الغادة بقلم محمد عبد الكريم الصوفي
في كُلٌِ خاطِرَةٍ لَكِ بها أثَرُ
في حلمِنا تَنطُقُ في طَيفِها الصُوَرُ
يا غادَةً لا تَمَلُّ العَينُ رؤيَتَها
هَل تَحسَبي هَجرَكِ كالنَسمَةِ يَعبُرُ ؟
حَمامَةُُ تَهدُلُ في حَيٌِنا تَسألُ
أينَ التي هَجَرَت فإستَفحَلَ الخَطَر
يُجيبُها أُفقُنا مُذ غادَرَت رَوضَها
كَم تَحزَنُ زَهرَةُُ ويَبهَتُ القَمَرُ
والسُنبُلُ يَرعَشُ في حَقلِهِ فَزِعاً
والنَرجِسُ يَنحَني في سوقِهِ كَدِرُ
يَقولُ في سِرٌِهِ مُذ غادَرَت حَقلَنا
غابَ الجَمالُ الذي من سِحرِهِا يُزهِرُ
شُحرورَةُُ غَرٌَدَت في عِشٌِها تَسألُ
يا وَيحَهُ غابَنا بالحَسرَةِ يَجهَرُ
ما نَفعَها أجمَةُُ ما لامَسَت كَفٌَها
ولا الشَذا عَنبَراً من خَطوِها يُنثَرُ
جَمالُها آيَةُُ يَزهو بِهِ روضها
ويُغدِقُ جَدوَلُُ ويورِقُ الشَجَرُ
في كُل زاوِيَةٍ قَد لَوٌَنَت أمَلاً
فَتَنتَشي الأنفُسُ بالرَغبَةِ تُزخَرُ
يا لَيتَها تَرجِعُ فَتَبسُمُ وَردَةُُ
في غُصنِها ألَقاً ويُنثَرُ العَنبَرُ
عودي إلى رَوضِكِ فَعَودَكِ أحمَدُ
إن عُدتِ في غَدِكِ قَد يَنطقُ الحَجَرُ
تعليقات
إرسال تعليق