لا تَيأسي  بقلم محمد عبد الكريم الصوفي


كَأنٌَها أدرَكَت بِحِسٌِها حينَما يُغادِرُ قَلبَها الفَرَحُ


لَم يَبقَ مِن حَولِها أَمَلُُ بِوَجهِها يُفتَحُ


هذا ذَليلُُ وبالنِفاقِ يَصدَحُ 


وذاكَ مُنتَهِزُُ  لِلفُرصَةِ إن هيَ  سَنَحَت  يَشبَحُ


تَراهُ في سَعيهِ مِثلَ الكِلابِ يَنبَحُ


ذِئبُُ على البُؤساء وفي حُضورِ الأقوِياء  هِرٌَةُُ  تُبطَحُ


وأمامَ السَيٌدٍ كَأنٌَهُ  جَروُُ  كَلبِِ بِذَيلِهِ  يُلَوٌِحُ


يُطَأطِئُ رَأسَهُ لِلسَيٌِدِ  ويَمسَحُ  حِذاءَهُ  ويَفرَحُ


وكٌُُلٌُ مَن دونَهُ يَذُمٌَهُ وَيَقدَحُ 


تَغَيٌَرَت  طِباعنا صِرنا عَبيدُ  الدِرهَمِ  مَن يَمتَلِكهُ  يَربَحُ 


السادَةُ ذَووا  النُفوذ والنُقود مَن يَتٌَبِعهُم  يَنجَحُ 


وقَطيعُُ مِنَ المُنافِقينَ في بابِهِم راكِعين أو هُمُ سُطٌَحُ


يُرَتٌِلونَ النَشيدَ في مَدحِهِم يُمسي عَلَيهِ السيٌِدُ ويُصبِحُ


أسواقنا  تَجوبُها الساقِطات والعِطرُ  مِنهُنٌَ لِلمِهنَةِ كَم  يَفضَحُ


ماذا أقول ؟ وكَيفَ لي بالكَلامِ  أشرَح ؟ُ 


قُلتُ إذهَبي لِلكاهِنِ في حَيٌِكِ  يَنصَحُ 


قالَت  قَد ذَهَبتُ لَهُ رأيتهُ بِحَمدِ سَيٌِدِهِ  يُسَبٌِحُ


أجَبتها إنزَحِ يا حُلوَتي قَد يَفوزُ النازِحُ 


قالَت لأيٌِ البلادِ أنزَحُ ؟


أجَبتها يا غادَتي هاجِري رُبٌَما حَظٌُكِ في الغُربَةِ أوضَحُ 


قالَت في المهجَرِ  يَترُكونَ  الكِلابَ وراءَنا تَنبَحُ 


والجُنود لِلجُموعِ تَضرُبُ أو تَذبَحُ


أجَبتَها أغلَقتي أبوابَ السَماء فَكَيفَ أقتَرِحُ ؟


ياغادَتي لِمَ لا تَعشَقي فالعِشقُ لِلمُهجَةِ قَد يُفرِحُ ؟


قالَت هَل أراكَ تَمزَحُ ؟


أجَبتها مُطلَقاً فالعِشقُ للدُروبِ قَد يَفتَحُ


تَبَسٌَمَت وأسبَلَت خَيالها في أُفقِهِ يَجمَحُ


تَوَرٌَدَت  ودَنَت كَأنٌَها في حلمِها تَسبَحُ


فَقُلتُ في خاطِري لَعَلٌَها نَحوِيَ تُلمِحُ 


يا وَيحَها نَصَحتُها فَهَل ليَ مِن وَرطَتي مَن يَنصَحُ 


بقلم محمد عبد الكريم الصوفي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة