رغيف الكرامة بقلم جمال الحجاوي
رأيت يتيمًا يستغيث بدمعه
وأمًا تضم جراحه بحنان
يقول أيا أماه أين رغيفنا
فتخفي دموعًا في أسى الحرمان
تمد يديها للغني لعله
يجود فيمضي صامتًا بتوان
ويمضي الغني بزهو مال كأنه
تملك هذا الكون دون عنان
أيا جامع الأموال رفقًا بضعفهم
فما المال يبقى في يد الإنسان
وكم معدم أعطى الرغيف لأخيه
فأحيا فؤادًا غارقًا في الهوان
وكم ثري بات شبعان هانئًا
وجار له يشكو لظى الحرمان
فلا تتركن طفلًا يبيت مجوعًا
ولا تكسرن قلب الفقير بهوان
تعالوا نمد الكف عونًا ورحمة
ونحمي كرامات الضعاف بحنان
ونجعل بيوت الحي أمنًا ورحمة
فلا جائع يبكي ولا خائف يعاني
غنى النفس أسمى من كنوز كثيرة
فكم صاحب للمال أعماه الطغيان
ومن يزرع المعروف يحصد محبة
ومن يزرع الكبر يلق الخذلان
تواضع فإن المال يفنى سريعًا
ويبقى جميل المرء عبر الزمان
فخير الغنى قلب رحيم بخلقه
يصون كرامات الضعاف بحنان
بقلمي جمال الحجاوي
تعليقات
إرسال تعليق