"أنشودة العشق الخالد"


يا سيدتي، في أفق القلوب النابضة،  ينتشي الفجر بشذى الحب المداد، أسردُ حكاياتٍ من ألوان السعادة، تتراقص بين السحب والأشعار في اللقيا، أرى عينيكِ كنجوم السماء، تُسحرني بنظرةٍ، تكشف سرّ الوجود، فأنا المغرم، أسيرُ بين سطور الدواهي، أُغازلكِ في كل نبضةٍ وكل وجود.

أمامي، شمسٌ تشرق من بقايا الحلم، تعكسُ خيالكِ على صفحتي، كمرآة، أرنو إليكِ، أسيرٌ بين أحضان الليل، وأجعل من الذكريات سبيلاً للنجاة.

فكلَّما سمعتُ صوت الرياح، يُخبرني أنكِ هنا، بين شغاف القلب، أنتِ معزوفةٌ تنسجها الأقدار، وترنيمة عشق تنتظر أصداءها.

أمضي في دربٍ محاط بالألوان، أفكر فيكِ، كيف للصمت أن يتحدث، فأنتِ الجمال الذي يفيض من الكلام، وأنا القلب الذي يُدنّس بوحيكِ.

أنتِ الإخلاصُ حين تهبني الابتسامة، وجنّةٌ أستجم فيها من عناء الحياة، ولكِ التحية، يا من تُحيين الظلام، وتزرعين في روحي أزهار التقدير.

دعينا نكمل حكايتنا في ليالٍ قادمة، تُشرق فيها الأفكار كفجرٍ جديد، عودي إليَّ يا حلمي، فإنّي بانتظاركِ، والحب الذي يجمعنا، أسمى من الوجود.

يا من أراكِ تخطين على أمواج الذكريات، كل خطوةٍ منكَ تُشعلُ شوقي بداخلي، فهي قصائد عشق تُكتب في ليالي السَجِرات، وتغدو الألوان فيها جزءًا من أحلامي.

وأمامَ الأفق، في حضرة السكون، أرى عطرَ شوقِكِ يتسلل بين الهمسات، كأنكِ تهمسين لي دون أي حزنٍ أو جنون، فتغمرين القلبَ بنسمات الأوقاتأراكِ ككوكبٍ ينير معالم حياتي، تحملين روحي نحو عوالمٍ بلا حدود، ففي كل لمحَةٍ، أرى الحبَّ حكاياتي، وأسمعُ صوتكِ في كل زلزالٍ يهدد الوجود، يومًا بعد يوم، تشرقين كالشمس، تغسلين همومي بلطفِ نسمات الهواء، وأبقى أتابعكِ، أسيرًا خلف هذا الفرح، أرى الغدَ مزينًا بأحلى الأسماء.

يا من تُحيينَ القلوب بألحان الأمل، أنتِ ربيعُ عشقي، فيه تزهَر الأماني، فاجمعيني في حضنكِ، واغسلي كل زلزال، واجعليني أسيركِ في كل زمانٍ ومكان.

فما زلتُ أؤمن بأن كل تجاهلٍ يُنسي، لا يمكن أن يُطفئ شعلتي المشتعلة، وعدي لكِ أبدي، كالأفق الوضاء، ولكِ السلام، والتهاني في كل الزوايا.

فيكِ، أرى الحياة ترتسم كلوحة مُبهجة، كل لونٍ يحكي قصة عشقٍ بلا نهايات، أنتِ النسيم الذي يداعبُ قلبي المُسترسل، وفي ضوء عينيك، نجد سُبل السكنى والسكينات.

أرى ظلكِ البعيد يحتضن الأفق، كأنكِ تُطفئين لهيب العواصف في نفسي، تغفو النجوم عند قدميكِ بشغفٍ، وتتراقص الأشجار بصوتكِ الحاني.

من بعيد، تغنين لي قصائد الطيور، تُحلق في السماء كبساطٍ من الأحلام، وأنا هنا، أترقبُ تلك الغيوم، محملًا بدعاءٍ يجمع بين الشوق والمسام.

يا وردة الحياة، أينعت بين يدي، فكل نقطة منكِ تمثل زهرًا جديدًا، أرجو أن تبقي، فإن الصمت يُعزف، كأنكِ تُغنين لي نغمةً لا تنتهي.

والآن، تحت أضواء البدر، أستشعر، أن الحبَّ سرٌّ يفوق إدراك البشر، فلتنجلي ليالي الشوق في سحر، وليكن الحبُّ دواءً لكلِ مترنحٍ في الفطر.

سأنتظر عودتكِ كعاشقٍ ينتظر النداء، وسأهذى بحلم الأمس الذي لا يُنسى، لأنكِ لي الحياة بعد كل مساء، ولكِ السلام، والتحية في كل سطرٍ وزهر.

إليكِ أكتبُ، والروح شوقٌ يغمرني، أنسج من أفكاري ملحمة تُذهل الأزمان، فأنتِ السحر الذي يُعيدُ لي فرحتي، وكل لحظة معكِ كأنها اجتياز الأنهار.

وها أنا أرفعُ كأسَ الحبِّ لنُحتفي، بذكريات تخلدُ في الأذهان كالأحلام، فننسج من خيوط الشوق ألوان المنى، ونزرع بين النجوم أزهار الوفاء.

ففي حضنكَ، أجد نفسي بلا حدود، حيثُ يتلاقى الأمل مع أصدق المشاعر، وأكون لكِ، ما تبقى من نبض الأيام، وفي كل قلبٍ، تُحفرُ أسماؤنا بلا غبار.

وفي غيابكِ، تنسلُّ لحظات الندم، لكن الأمل يبقى، كضوءٍ لا يزول، فعودي، يا طيفَ الحبّ، فأنا في انتظاركِ، ولتدوم الحكايانا كالحبِّ المتجدد.

ونختمُ قصتنا بآيةٍ شديدة الهدوء، نجمعُ فيها الشوق والعشق كالشهادات، ولكِ التحية، يا من تملكين القلب، فالحبُّ سيرةُ الخلود في كل تفاصيل الحياة.

بقلمي الشريف د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة