زهرة في مهب الريح .. بقلم جمال إسماعيل
زَهْرَةٌ فِي مَهَبِّ الرِيحِ
أَعْطَتْنِي الحَيَاةَ بِأُنْسِهَا
وَجَمَالِ زَهْوَتِهَا
أَيَّامٌ مَضَتْ مُسْرِعَةَ الخُطَى
فِي رَبِيعِ عُمْرِنَا
وَالذِّكْرَى تَسْكُنُ رُوحَنَا
مِنْ جَمَالِ بَهْجَتِهَا
أَصَابَنِي عِشْقُهَا السَّاحِرُ
مِنْ نَظْرَتِهَا الأُولَى
أَحْيَتْ فِيهَا رُوحِي
وَاسْتَمَرَّ عِشْقِي لَهَا
إِلَى خَرِيفِ العُمْرِ
عَبْرَ أَيَّامِي وَسَاعَاتِي
وَالعُمْرُ يَسْرِي بِحُبِّهَا
هِيَ الحَبِيبَةُ إِلَى قَلْبِي
وَالرُّوحُ إِلَى جَسَدِي
وَالنَّبْضُ يَحْيَا بِعِشْقِهَا
أَعَادَتْ لِيَ حُلْمِيَ الجَّمِيلَ
وَرَبِيعًا مُزْهِرًا ضَائِعًا
أَحْيَا فُؤَادِيَ بِهَمْسِهَا
أَمْسَى القَلْبُ أَسِيرَ حُبِّهَا
وَالرُّوحُ المُسْتَهَامُ
يُعَانِقُ بَسْمَ ثَغْرِهَا
زَرَعَتْ إِبْتِسَامَةً فِي قَلْبِي
الرَّاقِدِ فِي سَلَامٍ
فَغَرِقْتُ فِي غَيَاهِبِ وَجْدِهَا
وَكَانَ حُبُّهَا سَاحِرًا
فِي لَيْلَةٍ صَافِيَةٍ
وَالقَمَرُ نَدِيمٌ لَنَا
وَالنُّجُومُ تَتَأَلَّقُ بِنُورِهَا
طَيْفُهَا السَّارِي يَزُورُنِي
فِي لَيْلِي الطَّوَيلِ
مَعَ كَأْسِ رَاحِي
فَأَهِيمُ مَعَ جَمَالِ طَيْفِهَا
أَحْيَتْ لِيَ صَفْوَةَ الشَّبَابِ
مِنْ قُوَّةِ حُبِّهَا
فَالشَّبَابُ لَا يَدُومُ
إِلَّا بِطِيبِ وَصْلِهَا
مَلَاعِبُ الصِّبَا العَامِرَةْ
وَمَغَانِي الشَّبَابِ الزَّاهِرَةْ
قِصَّةُ رَبِيعٍ ضَائِعٍ
أَحْيَا ذِكْرَاهُ فِي ظِلِّهَا
الرُّوْحُ يُسَافِرُ إِلَيْهَا
عَبْرَ أَثِيرِ الهَوَى
وَالشَّوْقُ نَدِيمُ أَيَّامِي
فَيُزْهِرُ الفُؤَادُ بِرَبِيعِهَا
أَيْقُونَةُ الحُبِّ بِحُبِّهَا
وَالرَّبِيعُ يُزْهِرُ لِأَجْلِهَا
وَالذِّكْرَى تَتَجَلَّى بِأَمْسِهَا
فَيَسْكُنُ رُوحِي لِرُوحِهَا
سورية الحبيبة
تعليقات
إرسال تعليق