عناقُ بالليمون بقلم حسن أحمد الفلاح
سبعونَ عاماً أو يزيدُ الآنَ
في أرضي هنا
جمرُ المرايا بعد سبعينٍ عجافٍ
فوقَ أنفاسِ السّلامْ
وعلى سحابٍ لن يمدَّ الفجرُ
من مطرِ العواصفِ والزّلازلِ
والغمامْ
حبلاً يقلّلُ من سحابٍ
يرتدي مطرَ الأماني في رحيقٍ
يغرسُ الليمونَ في خصرِ
الرّوابي والحطامْ
وأرى هنا وجهَ اللظى يحمي
براكينَ التّشظّي كلّما حنّ
الحمامُ إلى هديلِ الليلِ
كي يحيي الظّلامْ
أمشي هنا للغابةِ الأولى
على كتفِ المدى
كي أرتدي درعاً يحنّي من
ثرى الأكوانِ حبلاً للمنايا
في سحابٍ يرتدي من شهوةِ
الأقمارِ أنواراً تمدُّ الآنَ من خيطِ
الغيابِ إلى ثقوبٍ تحتمي خلف
الخفايا من هديلِ الموتِ في عقمِ
النّوارسِ واليمامْ
أروي إلى أطفالِنا وهجاً منَ
الأقمارِ تحميهِ الشّموسُ
على جناحِ النّسرِ
من عرقِ التّجافي والخصامْ
سبعونَ عاماً ينتمي العشّاقُ
للأرضِ التي تحيي منَ الزّيتونِ
أدرعةَ العروبةِ في سرابٍ
من ركامْ
وأنا هنا أحكي روايةَ عشقِنا
للعابرينَ إلى فضاءِ النّورِ
من ثقبِ الخيالِ إلى زمانٍ
لن ينامْ
سبعونِ عاماً أو يزيدُ الآنَ
في فجري هلامُ الشّوقِ
كي يحيي لعابَ الأرضِ
من حممِ العواصفِ والهزامْ
فأرى هنا جمرَ الحقيقةِ
في مدانا كلّما جادَتْ لنا
الأنوارُ من جمرِ النّوازلِ في
هديلِ النّورِ كي يحيا على شطءٍ
يعانقنا هنا
قمرٌ منَ الليمونِ يعشقُهُ هزامُ
الرّعدِ من عرقِ النّوارسِ والحمامْ
وأنا هنا في واحةِ الأقمارِ أحيا
في مدادِ العشقِ
كي أروي ترابَ الأرضِ
من مطرِ الزّلازلِ في دهيمِ الليلِ
من عتم الرّزايا والظّلامْ
سبعونَ عاماً نعصرُ الليمونَ
في البحرِ الذي يهدي إلى الأنوارِ
أغصاناً لفجرٍ يرتدي وجهَ
الرّواسي والجرودْ
وهناكَ يحبسُني على قمرِ
لغربتنا التي تحمي شراعَ
العشقِ من عسَفِ
الظّلالةِ والجنودْ
سبعونَ عاماً نحملُ الآلامَ
كي نحيي ترابَ الأرضِ
من دمنا الذي ينمو على
كنفِ العواصمِ والنّجودْ
وهنا مضينا الآنَ كي نحيا على
بحرينِ في هذا المدى
في ليلةٍ تحمي عراكَ الفجرِ
من هوجِ الأعاصيرِ التي
تحيي مدارَ الكونَ من صخبِ
الزّلازلِ والرّعودْ
وأنا أرى في وحدتي فجراً
جديداً في مرايانا التي
تحمي جنانَ الحقِّ من سقمِ
المنايا والوعودْ
سبعونَ عاماً نحتسي خبزَ
المنافي والأساطير التي
تحكي أكاذيباً تهجّنُها
المجازرُ والرّدودْ
وأرى هنا قمراً يعانقُ فجرَنا
كي نهتدي للنّورِ من حبقِ
العصافيرِ التي تحيي بلادَ
العربِ من عجفِ القرودْ
يا أيّها المنفي في أرضي هنا
أروي هنا قصصاً لفجرٍ في المدى
يحمي فضاءَ العاشقينَ
على ترابِ القدسِ في أمدي
الذي يحيي شغافَ النّورِ
من صخبِ الحروبْ
حارتْ بنا الأكوانُ من هوجِ المرايا
في حصارِ الفجرِ من لهبٍ تحنّيهِ
البراكينُ التي تحمي أمانينا التي
تحيي منِ الأنوارِ أشرعةً تحنّي النّورَ
من زبدِ الشّقائقِ والغروبْ
وأرى هنا فجراً هلاميّاً يمسّدُ
وجهنا الأزليّ من سيلٍ يعمّرُ واحةَ
الليمون من شفقٍ يحنّي الرّملَ
كي يحمي ثرى الليمونِ
من جمرِ اللظى
وأرى عناقَ العشقِ في حيفا
هناكَ على روابينا التي تحيي
منَ الأقمارِ أسرجةَ الدّروبْ
وأرى هنا خبثَ الثّعالبِ في مرايانا
التي تحمي شراعَ الوقتِ من جمر
المنافي والخطوبْ
وهنا تروادهم خفافيشُ المكائدِ
كي تري سحبَ المنافي والغيوبْ
وهنا أرى غصناً منَ الليمونِ يغريهِ
العناقٌ على مدادِ النّور
كي يحمي الأماني كلّما تأتي
نواميسُ الغوايةِ من منابتِ
عشقِنا للفجرِ كي تحكي لعكّا من
قصائدِنا فيوضاً تشرقُ الأنوارُ فيها
على سحابٍ لن يؤوبْ
وهنا تعانقُنا أفانينٌ منَ الليمونِ
تعشقُها صياصي القدسِ من حبقِ
الأماني والحقوبْ
لا لن يمرّوا من هنا
وعراقنا يحيي ترابِ الأرضِ
من رمقِ التآخي في هزيجِ الفجرِ
كي يحمي روابي العشقِ من زبدٍ
يحنّي الفجرَ من عرقٍ لبابلَ
في ارتجافٍ يرتدي سرَّ المنايا والنّيوبْ
وهنا أرى فجرَ انتصاري في الخليلْ
وبدايةُ التّكوين يحييها المخيّمُ
كلّما جنّ الظّلامُ على ترابِ الأرضِ
كي يحيي الصّهيلْ
وأنا أرى في غزّةَ الفجرَ الذي
يحيي سحابَ الحقّ
في أرضِ الجليلْ
وهنا أرى في واحةِ الشّامِ التي
تحمي سلامي في اختصارٍ للمرايا
في فضاءٍ يحتسي قمحاً تغذّيهِ
روابي القدسِ من حبقِ النّخيلْ
وهنا أرى بيسانَ تحكي للخليجِ
حكايةً تتقمّصُ الأحلامُ فيها روعةَ
الغضبِ المهجّنِ من خصالِ العشقِ
في شغفٍ تغسّلُهُ شموسُ الكونِ
من عسلِ العروبةِ والأصيلْ
تروي لنا بيسانُ عن وردٍ تحنّيه
حقولُ السّنديانْ
قصصاً تغسّلُها العروبةُ
من دمِ الشّهداء
كي تحيي مدادَ الكونِ
في جمرٍ منَ الطّوفانِ تعشقُهُ
أبابيلُ الحجارةِ
في انتصارٍ ها هنا
وأرى هنا فجرَ العروبةِ يرتدي
ثوباً منَ الليمونِ يحيا في دمي
كي يرتدي حضنَ اليماني من
رحيقَ الأقحوانْ
وأرى هنا فجري تعانقُهُ أفانينٌ
منَ الليمونِ تعشقُها المنافي
كلّما جنّتْ أفانينُ الضّحى
وأنا هنا أحيا على قمرٍ يخلّدُهُ
شهيدُ النّورِ في حبقٍ يعطّرُهُ
المدارُ على رداءِ الفجرِ
من عرقِ الزّمانْ
فجرُ العروبةِ يرتدي شغفاً لتونسَ
في مدانا كلّما شدَّ الصّبا للعشقِ
أحزمةَ اليمانْ
في وحدةِ الأوراسِ انسامُ المنى
تحيا على قمرٍ تغسّلُهُ
منَ الإعصارِ أمطارُ العواصفِ
من روابي النّيلِ في حضنٍ
من الأهوالِ يزجيهِ سحابٌ
من رياحِ النّورِ في أمدِي الذي
يحيا على فجرِ المحيطِ
على روابي العشقِ
كي نروي إلى فاسِ العروبةِ
حلمَنا الأبديّ
كي نرتدي من دارِنا البيضاء
أشرعةَ تهزّ الفجرَ من عبقٍ
لليمون المحيط
على ترابِ المغربِ العربيّ
في وهج اللظى
وأنا هنا أهدي إلى الأنوارِ
أسرارَ العواصمِ
كي نرى في واحةِ الأقمارِ أسرارَ
الصّياصي في زمانٍ لن يصانْ
وأرى هنا في واحةِ المختار
أسمي كلّما جفّتْ غصونُ اللوزِ
من جمرِ لصحراءِ الجنوبِ
على فضاءٍ يحتسي خبزاً لوحدتنا
التي تحيي من السّودان
أقمارَ البنانْ
تحيي عرينَ القدسِ في قلبٍ
يهدهدُهُ هنا شيخُ العروبةِ
كلّما شقّتْ شموسُ الكونِ
أشرعةَ التّحدّي والمنانْ
وهنا أرى الصّومالَ تحيا
في دمي غصناً لقرنٍ في
المحيطِ سراجُهُ يهدي العروبةَ
سيفَها الأمويّ كي تحيي شراعَ
القدسِ من آنٍ لآنْ
وأرى جفونَ القدسِ تحيا في
اماني الشّوقِ كي تحيا على
فجرِ العروبةِ في مدادِ الكونِ
كي تحيي أفانيناً منَ الليمونِ
تعشقُها فراديسُ الجنانْ
قدسي هنا فجرٌ لأنوارِ
تجلّيها نواميسٌ منَ الأشواقِ
يعشقُها الحنينْ
وأرى هنا حبقَ المدائن يرتدي
ثوبَ الأماني والصٍياصي والعرينْ
تأتي إلينا من روابي الشّامِ أطيارٌ
منَ الفينيقِ في مدانا ها هنا
كي ترتدي درعَ الأماني
في صراعٍ لن يلينْ
شامي هنا يهدي لها العشّاقُ
سيفَ الفاتحينْ
وأرى هنا شيخَ الشّآمِ عرينُهُ
يحيي صلاحَ الدّين في رمقِ الجهادِ
على سراجِ القدسِ من حينٍ لحينْ
يحيي منَ الفتحِ الأماني
في دجى الأحلامِ
كي يحمي رمالَ القدسِ
من صخبِ الأنينْ
وهنا يمدُّ النّورُ حبلَ العروةِ الوثقى
إلى فجرٍ تغسّلُهُ دماءُ العاشقينَ
على سحابٍ يلفظُ الأنفاسَ
من رمقِ النّدى
وهنا تلاقيني أبابيلُ العروبةِ
في المخيّمِ كي ترى الأنوارَ
تخرجُ من جنينْ
وأرى هنا غصناً منَ الليمونِ
يعتنقُ الصّدى
ليهزَّ أكواناً تجافيها المروءةُ
كلّما جنّتْ سهامُ النّورِ من عبقٍ
تعانقُهُ أفانينٌ منَ الليمونِ تعشقُها
رياحٌ ترتدي سحباً تغمغمُها
أعاصيرٌ من الأهوالِ في جمرِ
العواصفِ والجنونْ
وأنا أرى غسقاً منَ الغيبِ
يحنّيهِ الورى
وسحابُ عشقي صورةٌ للفجرِ
يعشقُها المنونْ
وأنا أرى الليمونَ تحييهِ جبالُ
النّارِ في وهجٍ لأحرارِ العروبةِ
في عناقِ الأوّلينْ
وهنا تعانقُنا غصونُ النّورِ
كي تحيي الأوابدَ من رحيقٍ
يهتدي للعشقِ من رمدِ الأماني
في صلاةِ العائدينْ
عشقي هنا والبرتقالُ يعانقُ
الليمونَ في الفتحِ المبينْ
وهناكَ في يافا سلامي
يرتدي من طيفِنا سيفَ العروبةِ
في ندى الأشواقِ من عرقٍ يغسّلُ
ثورةَ العشّاقِ من رهقِ السّنينْ
فجري هنا قمرٌ يعلّقُ نورُهُ في
واحةِ الأزهارِ كي تحيي فصولُ
الكونِ من شمسٍ تغسّلُها
المنافي في عراكٍ لن يلينْ
وهنا أرى جمرَ انتصاري في الورى
في قدسِنا تحيا ندوبُ الشّوقِ
من عرقِ العواصمِ والرّوابي
في عناقِ الفجرِ كي تحيي الأماني
خثرةَ الأشواقِ من حبقِ الأمينْ
وأرى سياجَ المجدِ سلمَ العاشقينْ
والعهدُ ينقضه الرّدى
في حوضِ أسلو ها هنا
كي يركبَ العنقاء في بحرٍ تجافيهِ
الصّحاري والبراري والرّواسي
كلّما جفّتْ دياجيرُ اللظى
وأرى هنا جمراً تغلّفُهُ شرايينُ
العواصفِ كي يمدُّ العشقَ من لبنِ
الصّياصي والحصونْ
د.حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق