شذى القهوة
في عالم ينثر عبير الأزهار،
تتراقص الأنفاس، تلامس الأقدار، أنتِ، زهرةٌ تتألق في المجالس، تُسكبين الحب في دلال القهوة، كأنكِ وعدٌ في صباحٍ مُشرقٍ، أو نجمةٌ تُضيء ليالي السُكر.
وأهوى أن أراكِ، بوجهكِ المُشرق، تغمرين الأضواء بسحر حكاياتك، في كل قَطرَةٍ تخرج من دلة، تنبتُ أماني، تُزهرُ في قلوبنا.
يا من تملكِين نوايا الطُهر،
تزرعين في الروح أملًا وذكريات.
وأنا، بين طيفكِ، أشرب الهمسات، مُتذوقًا طعم الحياة في فنجانك، كأنني أحتسي الفرح والحنان، وأعيش سكرة الوجود بملامحكِ.
فلأحتفظ بدفء اللحظة،
وأفرقع الأكوان بشغف اللقاء.
تتداور الأفكار كبيتٍ من رمال،
يميل مع كل نسمة، يسقط في جمال، وفي كل تناولٍ، أراكِ تبتسمين، نسجتِ من القهوة أحلامًا صادقة، تردد صدى الروح، وشغف القلوب.
يا من تجسدِين الطهر وسط الزحام. فليشهد كل شيء، ويكتب الدهر، أن في عينيكِ براءة المطر، وفي قلبكِ ينبضُ حبٌ أبدي، كعطرٍ فواحٍ يُلازم الأثر.
يا شذى القهوة، يا زهر الأيام،
أنتِ الحكاية، وأنتِ الأمل الدائم.
تحت ضوء القمر، وفي عتمة المساء، تتلاقى الأرواح كالأحلام البعيدة، أنتِ، يا غادة الوادي، سحرُ الوجود، تسكبين أحلى الأقدار في كؤوس الأمنيات.
كل فنجان يحمل أسراراً مُتجددة، وكأنما الزمن يقف ليتأمل الجمال.
وأنا في شغفي، أراقبُ عينيكِ،
تتألقان كنجمتين في سماء الدجى، رسائل الحب تُنسج من لمسة يديكِ، تسقط كالعطر في حقل الزهور. فلأشرب من روحكِ، لأحتسي الحكايات، وارتشف لحظاتٍ حية، تعبر الزمن.
تتراقص الألوان في كل زوايا المكان، بينما تُزهر النبضات على شفاهنا، وفي كل رشفة، يملكُ الفؤاد شغفًا، يهمس للأحلام بلغة العشق الدفين.
يا سيدتي، يا أسطورة الزمان،
أنتِ ذاك الأمل الذي لا يزول أبدًا.
وفي طريق العودة، حيث تنام الأقدار، أرافقكِ بخطانا، نرسم المستقبل، من كل زرقة تُشرق في الأفق، تنساب القلوب في بركة السعادة، يا من تتجددين مع كل شروق، أنتِ الحكاية، وأنتِ بستان التحدي.
وفي زوايا الحديث، تتألق الكلمات، تنساب كالنهر، تحمل أحلام المتيمين، أنتِ لحني، يا سيدتي، في الصوت والرداء، تُعزف الألحان على أوتار الحياة. حيث تصير الأنفاس أغنية عشقٍ، تدور في الجنبات، تُهدي القلوب الأمل.
أُشاهدُ عينيكِ، كالبحر في هدوئه، يُخفي في أعماقه أسرار العصافير، ومثل جلستينا، تمتزجُ الأثيرات، في قهوة تُحاكي أيام الخريف.
تسقط الأوراق وقلبي يُحييها،
يا من تملكين بستانًا من الأمنيات.
كل لحظة معك، كنجمٍ يتجلى،
تُلقي بي في بحورٍ من السعادة، أشعرُ بأن الزمن يمضي ببطء، كلما غمرتيني بعطرِ اللقيا.
يتقلصُ الكون وأنا وحدي معكِ، يا حكاية الحب التي لا تُنسى.
وفي هجعة الليل، حين تتعانق الأرواح، نرى المستقبل، ساحرًا ومُشرقًا، فليكن ذلك وعدًا في قلوبنا، بأن نعيد بناء الأمل في كل يوم. فالأحلام ستحيا، كما تشرق الشمس، أنتِ أغنيتي، وأنتِ جنة الذكريات.
فلتبقى ذكرى لقاءنا عطرًا في الأرجاء، تحكي قصتنا للأيام في زمنٍ هانئ، وأنا أُواصل الشغف، أحتسي الأماني، كلما شربتُ من فنجانكِ غيمةَ الحب.
أنتِ الحياة، ومفتاح السرائر،
يا شذى القهوة التي لا تنتهي.
وفي ختام الحكاية، أتركُ قلبي، يُسجل نبضات العشق في دفاتر الزمن، كلما تلاقت الأقدار على نسيم السعادة، ستضيء ذكراكِ كالشمس في الأفق. فدعينا نعيش الحلم، ونروي السفن، في بحر الذكريات، حيث لا تُمحى الأثر.
فليظل نبض القهوة يُعزف ألحان الذكرى، وتبقى ذكراكِ كالدفء في كؤوس العشق مُشرقة.
فبين مرارة القهوة وحلاوة اللقاء، تتجلى الذكريات، تُراقص القلب في صفاء.
كأن رائحة القهوة تُعيدنا لتلك اللحظات، جسرٌ من ذكريات، يعبر فوق الأنفاس.
كما يحتضن فنجان القهوة حرارة الليالي، تحتضن المشاعر ذكرياتٍ في خبايا البال.
يمتزج مرارة القهوة بحلاوة الذكريات، كأنها تُعيد الحياة لقصصٍ في القلب سرَّت.
كأن رائحة القهوة تنسج خيوط الذكريات، تُحيي قصص الأمس وتُغذي الروح بالأعياد.
ففي مرارة القهوة تنبعث حلاوة اللقاءات، تُعيدنا لأيامٍ كانت تلامس الأقدار.
بقلمي الشريف د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي
تعليقات
إرسال تعليق