معشوقةٌ من سلالة الضوء بقلم حنان الشيخ


يا أخرَ الحُلمِ في مُقلتيَّ

واوّلَ نجمٍ تهادى إليَّ

أتيتِ...

فأورقَ صمتُ المدى بالندى

وأيقَظَ في القلبِ عهداً خَفيَّا

كأنّكِ خارجةٌ من كتابِ الأساطيرِ، 

من زهرةِ الأبديّة

ومن وترٍ ضاعَ بين الغيومِ

فَعادَ يُرنّمُ سرَّ الهويَّة

أراكِ إذا مرَّ فَجرُ العيونِ

تَفيضينَ قمحاً، ونبعاً، وناراً

وتزرعينَ السمواتِ عطراً

وتنسُجينَ المسافاتِ داراً

لكِ الريحُ تنحني عاشقاً،

ويصغي إليكِ نشيدُ البحارْ

وتخلعُ شمسُ المغيبِ الرداءَ

إذا مرَّ وَجهُكِ فوق النهارْ

أيا لغةً لم تلدْها السنونُ

ولكنْ ولدَها الحنينُ القديمْ

إذا ابتسمتْ...

هَاجرت نحوَها

طيورُ الخلودِ، وأسرابُ غيمْ

أُحبُّكِ...ليس كَحُبِّ الورودِ

ولا كشوقِ المساءِ للقمرْ

ولكنْ كَحُبِّ الوجودِ

لسرِّ البداياتِ قبلَ ابتداءِ الاثرْ

سأبقى أُلاحقُ طيْفَ الخلودِ

وأزرعُ في دربِكِ الأُغنياتْ

فإنْ غبتِ...صرتِ صلاة القصيدِ،

وإنْ حَضرتِ،،صرتِ كُلَّ اللُّغاتْ

وما أنتِ إلّا أساطيرُ نورٍ

تجسَّدتِ لُغةَ ضادٍ أبيّة

فيا معجزات الجمالِ امكثي

فإنَّ القصائدَ تبدأُ...بكِ

  حنان الشيخ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة