«ناصية الزمن البعيد» 

أقف على ناصية الزمن البعيد 

أغمض عيني لأنظر 

ما خلف ستائر الزمن القادم 

وما لا تبصره العيون 

لست بنبي

ولست بعراف 

لا يوحى إلي

ولا أتنبأ بالغيب

ولكني أملك قلباً 

يعشق الوطن 

لم تلوثه شهوات النفوس 

المتشبثة بالسلطة 

ولا المتملقون لها 

ولا المرجفون الخائفون 

السائرون خلف الركب 

يسيرون حيث سار 

يمدحونهم دائماً 

ولو خانوا الوطن 

وباعوا الأرض 

وفرطوا في العرض 

وكانوا للأعداء عيون 

هم شوكة في ظهر الوطن 

هم من يجرحون 

لن يطهَّر الوطن إلاّ بهلاكهم 

وحين إذ يستيقظ النائمون 

ويفيق المغيبون 

حينئذٍ ترون ما أرى 

خلف الغمام الحزين 

حينئذٍ تنكشف لكم 

حُجب ما غاب عنكم 

في عهود وزمن الزيف 

منذ عشرات السنين 

حينئذ يعود الشهداء من رحلتهم 

ببزة جهادهم 

زكية دمائهم 

يكتبون بها شهادتهم 

من باع

ومن خان

ومن كان للأعداء خير نصير

ثم يرحلون                             ويتركون لكم القرار 

قرار المصير 

فإما أن تنقذوا الوطن 

وتدحرون التتار 

وتعيشون بعزة العرب 

أم يكون الموت لكم 

ويلفظكم الوطن 

بعد أن تدنسه الخنازير

                                   محمود عمر 

                                            

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة