المشاركات

 عندما تموت المشاعر..! أخيرا وضعت النقاط على الحروف أو أكاد فقد وجدت نفسى لا أحب زوجى ولا أكرهه.. نعم بعد سنوات زواج طوال هي على وجه التحديد تزيد عن 40سنه وتأتى الذكرى الأخيرة   منها بعد أيام قليله...! وقد أحسست براحه تغمرنى عندما توصلت إلى هذه الحقيقه.. حقيقه نفسى أو على  وجه التحديد مكانه زوجى فى نفسى. من اللاحب واللاكراهيه.! وقد أضنانى الوصول إلى هذه الحقيقه مالايخطر ببالى ولا ببال أى أحد وعبثا  دون جدوى حاولت أن أركن بنفسى إلى ناحيه معينه حتى لوكانت الكراهيه  فباءت محاولاتى بالفشل.. هى الحقيقه التى توصلت إليها من اللاحب واللاكراهيه. وتشهد الأيام محاولاتى للتحيز إلى جانب الحب بكل تعصب وولاء له.. على حساب الكراهيه وفتشت عن هذه المشاعر فى نفسى ولا أدرى لغايه اليوم أين أختبأت داخلى أو أين غاصت فى أعماقى....!؟ حاولت أسترجع ذكريات عشناها أو أوقاتا قضيناها أو قصائد من الشعر عشنا معانيها أو أغانى عاطفيه كانت لها صداها فى أنفسنا سواء عندى أو عنده بل حاولت أن أرى الصور التذكارية لعلها تساعد الإحساس الراكد على الحركه والحس والأنفعال والنهوض من غفلته. وأكثر من هذا ...
 يا طائري .. بقلمي / رفا رفيقة الأشعل فجرٌ أطلّ وشعّتِ الأنوارُ وعلى الغصون تغرّدُ الأطياُرُ حولي الطّبيعةُ بالضياءِ توشّحَتْ وعلى المدى قدْ رُشّتِ الأزهارُ راقتْ عروشُ الياسمينْ تفتّحتْ أزهارهُ والعطرُ منه يمارُ مرّ النّسيمُ مداعبًا زهرَ الرّبا نيلوفرٌ وبنفسجٌ وبهارُ يا أيّها الطيرُ المغرّدُ ههنَا للحبّ تشدو والهوى أسرارُ هل ذقتَ من طعمِ الهوى ما ذقتُهُ من دنّهِ  كأسٌ عليَّ تُدارُ  يا طائري قلبي كقلبك تائهٌ غاب الأحبّةُ .. والفراقُ مَرَارُ كلفٌ بسلطانٍ وكمْ أشتاقهُ  ملكَ المشاعرَ حبّهُ جبّارُ يا طائري دون الّذي أشتاقهُ بحرٌ يموجُ وغابةٌ وقفارُ والليلُ مُعتكرٌ وقد غاب الّذي من نوره بدرُ السّما يمتارُ حلوُ الشّمائلِ منْ وقارٍ تاجهُ ومن الجبين أضاءتِ الأنوارُ   فالبدْرُ  يستضوي بنور جبينهِ وينيرُ دربي إنْ غَفَتْ أقمارُ عانيتُ دهرًا والأسى يجتاحني يشقى فؤادي في الهوى يحتارُ يا طائري هذا الّذي أشتاقهُ  ما ساعدتْ بلقائهِ الأقدارُ أهذي ونارُ الشّوقِ بينَ جوانحي  ويذوبُ جفنٌ دمعهُ مدرارُ (وغدا نهاري من توحّشِ فقدهِ) ليلٌ وليلي بالسّهادِ نهارُ) مولاي...
 أجمل أحلام..!!! أَقحُوانٌ  أَنا  بِمَشتَلِ  هَواكِ، سَلمونٌ  أَنا  بِوِديانِ  فَضاكِ، سِندِبادٌ أَبحَرتُ عَلى سَفينَهْ، أَستَفهِمُ الأَموَاجَ في سَكينَهْ. أَحلامي تَتَوالَدُ في الأَماسِي، أَعيشُ  أَسْفَارِي  وَلَا  أُُقاسِي، لا داجِياتٌ وخَديعَةُ  الضِّياءِ، أَمَلي  أَزَليُّ  الرُّوحِ  كَالعَنقَاءِ. مَنقوشَةٌ  أَنا حُروفي  بِهَواك، أَيَّتُها  الحَياةُ، كَيفَ أَنسَاكِ..؟ إدريس البوكيلي الحسني  المغرب
 ايلي ادمون حاويلا ليالي الأزمان                        " تركوني " مربوط بحبل العبيد.     غامرني وزاد شجوني والحرية مش بالايد.     القدر بيزيد جنوني ومحبوبي طاثر لبعيد.   من لمساته حرموني ذبحوني من الوريد.      بقيودهم كبلوني  وحامل تهديد ووعيد.  فقدت اللمسة الحنوني وساجني قاسي وعنيد  البكي عمالي عيوني يا رب لشكره حميد.      بعتلي رواح يعينوني يفكوا جنحي من الحديد وبسرعة يخلصوني  ما بقى احمل تهديد.   بالاحوال المجنوني  حبيبي منو سعيد.     روح لعندو تركوني
 أنت كل الوجود .د.آمنة الموشكي يَا نَشِيدًا بكُلِّ قَلْبٍ يَمَاني عَابِقًا بِالْعُطُورِ مِنْ أَفْنَانِي أَنْتَ كُلّ الوجُودِ في القلب  فَخْرًا صَارِخًا  بالسلام  مِنْ وجداني يَسْتَزِيدُ الْأَنَامُ مِنْك ابْتِهَاجًا لَاهِجًا بِالْسّلامِ  والعُنْفُوَانِ إِنَّنِي فِي هَوَاكَ مَسْحُورُ فِكْرِي لَمْ أَرَ مَا سِوَاكَ إِنْ لَمْ تَرَانِي؟ أَنْتَ فِي خَافِقِي كَطِفْلٍ صَغِيرٍ أَنْتَ فِي مهجتي كَبِيرُ الْمَعَانِي صار قَلْبِي الكبير  في الحب طِفْلًا لَا يرَى لك بديل في الْكونِ ثَانِي فَارْفَعُوا شَأْنَهُ وَهَيَّا هَلُمُّوا إِنَّهُ  بَيْتُنَا  وَلِلْبَيْتِ  بَانِي مَنْ يُدَاوِي الْجِرَاحَ فِي كُلِّ قَلْبٍ وهو في ناظري أميرَ الحِسَانِ   مَنْ لَهُ فِي الْقُلُوبِ كُلّ التَّمَنِّي مَنْ لَهُ فِي الْوجود رُكْنٌ يَمَانِي لَمْ يَزَلْ خَالِدًا بِأَرْقَى مَكَانٍ يَنْشُدُ الِاتِّحَادَ فِي كُلِّ آنِ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ فِي كُلِّ أَرْضٍ هَذِهِ أَرْضُنَا بِلادَ الأمانِ مَزَّقُوا صَفَّنَا دُعَاةُ التَّشَظِّي حَارَبَتْ نَهْجَنَا عُيُونُ الشَّوَانِي فَلْنُق...
 " السردينة"  بمظهر الحريص وبدلة العريس وقف يخطب بالنّاس الرّئيس بصوت جهوري وكلام كالماس قائلاً : العدل للمُلك  الأساس وشعاري هذا تاج على الرأس تقدّمت السردينة بعينها الحزينة وقالت : أنا فرد في هذه المدينة والكل يرغب بي ويحمل السكّينة ما أشهاني بالحامض والطحينة او بالفرن مع البصل دفينة هكذا يخططون لأكلي كغنيمة فهل تحميني وتمنع الجريمة؟ ام للحوت تهديني وببطنه ترميني  لتملأ الخزينة ببيعي للسفينة وقرصانها الثري بكرشه السمينة وأنا السّردينة ببطن حوت على ظهر سفينة أسيرة مسكينة بعتها للبحر بأحجار ثمينة وقلت ما أذكاني سأُغني المدينة أنا وحدي الرئيس والكلّ رهينة سأسبق إبليس بالدهاء والفطينة فهبّت عاصفة قويّة متينة حطّمت السفينة وغرق الحوت وماتت السردينة وأفلست الخزينة لم تعد ملكاً ولا يدك أمينة أهلكك الطّمع ببيعك السردينة وأضعت العدالة وصرت كالعجينة يسهل تشكيلك بأصابع أثيمة حوّلتك لطُعم لصائد المدينة لو أنك أنصفتها وأهديتها السَكِينة لهتفنا عاش الملك في دمنا وفينا فاطمة البلطجي لبنان /صيدا
 الكَسُولُ...  مِنِّي الـجِـهَـادُ ومِنْكَ الـنَّـوْمُ والكَـسَلُ قُلْ لِـي بِرَبِّـكَ هَلْ فِي مِثْلِكَ الأَمَـلُ؟ إِنِّـي أَبِيـتُ، طِـوَال اللّيْلِ، مُجْـتَـهِـدًا أُحَضِّـرُ الدَّرْسَ سَهْلًا، لَيْسَ يُـرتَجَلُ وَأَعْـصِـرُ الـمُـخَّ فِـي الإعْـدَادِ مُتَّخِذًا خَـيْـرَ الطَّرَائِـقِ حَتَّى يُـفْـهَـمَ الـمَـثَـلُ أُفَــسِّــرُ الــدَّرْسَ مَــرَّاتٍ مُــكَــرَّرَةً وَأَنْـتَ تَـلْـهُـو، أَلَـهْـوٌ خَـيْـرُ أَمْ عَـمَـلُ كَمْ قَدْ نَصَحْتُكَ فِي مَا فَاتَ، لَمْ تَعِنِي قَدْ حِرْتُ فِيكَ وقَدْ ضَاقَتْ بِيَ السُّبُلُ فِي الـحَيِّ، أَنْتَ، كَـمِثْلِ السَّهْـمِ مُنْطَلِقًا أَمَّـا أَمَـامِي فَـثـَـلْـجٌ، أَنْـتَ، أَمْ جَـبَــلُ؟ عِـلْـمُ الـنُّـفُـوسِ، لَـقَـدْ جَرَّبْـتُـهُ أَمَـدًا لَــكِـنَّ مـِثْـلَـكَ لَــمْ يُـخْـلَـقْ لَـهُ مَـثـَــلُ. لَوْلَاكَ مَا شِبْتُ فِي العِشْرِينَ، يَا وَلَدِي وَمَـا رُئِـيـتُ حَـزِيـنًا، هَـدَّهُ الكَـلـَـلُ. حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس) "خواطر" ديوان الجدّ والهزل
 خاطرة بعنوان. إمرأة بلا عنوان ولا هوية اليوم عرفت حقيقتي البائسة و انصهرت في عالم التيه حين لمست تلاعبك بمشاعري بعد اكثر من عقد من الزمن خلتها ينبوع سعادة ،،،،،،، لقد اكتشفت أن قصائدي المفعمة بالحب لم تكن سوى اضغاث احلام و أن اعصابي التي احرقتها بحثا عن الحرف الغائر في أعماق وجداني لاعبر لك عن صدق مكنوناته ذهب سدى في غياهب الديجور ،،،، لقد ندمت على تلك الليالي التي سهرتها من اجلك كما لو كنت نبراسا اهتدي بك حيث حان الوقت لاشيح بوجهي عنك و ادخلك نفق النسبان و اخرجك من حياتي مثلما اخرجت نفثات سجائري من شباك بيتي. لقد تاكدت أن الانوثة بعدك مستحيلة وعلي أن أعيش في عالم الوحدة و النسبان ،،،، لقد ادلهمت الدنيا في عيني بعد أن شربت نخب كاس يسمونه الحب تبين أنه في طعم العلقم ما دامت حقيقة مشاعرك تخفي و راءها حقدا دفينا و مجاملة كما لو انني خاتم بين اصبعك تنزعينه متى شىئت ،،،،سوف ارثي نفسي من الزمن الغادر بعد أن ادركت أنك لم تركعي للحقيقة و كنت تلهثين وراء أشياء واهية ستجعلك ترتشفين كاس الحزن بمرارة. كنت اظنك صورة طبيعية لا لبس فيها لكنك أصبحت رسما متعدد الاشكال و الألوان أو صورة زيتية يصعب ...
 مناجاة عازف الناي يَا عَازِفَ النَّايِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيَالِي أَنْتَ الشَّجِيُّ الَّذِي يَنْطِقُ بِالْآلَامِ تُنَاجِي الْوَرَى بِأَلْحَانٍ مُؤَثِّرَةً وَالْقَلْبُ يَنْبِضُ بِالْحُزْنِ وَالْآلَامِ تُحَرِّكُ الْأَوْتَارَ فِي قَلْبِي فَيَنْتَفِضُ وَالْعَيْنُ تَذْرِفُ دَمْعًا عَلَى الْأَحْزَانِ يَا عَازِفَ النَّايِ فِي لَيْلِ الدُّجَى أَنْتَ الْمُعَبِّرُ عَنْ أَوْجَاعِ الْعُصُورِ تُسافِرُ بِالْأَلْحَانِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَتُحْيِي الْقُلُوبَ بِأَنْغَامِ الْحَنَانِ تُذَكِّرُنِي أَيَّامًا مَضَتْ وَوَلَتْ وَالْعُمْرُ يَقْضِي وَالْأَمَلُ يَتَأَخَّرُ يَا عَازِفَ النَّايِ أَلْقِ عَلَيَّ نَظْرَةً وَأَسْمِعْنِي أَلْحَانًا تُذِيبُ الْصُّدُورَ وَتُحْيِي الْرُّوحَ بِأَنْغَامِ الْحَنَانِ يَا عَازِفَ النَّايِ فِي غُرُوبِ اللَّيْلِ أَنْتَ الْمُعَبِّرُ عَنْ أَوْجَاعِ الْقُلُوبِ تُحَرِّكُ الْأَحْزَانَ فِي قَلْبِي فَيَنْبِضُ وَالْعَيْنُ تَذْرِفُ دَمْعًا عَلَى الْأَحْزَانِ يَا عَازِفَ النَّايِ فِي لَيْلٍ سَاكِنٍ أَنْتَ الْمُعَبِّرُ عَنْ أَوْجَاعِ الْفُؤَادِ تُسَافِرُ بِالْأَلْحَانِ فِي كُلِّ أَرْجَاء...
 هذا السواد يجثم على صدر الروح يمزق نياط القلب الظلام من حولنا ولاشيء يبدد صرخات الأنين كل يوم اتشبث بحلم ويغادرني مثلما غادرتني لاشيء يعيد ماذهب  ذرات غبار نتطاير وفضاء سرمدي يبتلعنا  وذلك الثقب الذي غادرت منه لم يلتئم جرحه انه ينزف دموعا وذكريات كل يوم بل كل لحظة اغادر اليك لأجدني لم غادرت وحيدا لم لم تنتظرني لم اخذت معك أمل
 صدى القصيد فاتنة المحيٓا ساحرة الجمال  بيضاء من وحي  النرجس.. أثملتني على مائدةِ الكلمات  ومن نخبِ المعاني  سجد اليراع  بين  أناملها  يرسم صدى  القول .. قلبي أضناه النظر ومشى إليك بين الجموع شلالاً  من الكلمات مترنحة ليس له سبيل آخر .. ملاكك يطاردني  ويستلب مني دفء أشعاري .. خجولة أنت كما الصمت في الماءِ المسجى .. وحالمة تتوهجين في مرايا الليالي.. وتغفين في خدر نقاء الندى .. وصاخبة تتجلين في صدى القصيدة  ..            نبيل قزي
 بعنوان( أحاديثٌ بها سِرٌّ عَجِيبُ) تُحدِّثُني  الجَنوبُ   ويا  هَنائي  مَتى ما حدَّثَتْ  قَلْبي الجَنُوبُ عنِ الغِيدِ الحِسانِ وعن هواها حديثاً   تنتشي   مِنهُ   القلُوبُ عنِ النَّجْوى عنِ الذِّكْرى  بِسَلْعٍ وقد   أَرْخى   ذوائبَهُ   الغُروبُ فيا  للهِ   مِن   مغزى   حديثٍ بهِ    ليلى   اعتلالي  والطَّبيبُ تُحدِّثُني  الجَنوبُ  بكُلٍِ   لُطفٍ ورجعُ    حَديثِها   ذاكَ  الهُبوبُ تُحدِّثُ عن لُبينَى  عَن  صِباها وعن  عَلْوى   وميَّا   ما يَطِيبُ وعن  سُعْدى وزَينبَ عن رَبابٍ  أحاديثاً    بها      سرٌّ    عَجيبُ تُحدِّثني  الجَنوبُ   ويا شَقائي متى سألَت  فَاُُحبَسُ  لا أُجِيبُ يُلعثمُني   التشوُّقُ   كي  أراها فألمحُها    ويرتجفُ   الوَجيب...
 صمت الجدران ورعشة زنازين الذاكرة خربشات الم تزين ماحولي صراصير تجوب المكان تبحث عن حياة وحيدا معها ابحث عن خلاص باب الزنزانة يصر ليذكرني بانه موجود وانه ربما سيفتح للنور او للموت القادم عبر سكاكين الجلادين  ذاكرتي تحصي كل ثانية تمر واحداث وجروح ينزف منها القيح بدل الدم جلادي يبتسم لرؤيتي مكسورا  ويفرح كلما سمع صراخي وانا احلم برصاصة الرحمة الجوع كافر  التهم احيانا ضيوفي وذاكرتي تأبى الرحيل حالما خرجت ومعي آلاف آلاف الصور
 بين هواجس الفتنة وأسئلة الوعي يشهد العالم المعاصر تحولات عميقة لم تعد تُدار بالقوة الصلبة، بل عبر ما يمكن تسميته بالهيمنة الناعمة: التحكم في الخطاب، إعادة تعريف المفاهيم، وصناعة ما يبدو طبيعيًا وبديهيًا في وعي الإنسان. غير أن الخطر الحقيقي لا يكمن في وجود قوى خفية تُدير العالم بقدر ما يكمن في تراجع القدرة النقدية لدى الأفراد والمجتمعات. لقد أتاح التطور العلمي والتكنولوجي، بما فيه الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل، إمكانات غير مسبوقة لنشر المعرفة، لكنه في الوقت ذاته كشف هشاشة الوعي حين يُفصل التقدم التقني عن السؤال القيمي. فالعلم، في جوهره، منهج وصفي محايد، غير أن توظيفه خارج إطار أخلاقي واضح قد يحوّله من أداة تحرير إلى وسيلة إرباك ثقافي. إن أخطر ما يميز عصرنا هو تطبيع الغريب عبر التكرار، لا عبر الصدمة. فالعقل لا يُقهر دفعة واحدة، بل يُدرَّب تدريجيًا على قبول ما كان يرفضه، حتى يفقد معايير التمييز بين الحقيقي والمتخيَّل، وبين الطبيعي والمصطنع. هنا تتآكل القدرة على النقد، ويحلّ الاعتياد محل الفهم. وعلى المستوى الاجتماعي، لا تُفكك المجتمعات غالبًا بالمواجهة المباشرة، بل عبر الانقسام الد...
 الساحر ..... ككل مرة نبتعد ونتقمص دورالمُخْلِص والنجاة من عنفوان الشوق وترويض اللهفة واستعادة الثقة ثم لا تلبث تلك الانتفاضة والنشوة لتستمر بضع دقائق  تلك جياشة المشاعر أو قل شجاعة اللحظات  ترفعك لعنان السماء ثم تهبط بك للعنات الإحباط  لتجد نفسك في دوامة تدور فيها وحدك دونما الأخرين وعيناك اغرورقت بدمعة أو دمعتين يتحركا على استحياء وانفاسك تكاد تسلك مسارتها بثقل وتردد  وتحسب انك قاربت على مفارقة الحياة  وتأتي من ظهرك قشعريرة تلجمك وتسمر قدميك  ولا تكاد ترى أمامك إلا ما يبقيك ثابتا بلا حراك دون ميل كل ذلك ردود فعل ظاهرية  فمبالك بداخلك الثائر البركاني ولهيب الصراع النفسي  تحاول فهم ما الذي يدور بذاتك وسكون حركاتك كأنك نواة  تدور في المدارات الذرية فما بين الإنسان والطبيعة والمادة  تتحدد عواطف البشر لمجرد الاحساس أنه يتفقد ويتحسس  من ذاك الساحر الذي قلب الحياة رأساً على عقب بمجرد نزولة على مسرح الأحداث تبدأ سلسلة من المشاعر وفيوضات الروح والانغماس في السمو والرقي بلا مدى محدد ذاك الساحر احدث فيك أمواج متدفقة من مشاعر وأحاسيس تنج...
 سلسلة معركة الوعي في فكر الأفغاني، ورشيد رضا" "من التحريض الفكري إلى التربية الواعية في مدرسة النهضة"6" بقلم الأديب والمفكر الدكتور عيد كامل حافظ النوقي . المقدمة : لم تكن النهضة الإسلامية الحديثة حدثًا عابرًا في تاريخ الأمة، بل جاءت استجابةً واعية لأزمة مركبة: أزمة فكر، وأزمة وعي، وأزمة تربية. وقد أدرك رواد النهضة الأوائل أن الاستعمار لم يكن مجرد احتلال عسكري، بل كان في جوهره احتلالًا للعقل قبل الأرض، وللوعي قبل السياسة، من هنا جاءت معركة الوعي باعتبارها المعركة الأم التي تتفرع عنها سائر المعارك. وفي قلب هذه المعركة يبرز فكر جمال الدين الأفغاني، وتلميذه الفكري غير المباشر رشيد رضا، باعتبارهما نموذجين متكاملين: الأول مثّل مرحلة التحريض الفكري والاستنهاض العقلي، والثاني جسّد مرحلة البناء التربوي الواعي ،وترشيد النهضة،ويأتي هذا الانتقال المنهجي من الصدمة الفكرية إلى التربية العميقة، ومن الهدم النقدي إلى البناء الحضاري. أولًا: التحريض الفكري عند الأفغاني ، هدم الاستكانة ،وبعث العقل: جاء جمال الدين الأفغاني في لحظة تاريخية اتسمت بالجمود، وهيمنة التقليد، واستسلام الأمة ...
 همس القلم في ضوء القمر، حيث تتراقص الأشواق، تلمع الأحلام كنجوم، في سماءٍ غامضة، أمسك بالقلم، يخطّ كلمات الروح، يُنسج من خيوط العشق، أروع الصور. قد خطت أنامل الحب، على ورق الذاكرة، تتساقط الحروف كالأمطار، تمنح الحياة، تتباهى الكلمات بشغفها، في كل سطر، وتمتزج الآهات برومانسية البحث عن الأمل. وفي زوايا القلب، يستقر الحنين، رفيف الذكريات، كعصفورٍ يعيد الزمان، تغمرني مشاعرٌ تعانق السماء، وتتراقص الأماني مع نسيم الفجر المنير. أقوم من قمري، لأكتب لك قصائد، تتحدث عن ديارِ العشق، وفجر الأعماق، عَهدٌ بين القلم والورقة، لكنه نهرٌ، يَجري في شرايين الوجود. أنتِ همس الزهور، في بستان الوعد، وأنا الفارس، أُدافع عن حلمي بكلمات، كل حرفٍ أكتبه، هو صدى لنبضك، كل نقطةٍ عابرٌ، هي نبض الزمان. فمع كل همسة، ينمو غرس الحب، تتفتح الألوان، ويزدهر بناء الجمال، همس القلم، لا ينتهي، يكتب الأساطير، ويغزل المشاعر، ويُعيد اللغة للروح فلنرقص مع الأحلام، فوق أجنحة الفخر، ولنتلو أبيات الغرام، في حضرة الليل، همس القلم، هو سر الجمال،   هو النور الذي يضيء دروبنا، في كل الأوقات. همس القلم في ضوء القمر، حيث تترا...
 أشعار وأزجال بقلم شريف شحاته مصر  أخيال فر من اللهف    أم ذاك جنونى أم خرفى  أتراك تداعب مخيلتى   من وهم أقرب للزحف  كم زرت القبر بأحوال  ما شعرت يوما بالخوف هل هبطت روحك بنهرى  لتنهلى منه وترتشفى  لا أرهب إنسا ولا جنا  القلب يهاب من الرجف  إن عدت فتلك معجزة  وإن كان الوهم يا أسفى مازال نبضك فى قلبى  لو تبدى أمامى أم تخفى أتحسس قدك وأرقبه  وقد عجز القول عن الوصف عودى بالله وإن وهما  وسأرقص طربا بالحرف                         وعجبى لو شافنى مرة أو أجيله  بيهنى قلبي وأغنيله  تسلم لى روحه وأدعيله  البسمة منه تهنينى                       البسمة منه تهنينى لو غاب أشوفه فى خيالى  يسعدنى ويبدل حالى أحلم بغرامه فى الليالى   بشوق قلبي وحنينى                          بشوق قلبي وحنينى يا ويلى لو يغضب منى...
 النكد الأسري والدراما       دراسة سيكولوجية وسلوكية              د/علوي القاضي .  ... وصلا بما سبق فقد رأينا معاناة زميلي من تنكيد زوجته الثانية المهذب بدون أذي بدني أو بذاءة لسان ، بل كان أذى نفسي مهذب بدرجة قاسية جدا ، ماجعله يميل إلى العودة إلى زوجته الأولى قائلا (أريد زوجة سليطة اللسان ، زوجة تهينني وتتشاجر معي في كل لحظة) ، حيث الشتائم والسب والضرب أحيانا والتهزئ ، ماذكرنى بمقولة حسن عابدين في فيلم (درب الهوى) (أنا عايز واحدة تهزأني تهزأني) هذا المشهد الذي سبب له (النكد) والإكتئاب طوال حياته حتى مات ... وذلك لأن حسن عابدين منذ بداية حياته الفنية كان يقدم أدوارا محترمة ، وكان سعيدا بهذه الأدوار التي أثبت من خلالها قدراته التمثيلية العالية ، فخلال مشواره الفنى قدم  العديد من الأعمال المسرحية والسينمائية والتليفزيونية والإذاعية المحترمة التي تدعوا للفضيلة ، وكان راضيا عنها جميعا باستثناء فيلم (درب الهوى) الذي تسبب في النكد وأصابته بالإكتئاب   ... حيث تدور أحداث الفيلم ، حول الراقصة التي تدير فندقا للأعمال...
 الموديل عقيل هاشم..العراق الفنان السيد ش رسام ماهر اختص برسم العيون ، وكان يستعين بالموديل جارته السيدة الجميلة ، كان يسكن شقة متواضعة اسفلها كاليري للرسم وبيع اللوحات ، في النهار يرسم فيه واما الليل  يلتقي بنادل المبغى الرجل اللطيف ويسامره، هذه الليلة  تأهب للخروج باكرا ،خشية تردي الاوضاع الامنية في البلاد ، المبغى يقع  على ناصية الشارع المطل على النهر .  نادى على النادل  بعد ان القى التحية ،تقدم منه وضع  زجاجة الخمر وقدح زجاجي طويل الرقبة  وماعون صغير من المقبلات ، ثم غادر النادل النحيل المنضدة ، بعد منتصف الليل  المبغى يكون شبه خالي ، توقف عن الشرب وعاد لشقته ليكمل سهرته الليلية  مع صوت السيدة كوكب الشرق  ، نهض بعد ان سرت في داخله نشوة  ،وبعد أن أضحت قدماه خارج المبغى فكر أن يعود وهو  يدندن  اغاني الزمن الجميل ، اكمل سيره  مسرعا وتسلق سلم بسيط الى شقته وفجأة فإذا به وجها لوجه أمام جارته و حين استوقفته وهي تكاد ان تطير من الفرح، القى عليها التحية ، وعندما اكتشف الوقت متاخرا وان البرد يحاصره ةدخل شقته على عجل و...
 من الصحوة إلى الإصلاح: جدلية الوعي عند مدرسة الأفغاني، ورشيد رضا"٣" بقلم الأديب .الدكتور عيد كامل حافظ النوقي  المقدمة : يُعدّ كلّ من السيد جمال الدين الأفغاني، ومحمد رشيد رضا من أبرز أعمدة الفكر الإسلامي الحديث في مواجهة تحديات العصر، وقد قدّما رؤًى إصلاحية عميقةً في معالجة مشكلات الأمة الإسلامية من زاوية وعي ديني ،وسياسي، وثقافي. وقد شكّل فكرُهما ــ بصياغاته المختلفة ــ لحظةً محوريةً في مسيرة الصحوة ،والنهضة الإسلامية، حيث انتقل المشروع من إيقاظ الوعي العام إلى محاولة تطبيق الإصلاح على مستويات أعمق.  اولا: الخلفية الفكرية، والمعرفية لجدلية الوعي؛ يرتبط اسم الأفغاني بالبداية العملية للحركة الإصلاحية الإسلامية في القرن التاسع عشر. فقد دعا إلى وحدة المسلمين ،وقوة المسلمين في مواجهة الهيمنة الغربية، مؤكدًا على ضرورة فهم الإسلام باعتباره قوة سياسية ،وفكرية قادرة على النهضة. وقد سعى الأفغاني إلى أن يوقظ المسلم من حالة الجمود عبر الجمع بين الدين والعقل، معتبرًا أن العقل والدين يعملان معًا لبناء وعيٍ متجدد.  أما رشيد رضا فقد نشأ في مرحلة لاحقة وتأثر بأفكار الأفغاني ، لكنه...
 من الصحوة إلى الإصلاح: جدلية الوعي عند مدرسة الأفغاني، ورشيد رضا"٣" بقلم الأديب .الدكتور عيد كامل حافظ النوقي  المقدمة : يُعدّ كلّ من السيد جمال الدين الأفغاني، ومحمد رشيد رضا من أبرز أعمدة الفكر الإسلامي الحديث في مواجهة تحديات العصر، وقد قدّما رؤًى إصلاحية عميقةً في معالجة مشكلات الأمة الإسلامية من زاوية وعي ديني ،وسياسي، وثقافي. وقد شكّل فكرُهما ــ بصياغاته المختلفة ــ لحظةً محوريةً في مسيرة الصحوة ،والنهضة الإسلامية، حيث انتقل المشروع من إيقاظ الوعي العام إلى محاولة تطبيق الإصلاح على مستويات أعمق.  اولا: الخلفية الفكرية، والمعرفية لجدلية الوعي؛ يرتبط اسم الأفغاني بالبداية العملية للحركة الإصلاحية الإسلامية في القرن التاسع عشر. فقد دعا إلى وحدة المسلمين ،وقوة المسلمين في مواجهة الهيمنة الغربية، مؤكدًا على ضرورة فهم الإسلام باعتباره قوة سياسية ،وفكرية قادرة على النهضة. وقد سعى الأفغاني إلى أن يوقظ المسلم من حالة الجمود عبر الجمع بين الدين والعقل، معتبرًا أن العقل والدين يعملان معًا لبناء وعيٍ متجدد.  أما رشيد رضا فقد نشأ في مرحلة لاحقة وتأثر بأفكار الأفغاني ، لكنه...
 «[3]» النكد الأسري والدراما «[3]»      دراسة سيكولوجية وسلوكية              د/علوي القاضي . ... وصلا بما سبق فقد تعرفنا على مواصفات شخصية الزوج النكدي وكيفية التعامل معه ، والٱن نتعرف على  (الزوجة النكدية) وغالبًا ما يكون وصفًا لنمط من التواصل يغلب عليه (التوتر ، اللوم ، أو كثرة الشكوى) ، ومع ذلك ، فإن هذا السلوك ليس طبعاً متأصلاً في الزوجة ولكنه رد فعل لضغوط غير معالجة أو إحتياجات عاطفية لم تُلبَّ  ... لماذا هناك زوجة نكدية ؟! ، وما الأسباب ؟! ، ★ (الإرهاق والضغوط) وتراكم المسؤوليات المنزلية والتربوية مع غياب الدعم يؤدي للإنفجار على شكل نكد  ، ★ علاوة علي (غياب التقدير) والشعور بأن مجهوداتها مجرد (تحصيل حاصل) يجعلها تبحث عن الإهتمام بطريقة سلبية ، ★ و (ضعف التواصل) مع عدم القدرة على التعبير عن المشاعر بوضوح يؤدي لاستبدال الحوار باللوم والعتاب  ... لذلك أنصح الزوج أن يتعامل معها بذكاء بـ ، ★ (الإستماع الفعال) فأحياناً يكون (النكد) مجرد رغبة في أن يُسمع صوتها ، فاستمع دون مقاطعة أو تقديم حلول فورية ، ★ ولا تنسى (...
 «[5]» النكد الأسري والدراما «[5]»      دراسة سيكولوجية وسلوكية              د/علوي القاضي . ... وصلا بما سبق واستكمالا للفكرة فقد أدلى علماء النفس بدلوهم في موضوع (النكد الأسري) فقالوا ، أنه يُنظر إليه كحالة من (الكدر الزواجي) أو (الصراع) المزمن ، الذي يتجاوز مجرد الخلافات العابرة ليصبح نمطاً سلوكياً مستمراً يعكر صفو الحياة ... وإليكم تحليل أهم جوانب هذا السلوك من منظور نفسي وسلوكي : .★1★. (الدوافع والأسباب النفسية) ، ومنها ، ★ (إضطراب التواصل) فغالباً ما يكون النكد نتاجاً لضعف مهارات الإستماع والتعبير عن الإحتياجات ، حيث يلجأ الطرف (المنكد) للتذمر كوسيلة غير ناضجة لجذب الإنتباه أو التعبير عن الإحباط ، ★ وكذلك (جذور التربية) حيث يرى علم النفس السلوكي أن هذا النمط قد يكون (سلوكاً متعلماً) من الطفولة ، فالشخص الذي نشأ في بيئة مضغوطة أو مراقبة بشدة قد يتبنى النكد كآلية دفاعية أو وسيلة للسيطرة ، ★ وأحيانا (الفراغ وسطحية التفكير) فأحياناً يكون غياب الأهداف المشتركة أو الإهتمامات الشخصية دافعاً للتركيز على صغائر الأمور وتضخيمها  .★2...
 "سلسلة: معركة الوعي" «من إيقاظ الروح إلى بناء العقل: التكامل المنهجي بين مدرسة الأفغاني ومحمد رشيد رضا في معركة الوعي»٣" بقلم الاديب والمفكر البروفيسور. م.الدكتور عيد كامل حافظ النوقي.  مقدمة: معركة الوعي قبل معركة القوة: لم تكن معارك الأمم يومًا بالسلاح وحده، بل تبدأ أولًا في ميادين الوعي،  والعقل، والروح. وكل أمة تفقد وعيها تفقد إرادتها، وكل أمة تفقد إرادتها تفقد استقلالها. ومن هنا جاءت مركزية سؤال الوعي في مشروع النهضة الإسلامية الحديثة، حيث مثّل جمال الدين الأفغاني لحظة إيقاظ الروح السياسية ،والفكرية للأمة، بينما مثّل محمد رشيد رضا لحظة إصلاح الفهم وبناء العقل المنهجي عبر التربية والتفسير والفقه المقاصدي. إن معركة الوعي ليست صدامًا بين المدرستين، بل تكاملٌ ضروري: الأفغاني: أيقظ الأمة من سباتها. رشيد رضا: علّمها كيف تفكر وتبني. قال الله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ ،(البقرة: 219) فالوعي الحقيقي يبدأ بالتفكر المنضبط بالوحي. أولًا: مدرسة الأفغاني — استراتيجية إيقاظ الأمة: 1) الوعي السياسي بوصفه بوابة التحرر رأى الأفغا...
 يا طائري .. بقلمي / رفا رفيقة الأشعل فجرٌ أطلّ وشعّتِ الأنوارُ وعلى الغصون تغرّدُ الأطياُرُ حولي الطّبيعةُ بالضياءِ توشّحَتْ وعلى المدى قدْ رُشّتِ الأزهارُ راقتْ عروشُ الياسمينْ تفتّحتْ أزهارهُ والعطرُ منه يمارُ مرّ النّسيمُ مداعبًا زهرَ الرّبا نيلوفرٌ وبنفسجٌ وبهارُ يا أيّها الطيرُ المغرّدُ ههنَا للحبّ تشدو والهوى أسرارُ هل ذقتَ من طعمِ الهوى ما ذقتُهُ من دنّهِ  كأسٌ عليَّ تُدارُ  يا طائري قلبي كقلبك تائهٌ غاب الأحبّةُ .. والفراقُ مَرَارُ كلفٌ بسلطانٍ وكمْ أشتاقهُ  ملكَ المشاعرَ حبّهُ جبّارُ يا طائري دون الّذي أشتاقهُ بحرٌ يموجُ وغابةٌ وقفارُ والليلُ مُعتكرٌ وقد غاب الّذي من نوره بدرُ السّما يمتارُ حلوُ الشّمائلِ منْ وقارٍ تاجهُ ومن الجبين أضاءتِ الأنوارُ   فالبدْرُ  يستضوي بنور جبينهِ وينيرُ دربي إنْ غَفَتْ أقمارُ عانيتُ دهرًا والأسى يجتاحني يشقى فؤادي في الهوى يحتارُ يا طائري هذا الّذي أشتاقهُ  ما ساعدتْ بلقائهِ الأقدارُ أهذي ونارُ الشّوقِ بينَ جوانحي  ويذوبُ جفنٌ دمعهُ مدرارُ (وغدا نهاري من توحّشِ فقدهِ) ليلٌ وليلي بالسّهادِ نهارُ) مولاي...
 فتنةٌ مزّقتنا .. بقلمي / رفا رفيقة الأشعل حلّ دهرٌ كم سقى قومي الهوانَا بعد ماضٍ .. لا تسلني كيف كانَا تسخر الأيّام منّا ..فرّقتنَا من خطوبٍ لحروبٍ ..ما دهانَا فتنةٌ حاكوا خيوطًا .. نسجوها فتفشّتْ مثل نارٍ في حمانَا فتنة صارت سهامًا  .. مزّقتنَا وقريبٌ أمسك القوس رمانَا  يظلم الأعداء شعبًا شرّدوهُ  وضميرُ العربِ قدْ باعَ وخانَا  يصمتُ القومُ وفي الصّمتِ هوانٌ بعضهمْ كان كريمًا فأدانَا يا بني قومي أفيقوا من سباتٍ  أورث الجَهْلُ .. وذلّا قد شجانَا من دمانا يشرب الأعداء نخبًا  والرَدى من كلّ صوبٍ قدْ أتانَا  أينَ مجدٌ .. أينَ عزٌّ كان فينا صبّ دهري كأس ذلٍّ وسقانَا  كلّ حقٍّ كان  يرجى صار وهمًا وسرابًا خلفهُ تاهتْ خطانَا كمْ زرعنا في روابيه الأماني فجنينَا الشّوك يدمي والهوانَا أيضيعُ الحقّ ؟ هذا ليس عدلا  أم تراهُ يخسر الظّلم الرّهانَا كمْ عدوٍّ قدْ سطا جهرًا علينَا ناهبًا بعض كنوزٍ من ثرانَا أنشبَ الأنيابَ فينا مثل ذئبٍ يجتني قوتًا وفيرًا من أسانا  يا إلهي هل نرى فجرا ضحوكًا  ينثر النّور شعاعًا في دجانَا في فؤادي لم تزل أل...
 أَتَسْأَل عَنْ خَدِيعَتِي أَتَسْأَل عَنْ خَدِيعَتِكَ وَأَنْتَ الْغَرِيقُ فِي بَحْرِ غَرَامِي الْعَمِيقِ أَنْتَ الْغَدِيرُ الَّذِي أَغْرَقَنِي فِي بَحْرِ الْحُبِّ الْغَرِيقِ أَتَذْكُر لَيْلَةً كَانَ الْقَمَرُ بَدْرًا وَكُنْتَ أَنْتَ الْبَدْرَ فِي الْحُبِّ الشَّدِيدِ تَهْز بِاسْمِي فِي اللَّيْلِ الطَّوِيلِ وَتَسْكُب دَمْعًا عَلَى الْوَجْدِ الْبَلِيدِ كَانَتْ كَلِمَاتُكَ سِحْرًا مُسْتَطِيرًا يَجْرِي فِي عُرُوقِي كالنَّهْرِ الْجَرِيحِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَسْتَرْجِعُ ذِكْرَيَاتِي وَأَسْتَعِيدُ الْحُبَّ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا قَدِيمًا أَنَا لَمْ أَنْسَ خَدِيعَتَكَ أَبَدًا وَلَنْ أَنْسَى الْحُبَّ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا وَحِيدًا يَا لَيْتَ الزَّمَانَ يَرْجِعُ بِي إِلَى تِلْكَ الْأَيَّامِ الْجَمِيلَةِ الْبَرِيحِ هَلْ تَذْكُر يَوْمَ قُلْتَ لِي أَحْبَبْتُكِ وَكُنْتَ أَنْتَ الْحُبَّ الْأَوَّلَ وَالْأَخِيرِ كَانَ قَلْبِي فِي يَوْمِهَا طَائِرًا يَطِيرُ فَرَحًا فِي سَمَاءِ الْحُبِّ الْعَرِيضِ وَالتَقَتِ الْعُيُونُ فِي لَحْظَةِ غَرَامٍ فَكَانَ الْحُبُّ بَيْنَنَا مِصْدَاقًا وَتَصْدِيقًا يَا لَيْ...
 اغسلي وجعي ارسميني بدمعِ ريشاتِ عينيكِ ألوانَ غسقِ سَماءٍ، حُمرةَ وجنتيكِ على بساطِ وسادةٍ بحرُها وَجْدٌ ازرعيني روحًا ترنو إليكِ حيكيني وجعًا، خربشةَ كلماتٍ قهقهةَ ضحكاتٍ أحزانَ بسمات كوني لي معبدًا، ترانيمَ آيِ شِعر مرآةَ عشقٍ، ربيعَ عمرِ صِبا وحياة سيدةَ سِفرِ أبجديةِ سِحرِ قصائد صوتُ صمتِكِ حكايةُ حكايات يا ساريةَ قلمٍ في مدادِ بحر ريحَ عمرٍ، نسيمَ أحلامٍ وذكريات يا سيدةَ قَبَّلَ حرفي شفتيها لا تسأليني عن لقاءٍ ربما آت تعالي إليَّ يا مليكةَ عرشِ هودج واغسلي وجعي عمادَ دعاءٍ وصلاة بقلمي: خليل شحادة – لبنان
 ..سنفرح ونحزن.. فلا تيأسي ونجري مع الزمن العجيب فلا غربة الوهم توقف الأمل ولا موجة البحر تنقد حياة فلنترك الكرم.يملأ القلوب  ونعرض عن الضاحك المسيء  ونحن عشاق الحياة نسرع للحب والإيمان لنا الله في المحن.والشقاء وتلك الثمار نقطفها لنشتهي أكلها الطيب لتبقى حلالا مبينا لنعطي ونأخذ...ولا نيأس لنبقى عطاش الحياة والحب.. بقلب مفتوح  على الخير والعطاء. أنس كريم.اليوسفية
 ( قفص وعيون ) الشاعر السوري المهجري د اليان سمعان  عصفور قلبي علق بقفاص عينيكي فيهن بحر ازرق عشقان موجاتو يغرد قصايد غزل كاتبن فيكي  يمكن سكر فيهن مافهمت كلماتو  راضي يعيش بقفص حتى يناجيكي  يبقى بقربك دوم عيشي باهاتو حلم المسا مراجيح علقو عليكي  طيور الغزل والشوق عالغصن باتو صرتي مرض للروح بشو بداويكي ال ابتلى بسحر الحلا صعبة مداواتو احتارت حروف الغزل بشو تناديكي  شمس الضحى ولليل نور عتماتو حتى الفجر بكير فايق يداريكي يرش الندى عليكي مابين ورداتو انتي الحلا والزوق الرب عاطيكي  انتي العشق والحب وللكاس عنباتو  اقلام الغزل بتجن لوجبنا بطاريكي انتي اسرار الحرف وللشمع دمعاتو عصفور قلبي امانة بين ايديكي  من شفاف تقطر عسل توصي باكلاتو
 صمت الجدران بقلم حسن شاكر البري ورعشة زنازين الذاكرة خربشات الم تزين ماحولي صراصير تجوب المكان تبحث عن حياة وحيدا معها ابحث عن خلاص باب الزنزانة يصر ليذكرني بانه موجود وانه ربما سيفتح للنور او للموت القادم عبر سكاكين الجلادين  ذاكرتي تحصي كل ثانية تمر واحداث وجروح ينزف منها القيح بدل الدم جلادي يبتسم لرؤيتي مكسورا  ويفرح كلما سمع صراخي وانا احلم برصاصة الرحمة الجوع كافر  التهم احيانا ضيوفي وذاكرتي تأبى الرحيل حالما خرجت ومعي آلاف آلاف الصور
 بين هواجس الفتنة وأسئلة الوعي بقلم الجباري نور الدين يشهد العالم المعاصر تحولات عميقة لم تعد تُدار بالقوة الصلبة، بل عبر ما يمكن تسميته بالهيمنة الناعمة: التحكم في الخطاب، إعادة تعريف المفاهيم، وصناعة ما يبدو طبيعيًا وبديهيًا في وعي الإنسان. غير أن الخطر الحقيقي لا يكمن في وجود قوى خفية تُدير العالم بقدر ما يكمن في تراجع القدرة النقدية لدى الأفراد والمجتمعات. لقد أتاح التطور العلمي والتكنولوجي، بما فيه الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل، إمكانات غير مسبوقة لنشر المعرفة، لكنه في الوقت ذاته كشف هشاشة الوعي حين يُفصل التقدم التقني عن السؤال القيمي. فالعلم، في جوهره، منهج وصفي محايد، غير أن توظيفه خارج إطار أخلاقي واضح قد يحوّله من أداة تحرير إلى وسيلة إرباك ثقافي. إن أخطر ما يميز عصرنا هو تطبيع الغريب عبر التكرار، لا عبر الصدمة. فالعقل لا يُقهر دفعة واحدة، بل يُدرَّب تدريجيًا على قبول ما كان يرفضه، حتى يفقد معايير التمييز بين الحقيقي والمتخيَّل، وبين الطبيعي والمصطنع. هنا تتآكل القدرة على النقد، ويحلّ الاعتياد محل الفهم. وعلى المستوى الاجتماعي، لا تُفكك المجتمعات غالبًا بالمواجهة المباش...
 التراث بين النقد والنقض قراءة في المنهج لا في الخصومة سلسلة مقالات بقلم الأديب د. كامل عبد القوى النحاس المقال الأول افتتاحية(1) فصل النص عن التراث البشري: التمييز بين المصدر والأثر: في زمن يكثر فيه الحديث عن التراث الإسلامي، بعض المثقفين يخلطون بين النصوص الأصلية المعصومة – القرآن الكريم والسنة الصحيحة – وما ترتب عليهما من إجماع أو قياس صحيح معتبر، وبين التراث البشري، أي جهود العلماء والاجتهادات الفكرية عبر القرون. هذا الخلط يؤدي أحيانًا إلى غلو في تقديس التراث أو رفضه كليًا بحجة التطوير والتجديد، وكلاهما يبعد عن الفهم الصحيح للدين. القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله، قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ والسنة حجيتها ثابتة، بقوله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وفي الحديث الشريف: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله وسنتي أما التراث فهو كل ما خلّفه العلماء من اجتهادات فقهية، تفسيرية، أخلاقية، وأدبية في سياق ظروفهم التاريخية والاجتماعية. وهو جهد بشري قابل للنقد، وللتنقيح، وللتجديد، ولا يُقدس بنفس درجة النصوص الأصلية...
 عباقرة من خارج القاعات بقلم الأديب: د. كامل عبد القوى النحاس الرافعي حارس لغة القرآن كيف جعل البلاغة وسيلة للدفاع عن هويتنا؟ اللغة روح الأمة.. لا مجرد أداة لم يرتضِ مصطفى صادق الرافعي أن تكون اللغة مجرد وسيلة تقنية للتواصل، بل أبصر فيها جوهر الهوية وروح الحضارة المتجددة. وفي فلسفته، لا تقف الكلمة عند حدود الحرف، بل هي "حجر أساس" في بناء كيان الأمة، والجملة البليغة عنده هي النبض الذي يضخ الحياة في عصب الفكر العربي. يقول الرافعي في كتابه "أسرار البيان": "من يفرط في البلاغة يفرط في العقل، ومن يضعف الكلمة يضعف الأمة كلها". هذا الاقتباس يوضح فلسفة الرافعي التي تجعل البلاغة محورًا أساسيًا للحفاظ على الفكر والهوية، بحيث تصبح اللغة أداة لبناء عقل واعٍ وقلب متأثر. معاركه ضد التبسيط والعامية: حماية الوعي من التشتت في زمن حاولت فيه دعوات التبسيط والعامية إنزال اللغة إلى مستوى السطحية الشعبوية، وقف الرافعي كالجدار الصامد. لم يكن دفاعه تمسكًا شكليًا بالقواعد، بل كان حمايةً للنص من الابتذال الذي يفرغه من محتواه. يقول الرافعي فى كتابه تاريخ آداب العرب: "لقد كتبت هذ...
 2- الداعية… حكيم وليس قاضيًا ولا جلادًا سلسلة مقالات أدبية بقلم: الأديب كامل عبد القوى النحاس التعريف القصير للسلسلة: سلسلة مقالات أدبية تعيد ضبط مفهوم الدعوة في ضوء القرآن والسنة، وتفصل بين البلاغ والهداية، لتؤكد أن مهمة الداعية تذكير بالحسنى لا وصاية، وأن القلوب بيد الله وحده. المقال (2) – الدعوة بالحُسنى والجدال بالتي هي أحسن تمهيد رابط بالمقال الأول: وبعد أن تبيّن أن مسؤولية الداعية تنتهي عند البلاغ، يبقى السؤال: كيف يكون البلاغ؟ وما هو الأسلوب الأمثل الذي يجعل الرسالة تصل إلى القلوب بدل أن تصطدم بالصدود؟ جعل القرآن أسلوب الدعوة جزءًا أصيلًا من جوهرها، فلم يكتفِ بتحديد مضمون الرسالة التي يحملها الداعية، بل رسم له الطريق الذي يسلكه وهو يبلّغها. ذلك لأن الكلمة ليست مجرد صوت يُقال، بل أثرٌ يُزرع، قد يهدي قلبًا، وقد ينفّر نفسًا، وقد يفتح باب رجاء، أو يُغلق نافذة أمل. ومن هنا جاءت القاعدة القرآنية العظيمة التي تختصر منهج الإصلاح كله، وتضع للداعية ميزان حركته مع الناس: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾. فليس المطلوب ردّ الإساءة، بل تجاوزها إلى ما هو أرقى منها، لأن الخير...
 حكم وأراء  بقلم شريف شحاته مصر  عليك أن تطبق على يدها بقوة وأنت تسير معها فإن داعبت يدك بأصابعها فهى تحبك بقوة وإن أطبقت على يدك مثلك فهى تريدك بقوة أما إذا تركت لك يدها ساكنة فأنت لها فرد أمن وحراسة.  أفضلهم من أيقظ حلمك بعد رقاده ومن أيقظ عقلك بعد خموله ومن أيقظ قلبك بعد سكونه وأسوأهم من أيقظ وحشك بعد رقاده ومن أيقظ غضبك بعد خموله ومن أيقظ ألمك بعد  سكونه.  الغيرة فى النساء خوف وقلق وحيرة وتملك وفى الرجال غرور وسطوة وكبرياء وتسلط.  أيها الساذج هى تثير كل هذا الضجيج حولك لكى تحول دونك ودون الأخريات والآخرين إن أمكن.  أشعر بشيخوختى فى البرد القارس والحر الشديد وأهرب منها فى الربيع وخاصة الخريف.  قد تشتد عليك ألامك حتى تعتاد عليها ويصبح الألم بالنسبة إليك غريزة أساسية لا تستطيع الإستغناء عنها.  نطلق عليه الحرمان أو الخزلان أو الإنهزام وفى النهاية النتيجة واحدة الجحيم هو الآخرون.  أحتار بينهما أيهما أقوى عقلى أم روحى أو بين واقعى أم خيالى أو بين حقيقتى أم وهمى وفى النهاية النتيجة صفرية.  الرعونة هى المرحلة قبل الأخيرة من فنون ال...
 وجع من غير صوت في وجع ما يحبش الكلام ولا يطلع في شكوى وجع ينام جوه القلب ويصحى مع كل خطوة نعيش ونقول تمام واحنا مش تمام نضحك ع الدنيا والقهر جوانا دوام في ناس خدت عمرنا ومشيت ولا بصت ورا سابوا القلب واقف في نص الحكاية حيران كنا نحسب القرب أمان والحضن ستر طلع القرب امتحان والوجع اكتر من الخطر اتعلمنا نكتم الوجع وما نفضحش القلب لان اكتر جرح يوجع يطلع من اقرب حد دا وجع من غير صوت ساكن في الضلوع يكبر مع السنين ويعيش جوه الدموع دا وجع من غير صوت لا شافه حد ولا بان بس ربك عالم بالقلب لما كان تعبان ليالي طويلة عدت واحنا واقفين مكانا نعدي الناس وتعدينا والحكاية لسه جوانا الفرح لما يقرب نخاف يطلع سراب لان كل فرحة فاتت قفلت وراها باب كنا نطلب بس ستر وكلمة طيبة وحنان لقيتنا بندفع تمن نية مالهاش ضمان نمشي في الزحمة لوحدنا والناس حوالينا كتير لكن الوحدة الحقيقية لما ما تلاقيش تقدير في ضحكة مجروحة تطلع من قلب تعبان وفي عين مليانة حكايات ما بتحبش البكاء دا وجع من غير صوت مش ضعف ولا انكسار دا صبر لما طول بقى وجع واستمرار مش ندمانين ع الطيبة ولا ع اللي فاتوا الوجع ع قلوب ما صانت اللي اديناه كنا نخ...
 (  الجميع ناموا  الا انا ) في ليلٍ حالك حيث النجوم تلمع في السماء  والعالم كله غارق في النوم إلا أنا  أجد نفسي مستيقظًا وحيدًا في هذه الليلة الهادئة  أفكر في كل الأشياء التي مرت بي خلال النهار  ذكريات سعيدة وأخرى حزينة كلها تتدفق في ذهني  أحاول أن أجد سببًا لبقائي مستيقظًا في هذا الوقت المتأخر  هل هو القلق؟ هل هو التفكير في المستقبل؟  أم هو مجرد شعور بالوحدة في هذه الليلة الطويلة؟  أحيانًا أعتقد أنني أستطيع سماع صوت الليل نفسه  صوت هادئ عميق يبدو أنه يحمل أسرارًا لا تُقال  في هذه اللية أجد نفسي أبحث عن معنى لوجودي  أتساءل عن الأشياء التي لم أفعلها والأحلام التي لم أتبعها  أتذكر الأشخاص الذين غادروا والآخرين الذين بقوا  كل شيء يبدو مختلفًا في الليل أكثر وضوحًا وأكثر صعوبة  أحاول أن أجد راحة في التفكير لكن الأفكار تتدفق دون توقف  أبحث عن هدوء لكن الليل يبدو أنه يزداد طولًا  أحيانًا أعتقد أنني سأجد جوابًا لكنه يختفي في اللحظة الأخيرة  وفي النهاية أجد نفسي أعود إلى نقطة البداية  مستيقظً...
 بصمة الخلود في زمن العبور بقلم الجبار نور الدين لسنا مقيمين في هذه الحياة بقدر ما نحن عابرون فوق جسدها الهش. نمشي على الوقت كما يمشي الغريب على جسر لا يلتفت فيه طويلا، وكل خطوة نخطوها تترك سؤالا لا اثرا. غير ان بعض الارواح تأبى ان تمر بلا معنى، فتصنع من العبور بصمة، ومن اللحظة ذاكرة تقاوم الفناء. الخلود ليس نقيضا للموت، بل هو نقيض النسيان. هو ان تظل الفكرة حية بعد ان يهدأ الجسد، وان يبقى الاثر نابضا حين تنطفئ الاصوات. في زمن يتسارع فيه كل شيء حتى المعاني، يصبح الخلود فعلا مقاوما، واختيارا اخلاقيا قبل ان يكون حلما ميتافيزيقيا. نحن ابناء زمن العبور، زمن السيولة والاقتلاع، حيث تتبدل القيم كما تتبدل الوجوه، وحيث يقاس الانسان بما يملك لا بما يمنح. في هذا الزمن، لا يصنع الخلود بالضجيج، بل بالعمق، ولا يولد من كثرة الحضور بل من صدق الاثر. كم من اسم لمع ثم انطفأ، وكم من صمت ظل شاهدا حين سقطت الخطب. بصمة الخلود لا تترك على الحجر بل على الوعي. هي تلك اللحظة التي يغير فيها انسان واحد مجرى الفهم، او يزرع معنى في قلب عابر اخر، فيمتد الاثر كما تمتد النار في الهشيم، لا تراه العيون لكن تشعر بدفئه ...
 [بعينِ قلبٍ مُحبٍّ يعشقُ البانَا] يا ظبيَ بانٍ و كم  شاهدتُ غِزلانا !! بعينِ   قلبٍ  مُحبٍّ   يعشقُ   البانا كم في الضمير أخا البرحاءِ مِن وجعٍ!! هلّا  سمِعتَ  لدى  الأسحار شكوانا للهِ مِنهً ،   وما أقساهُ    مِن   زمنٍ!! لانَ الصَّفا   وفؤادُ   الظبيِّ   ما لانا يا أيٍُّها الظبيِ  رفقاً  حَالتي  عَجَبٌ أذقتَني   الموتَ    أشكالاً   وألوانا لازلتَ تنفِرُ حتَّى غِبتُ عن رَشَدي وذابتِ   الروحُ   أشواقاً  وتحنانا يا ألطفَ الناسِ  إلّا حِينَ  تَغمرُني مِـنكِ   المَشاعِرُ   آلاماً    وأحزانا حرَّقتَ  بالصدِّ  أعصابَ الفؤاد وما ما ذَنبُ  قلبٍ مواثيقَ الهوى صانا؟ أوجعتني مُذ رحلتَ اليومَ عن نظري إلى الغياهبِ  ماذا   أفعلُ      الآنَ؟ كم صنتُ عهدَك واسنفرتَ مُبتعداً!! لا ما    عَرفتُكَ     غدّاراً...
 يانجمةً يانـجـمـةً تـزهي وفـي تــاجٍ على راسِ الملكْ أهدي اليكِ مشاعري إنَّـي جـمـيـلٌ ثـمَّ مـهـري قـبـلـة مـنّـي اليـكِ وبـقلـبِ شابٍ ظافرِ لكِ كمْ تمنّى طولَ لحظاتِ الزمنْ يـبـدي هيـــامه راجيــاً منْ ناصرِ لهُ بالـمـودة والـــــوئــام تـمـنّـيـاً منْ دونِ تكليفٍ بصدقٍ حـــــاظرِ حتى إذا ما كانَ نصرا واضحــــاً قدْ يطربُ الانفـاسَ لــو كمصاهرِ مـا كـنـتُ في فـقـرٍ ولـكـنْ قلبي قدْ قـــادني نحو الـهوى كمسـافرِ وإلى ديــارٍ فـــالـهـوى قدْ رحّبتْ بالـحـبِّ عـنـدي إنَّـنـي كـمـهـاجرِ وإلـى جـنــــانٍ غـصـتـي بحناجرِ أخفي جـمـالَ مـحـبـتـي وغرامي والـحـبُّ آســرني وكــلّ خواطري لا تـحـسـبـنَّ حبيبتي لا تــــرضى مـهـراً بـقـبـلـةِ فــالحيـــا بمظاهرِ بقلم علي الحداد
 بنات الشعر ــــــــــــــــ وَقَفَ الْهَـوَى والْقَلْـبُ بَيْنَ يَدَيْكِ وَتَلأْلآ     كَالنُّــورِ    فِي  كَفَّيْــكِ لَمَـعَ الْحَنِينُ وشَدَّني لحـنُ المُنَى بَيْنَ الْهَـوَى وَالْقَلْـبِ فِي عَيْنَيْـكِ                     فَإِذَا بَنَـاتُ الشِّعْرِ تَشْـدُو بِالْهَـوَى وَتُدَاعِبُ  الأَحْـلاَمَ  فِي  جَفْنَيْـكِ وَإِذَا جَمَـالُ الْكَـوْنِ  يَزْهُـو فِتْنَـةً لَمَّـا  كَسَـا   مِنْ  سِحْـرِهِ  خَدَّيْـكِ جُـنَّ  الْفُـؤَادُ  حَبِيبَتِي  لَمَّـا  رَأَى كُلَّ   الْوَرَى    يَتَهَافَتُونَ   عَلَيْـكِ وَوَقَفْتُ أَشْكُو مِنْ هَوَاكِ حَبِيبَتِي أشْكُـو الصَّبَابَـةَ  وَالْحَنِيـنَ  إِلَيْـكِ وَعَلَى جَبِينِكِ قَدْ رَسَمْتُ صَبَابَتِي وَرَسَمْـتُ  أَنَّـاتِي   عَلَى  فُودَيـكِ فَإِذَا ضَحِكْتِ كَشَفْتِ عَنِّي غُمَّتِي فَبَكَيْـتُ  منْ فَـرَحٍ  عَلَى كَتفيـكِ   ...
 قارئ كف عندَ جدائلِ دوحِ الشِّعرِ استفاقتْ عيونُ القمر غزتْ ضفائرُ نورِه أنفاسَ روحِ العمر وسكنتْ ديارَ الليلِ وسائدَ دمعِ الصبر نبضتْ آهاتُ حزنٍ صغائرُ رؤى لفجر هيَ امرأةٌ جلستْ على عرشِ الصدر عزفَ صوتُها للروحِ أجملَ أنغامِ الحبر يا قارئَ أسرارِ كفٍّ أخبرني وجهة الطير هل ذُبحَ وماتَ راقصاً أم أعياهُ طولُ الصبر أيشدو من بعدِ حبِّها صمتُ أجداثِ أهلِ القبر بقلمي: خليل شحادة – لبنان
 تَهِبُ الجريمةَ فرصةً                  سقطَ الإمامُ أمامَ بيتِ اللهِ                يخطو خاشِعًا ومُسبِّحا                    ---------------                العنفُ مزَّقَ في المدينةِ أمْنها                أودى بطفلٍ قاصرٍ                وبوالدٍ وبثاكلٍ                صرعَ الضَّحايا جملةً وجماعةً                أملى إرادةَ ظالمٍ مُتَجبّرٍ                يجبي الإتاوةَ بالرصاصِ وبالقنابلِ عنوةً                كم يخطفُ الأرواحَ ليلًا أو نهارًا                يَسْفكُ الدَّمَ في المعابدِ مُمْسِيًا أو مُصْبِحا         ...
 أخلاق الكلمة وأمانة الحرف في عالمٍ يزدحم بالأصوات وتتناقص فيه المعاني، تغدو الكلمة مسؤولية لا مجرد تعبير، ويصبح الحرف أمانة لا مجرد زخرف.   فما يُقال ليس عابرًا، بل أثرٌ يترك بصمته في الروح والذاكرة، ويشهد علينا قبل أن نشهد به.   هنا تبدأ رحلة التأمل في أخلاق الكلمة وأمانة الحرف، حيث يصبح الصمت وصية، والقول امتحانًا للوعي والإنسانية.   أقف اليوم على شرفة الزمن، تلك المساحة المعلّقة بين الأزل والأبد.   لا كمتفرجٍ عابر، بل كشاهدٍ يتأمل أثر خطواته في دروب الحياة.   أرقب مساري، وأتأمل وجوه العابرين الذين تقاطعت طرقهم مع طريقي.   فأدرك ـ بوضوحٍ مؤلمٍ وملهم في آنٍ واحد ـ أن الكلمة ليست مجرد ذبذبةٍ صوتية تنفلت من ضيق الحلق إلى سعة الفضاء.   الكلمة طاقة حيّة.   كائنٌ روحيّ له ثقل الجبال وقدرة الأقدار.   بها نُحيي ما ظنناه رميمًا في النفوس، وبها نُجهز على ما تبقى من رمقٍ خفي.   بها نُشعل قناديل الأمل في دهاليز اليأس، أو نُطفئ آخر شعاعٍ كان يقاوم العتمة بضراوة.   وفي رحلتي هذه، أدرك...