طريقي
بقلمي/ليلى رزق
طفلةٌ تمسك بيد أبيها
لا تعرف الدنيا وما فيها
تمشي وهي تلعب
وتحتمي بأبيها
لا تخاف من الطريق
ولا تريد رفيقةً ولا رفيق
فهو الحبيب وهو الصديق
تمشي، ولا تنظر خلفها
تضحك وتغني لحبها
السعادة تملأ وجهها
والفرحة تنوّر عينها
في ظله تلهو كفراشة
وتقول: من مثلي أنا؟
أنا الفتاة التي وجدت حبها
فحبيبي هو الحب، والسند
فمَن منكم وجدت حبها؟
فكان لها درعاً وجسراً
وكان اليوم، وكان غداً
من مثلي أنا؟
طفلةٌ تمسك بيد أبيها
تراه، ولا ترى أحداً
ثم ماذا حدث؟
أين ذهب؟
أنظر حولي، ولا أرى أحداً
أنا وحيدة… غريبة
أين هو أبي؟
ظله هناك يظهر من بعيد.
لا ليس هو… هذا رجلٌ غريب.
أين هو الطريق؟
أبحث عنه في كل اتجاه.
آه… آه… ثم آه…
لقد اختفى…
أين حبي أنا؟
لا، لا… لا تبكي يا عيوني.
انظري أمامك، ولا تقولي:
حبي وجنوني.
أنا أمضي في طريقي
أمسك بيد نفسي…
وها هو قلبي لا يبكي.
جفّت دموعه
فالآن أصبحت عينه ترى
طريقاً طويلاً مضى
وعليه مواصلة المسير.
مثل ما حدث في حلمٍ قديم
وها هي الأحلام القديمة تتحقق.
وأنا أمسكت بيدي الصغيرة
وجعلت الطفلة الجميلة
تغمض عينيها وتنام.
تولّيت أنا الزمام
وبدأت من جديد.
سأكمل الطريق
وسيأتي يوم العيد
كطفلٍ وليد
أمسك بيده، ويمسك بيدي.
نبقى معاً للنهاية
حتى اكتمال الحكاية
وتنتهي حياتي
صامدةً… حتى مماتى
تعليقات
إرسال تعليق