الِكِتَايَةُ بِأَبْجَدِيٌَةٍ ثُنَائِةِ التَرقِيْم : بقلم سامي يعقوب
البَيَانُ الأَوَلُ و الأَخِير .
نَهَضَ الفَجْرُ مِن سُبَاتِهِ الأَيلُولِي الذِي أَنْجَبَنِي فِي خَفَاء
دُونَ قَابِلَةٍ تَأخُذُ بِقَدَمَيَّ و تُسَاعِدُنِي عَلَى أَخْذِ أَنْفَاسِيَ الأُولَى
كُنْتُ أَتَوَسَدُ حَدِّ السَيفِ الذِي قُتِلَ بِهِ وَالِدي و أَجْدَادِي
لَمَّا صَاحَ عَابِرُ مَكَانٍ بِالجَمِيعَ بِأَنَّهُ الأَقْرَبُ إِلَى الله
و مَا وَهَبَهُ اللهُ مِن فَضْلٍ يُتِيحُ لَهُ فَعْلَ مَا يُرِيدُ و أَخْذَ مَا يُرِيد
هُوَ مَن شَرَّدَنِي إِلَى كُلِّ الجِهَاتِ التِي لَم أَكُن أَعْرِفُهَا
لِذَا تَوَقَفْتُ أَمَامَ نَفْسِي لِأَحْفَظَ مَلَامِحِي عَن كَثَب
و أَسْمَعُ صَمْتِيَ المَكْبُوتِ عُنْوَةً دَاخِلَ حُنْجَرَةِ الكَلَامِ المُغَامِر
لَم أَحْتَمِل نَعِيقَ الغُرَابِ الذِي تَجَاوَزَ حُدُودَهُ خَلفَ الغُرُوب
حِينَذَاكَ رَفَعَتْنِي الخُرَافَةُ عَلَى خَشَبِ الصَلِيبِ المُطَاوِع
لَم أَتَأَلَم مِن ثِقَلِ الخَشَبِ عَلَى أَكْتَافِي بَل مِن ثِقَلِ الحُرُوفِ التِي قُلتُ و التِي كُنتُ سَأَقُول
بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ طِوَالٍ أَنْزَلَتنِي الخَيبَةُ خَيبَتَهُم عَن مَكَانِي العَلِيِّ
عِنْدَمَا نَادَى وَاحِدٌ مِن غَوغَائِهِمُ لَقَد قَطَعُوا لَهُ لِسَانَ الكَلَام
ظَنَّ الجَمِيعُ بِأَنَّنِي سَأَمُوتُ عَمَّا قَلِيلٍ وَحِيدَ وِحْدَتِي تَسكُنُنِي صَمْتًا
لَم يَخْطُر بِبَالِ أَحَدٍ بِأَنَّنِي أَنَا مَن سَأَكْتُبُ لَهُم سِفْرَ الهُرُوب
أَمْشِي حَافِيَ الخُطُوَاتِ تُسَاعِدُ بِأَن أُحِسَّ بِحَرَارَةِ رِمَالِ الشَاطِئ
و الشَاطِئُ يَحْفَطُ أَسْفَارَهُمُ قَبْلَ بَابِلَ و بَعْدَ بَابِل
كَانَ سِفْرُ مَلَاخِي آخِرُ أَسْفَارِهِم التِي خَطُوهَا بِأَيدِهِم مَع أَسْفَارٍ كُثُر
نَفَضْتُ الغُبَارَ عَن كُلِّ كُتُبِهِم التِي تَأمُرُهُم بِقَتْلِنَا
قَتْلُ الرَجُلِ و المَرأَةِ و الطِفْلِ و حَتَّى الرَضِيعَ و الشَجَرِ و الحَجَر
هِيَ الآنُ مَعْرَكَةَ وُجُودٍ دُونَ المُطَبِعِينَ و أَبْوَاقَ الخِيَانَةِ المُطَبِلِين
سَأَقُولُ مَا لَا يُقَالُ إِمَّا سِينَاريُو نَكْبَةٍ أُخْرَى و إِمَّا قِيَامَةُ الحَرف
الذِي يُقَاوِمُ فِي هَذِهِ الحَربُ الرَقَمِيَّةُ التِي بَدَأَت قَبْلَ السَابِعِ مِن أُكْتُوبَرُ بِالكَثِيرِ مِنَ السِنِين
لِنَكْتُبُ للإِنْسَانِيَةِ جَمْعَاءَ بَاتَت عَلَى مَقْرُبَةٍ مِن حَقِيقَةِ سَردِيَتِهُمُ المُزَيَفَةُ
و المُضَلِلَة
قُولُوا بِلَا خَوفٍ مِنَ العُرُوشِ المُسْتَسلِمَةَ لِلمُخَطَط الصُهْيُونِي
قُولُوا حَرفًا يُقَاوِمُ و يَقُولِ الحَقِيقَةَ عَلَى مِنَصَاتِ لُوغَرِتمِيَاتِهِم التَي سَوفَ تَهْزِمُهُم
قُولُوا بِلَا خَوفٍ ، تَرجِمُوا ، شَيِّرُوا فَالحَربَ قَائِمَةٌ فَلنَنْتَصِر
و سَوفَ نَنْتَصِرُ و نَنْتَصِرُ وَعْدٌ مِنَ اللهِ حَقٌّ يَلزَمُهُ صَحْوَتَنَا شُعُوبًا
لِنَنْتَصِرَ و سَوفَ نَنْتَصِر .
تعليقات
إرسال تعليق