رَوْضَةٌ أَنْتِ.   بقلم توفيق عبدالله حسانين

رَوْضَةٌ أَنْتِ كَالطُّفُولَةِ كالأَحْـ

            ـلاَمِ كَالصَّبْحِ كَالنَّسِيمِ العَطِيرِ

​كَالسَّمَاءِ الضَّحُوكِ كَاللَّيْلَةِ الزَّهْـ

        ـرَاءِ كَالنَّدَى فَوْقَ غُصْنِكِ النَّضِيرِ

​أَنْتِ مَا أَنْتِ؟ أَنْتِ نَفْحَةُ قُدْسٍ

          صَاغَهَا الإِلَهُ فِي جَلاَلِ التَّصْوِيرِ

أَنْتِ قَمَرٌ... وَلَكِنِ الرُّوحُ فِيكِ

                   شَعَّ مِنْها ضِيَاءُ كَوْنٍ مُنِيرِ

​أَنْتِ مَاءٌ، أَنْتِ الضِّيَاءُ، أَنْتِ النَّـ

                 ـسْمَةُ العَذْبَةُ لِلْفُؤَادِ الكَسِيرِ

​أَنْتِ عِنْدِي الصَّبَاحُ وَالفَجْرُ وَالشَّمْـ

           ـسُ وَمُنَى المُشْتَاقِ بَعْدَ المَسِيرِ

​أَنْتِ حُلْمِي، وَأَنْتِ بَهْجَةُ قَلْبِي

                وَرَبِيعِي بَعْدَ الظَّلاَمِ الضَّرِيرِ

​أَنْتِ أُغْنِيَّةُ الجَمَالِ، وَشَدْوُ الـ

                ـحُبِّ فِي كُلِّ مَوْعِدٍ وَمَصِيرِ

​أَنْتِ رُوحُ الرَّبِيعِ، تَخْتَالُ فِي الأَرْ

                 ضِ فَتَمْلأُ الدُّنْيَا بِشَذَا القَرِيرِ

​أَنْتِ مَا أَنْتِ؟ أَنْتِ طَيْفٌ جَمِيلٌ

                       عَبْقَرِيٌّ يُحَلِّقُ فِي الأَثِيرِ

 

على نهج الشاعر أبو القاسم الشابي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة