدلول أتين تنوينا ونسوة مبالغة اسم فاعل خارج زمان ومكان تجر حروف أبجديتك بإضافة  أوصفة لموصوف بكلا  وكلتا والتي واللتيا بظلال سكون وصفصاف وزيتون مضافا يتفيا ناصب حال بكناية ودال كسنا هلال وحرف علة واعتلال على موسيقا أبجدية ووقوف بأطلال والجار مجرور بحكمته معلول بعلته وزغاريد الفراهيدي كميعة الجيد شطآان بحور العروض بتلك الفروض بيان العروض وآمواج بحار الشعر كفعل الأمر ماضيه مفتوح نوافذه ومضارعه لايضارعه شرعه وشارعه ترتل بنت الشفة أبياتا وقافية وتتهادى التاء والنون وللحديث شجون وذاك البيان من تلك العروض بقلمي وإهدائي سليمان أباالحسن المكزون صليت للجمال الأديب الشاعر سليمان أبا الحسن ترنم وتري بشطآن  شعري فتمرد وزها شيطان...
 الماريونيت   بقلم فاتن صبحي تبدو كأن الضوء اختارها وحدها. الخيوط مشدودة بإتقانٍ يجعل أي حركةٍ فنًا، كل التفاتةٍ في رأسها تحمل معنى، وكل انحناءةٍ صغيرة توحي بأن الكون يعرف كيف يربت على الأشياء الهشة. تلمع تحت الضوء بخفةٍ تُربك النظر؛ فستانٌ صغير يتبع الحركة كأنه مصنوعٌ من الفرح، ذراعان تحفظان لغة الوصول، وابتسامةٌ واثقة إلى الحد الذي يجعل السعادة تبدو صنعةً سهلة. الماريونيت لا ترقص وحدها أبدًا. ثمة أصابع أعلى المشهد، تعرف متى تمنحها الخفة، ترفعها قليلًا فتظن السماء أقرب، وتديرها ببطء لتبدو، للحاضرين، نجمة العرض. في تلك اللحظات تتعلم الماريونيت أشياء خطرة: تعتاد الضوء، تطمئن إلى التصفيق، وتخلط—دون أن تدري—بين الاحتفاء والبقاء. ثم يحدث ما لا يُرى. لا صرخة، لا مشهد مأساوي، فقط ارتخاءٌ صغير في الخيط، ثم آخر… ويدٌ تنشغل بشيءٍ آخر. تخفت الحركة، تفقد الخطوات يقينها، ويبهت اللمعان، حتى تستقر الماريونيت على رف مرتفع. ذراعها لا تزال مرفوعة، كما لو أنها لم تصدق بعد أن العرض انتهى، ورأسها يميل بارتباك . كأن الدهشة ما تزال عالقةً فيه. الناس يرون لعبةً جميلة، ولا يرون الأثر الذي تتركه ...
  لا تَيأسي  بقلم محمد عبد الكريم الصوفي كَأنٌَها أدرَكَت بِحِسٌِها حينَما يُغادِرُ قَلبَها الفَرَحُ لَم يَبقَ مِن حَولِها أَمَلُُ بِوَجهِها يُفتَحُ هذا ذَليلُُ وبالنِفاقِ يَصدَحُ  وذاكَ مُنتَهِزُُ  لِلفُرصَةِ إن هيَ  سَنَحَت  يَشبَحُ تَراهُ في سَعيهِ مِثلَ الكِلابِ يَنبَحُ ذِئبُُ على البُؤساء وفي حُضورِ الأقوِياء  هِرٌَةُُ  تُبطَحُ وأمامَ السَيٌدٍ كَأنٌَهُ  جَروُُ  كَلبِِ بِذَيلِهِ  يُلَوٌِحُ يُطَأطِئُ رَأسَهُ لِلسَيٌِدِ  ويَمسَحُ  حِذاءَهُ  ويَفرَحُ وكٌُُلٌُ مَن دونَهُ يَذُمٌَهُ وَيَقدَحُ  تَغَيٌَرَت  طِباعنا صِرنا عَبيدُ  الدِرهَمِ  مَن يَمتَلِكهُ  يَربَحُ  السادَةُ ذَووا  النُفوذ والنُقود مَن يَتٌَبِعهُم  يَنجَحُ  وقَطيعُُ مِنَ المُنافِقينَ في بابِهِم راكِعين أو هُمُ سُطٌَحُ يُرَتٌِلونَ النَشيدَ في مَدحِهِم يُمسي عَلَيهِ السيٌِدُ ويُصبِحُ أسواقنا  تَجوبُها الساقِطات والعِطرُ  مِنهُنٌَ لِلمِهنَةِ كَم  يَفضَحُ ماذا أقول ؟ وكَيفَ لي بالكَلامِ  أشرَح ؟ُ...
أحن إليكِ.  بقلم هيثم بكري أحنُّ إليكِ،  والحنينُ نبضُ وريدٍ لخافقٍ  ما عزفَ ترانيمَ الهوى لسواكِ. أحنُّ إليكِ،  وكلّما مرَّ بالبالِ طيفُ ذكراكِ،  اشتاقتِ الروحُ للحظةِ لُقياكِ،  وصرخَ الفؤادُ: ألا يا فاتنةً،  سبحانَ مَن تجلّى حُسنُهُ في محيّاكِ،  فما رأى القلبُ في النساءِ سواكِ. المحامي هيثم خليل بكري
 الحماقة تتحدّث  والضمير يصفّق بقلم فنجان الزناني اكتشفتُ، بعد سنواتٍ من مراقبة السلوك البشري، أنّ الإنسان ليس كائنًا عاقلًا كما يزعم، بل كائنٌ يمتلك عقلًا، ويستعمله غالبًا لتفسير الأسباب التي جعلته يتصرّف بلا عقل. والدليل أنّنا نستطيع ارتكاب الحماقة بكل عفوية، ثم نستدعي كامل طاقتنا الذهنية لنثبت أنّ ما حدث لم يكن حماقةً أصلًا، بل قرارًا استراتيجيًّا لم يفهمه المحيطون بنا بسبب محدودية أفقهم. نحن لا نخطئ، في الغالب؛ إنّما نتخذ قراراتٍ عبقريةً في ظروفٍ لا تقدّر العبقرية حقّ قدرها. خذ مثلًا ذلك الشخص الذي يتأخر عن موعدك ساعةً كاملة، ثم يصل إليك غاضبًا لأنك لم تحسن استقباله. إنّه لا يرى نفسه متأخرًا؛ بل يرى أنّ الزمن تسرّع في غيابه، وأنّ الساعة ارتكبت تجاوزًا غير مبرّر في حقّه. وإذا سألته عن السبب، أخبرك بأنّ الظروف كانت معقّدة. والظروف، بالمناسبة، هي أكثر موظفي هذا العالم إخلاصًا؛ تتحمّل مسؤولية أخطاء الجميع، ولا تطلب إجازةً، ولا تتقاضى راتبًا، ولم يسبق لها أن رفعت دعوى قضائية ضدّ أحد. أمّا نحن، فنحتفظ ببراءتنا كاملةً، ونترك للظروف شرف تحمّل العواقب. ومن هنا، يبدو أنّ الإنسان لم ...