بوق النّفيرِ شعر حسن أحمد الفلاح 

أخذتني في مدى العشّاقِ 

أقمارُ الدّجى  

بينَ نورينِ أنادي رحلةَ الأقدارِ 

في يومِ النّشورْ 

غفلةٌ تحيا على بركانِ عشقي 

في مدارِ القدسِ صيحاتُ العبورْ 

وتمدُّ صيحةُ البعثِ سلامي 

كي نرى في القدسِ أنفاساً تثورْ 

وأنا في ثورةِ الإعصارِ 

والزّلزالِ أحيا 

في ربى أرضي جلالاً للمنايا 

كي نرى العشقَ سلاماً وحبورْ 

وهنا تحيا على أرضي النّسورْ 

ترتدي من ثوبنا جمراً ونورْ 

وطني في العشقِ يحيا 

وروابي القدسِ ترويها 

ينابيعُ النّدى 

في مراثينا ضريحٌ للمرايا 

وصفاءُ النّورِ تحميهِ الصّدورْ 

وأرى الموتَ على فجري شبيهاً 

في مدانا لحطامِ الأرضِ 

من جمرٍ سجورْ 

وأرى في البعثِ يوماً 

يرتدي من قوّةِ الحقِّ ثباتاً 

لجلالِ القدسِ في واحِ الأماني 

وروابينا تحنّيها دماءٌ تعشقُ الحقّ 

لكي تحيي القبورْ 

وهنا يمتدُّ شوقي لمرايا الفجرِ 

في مهدِ الأماني وربى غزّةَ 

تحييها الجذورْ 

وأنا أحيا هنا على أرضي لأحيا 

في روابي النّور من سورٍ لسورْ 

هذهِ غزّةُ فينا 

قمّةَ الأحرارِ في يومِ النّفيرْ

وأرى في وحدتي الأولى سلاماً 

في فضاءٍ لن يبورْ 

    ****

لستُ أدري أيّ وجهٍ يرتدي 

ثوبَ السّلامْ 

وفضاءُ القدسِ يمنيهِ اللظى 

لستُ أدري كم تجلّى العشقُ 

في بيدائنا 

ورمتْ أقمارُنا وجهَ الظّلامْ 

 وطني يحيا على جسرِ النّوى 

ومسارُ الحقّ يرثيهِ الخصامْ 

وهنا في واحةِ الأحرارِ نحيا 

كي نرى الشّامَ تحنّي الفجرَ 

من عتمِ الخيامْ 

لستُ أدرى كم نرى في شهوةِ 

الأقمارِ سرّاً ينتمي للحقّ 

في يومِ الزّحامْ 

تنسجُ الأقمارُ من جرحي دروعاً 

كي نرى في القدسِ أسرارَ السّلامْ 

لستُ أدري كم نرى في قبّةِ الصّخرةِ

نوراً يزدهي في غمرةِ 

العشقِ سلاماً وهيامْ 

وأرى سرّي يحنّيه رحيقُ الأرضِ 

من جمرِ النّدى 

وضريحُ الفجرِ يهجيهِ الحطامْ 

قمرٌ في القدسِ يحيا في مدارِ 

النّورِ كي يروي شرايينَ النّدى 

من دموعِ الكونِ في يومٍ زؤامْ 

وأرى في ساعدي المبتورِ شمساً 

تشرقُ الآنَ على واحِ المنايا 

من ربى الشّامِ على أرضٍ 

تجلّت في مراميها سيوفٌ وسهامْ 

قمري يحيا على أرضِ المنافي 

وشهابُ القدسِ يحميهُ الحسامْ  

هذه شامي وأرضُ النّورِ فينا 

وربى القدسِ سلاماً من سلامْ 

وأرى في الشّامِ يوماً يحتسي 

فيها أبابيلُ التّحدّي قمحنا الغربيّ 

من أرضِ الشّآمْ 

وهنا تأتي أبابيلُ القيامْ 

في رياحينِ الأماني تهتدي للنّورِ 

في هولِ الرّكامْ 

وأرى في بيتِ لحمٍ ثورةَ 

الإنجيلِ يحييها العظامْ

هذه إشراقةُ النّورِ تغذّي جمرةَ 

الشّمسِ على جسرِ الختامْ 

وأرى في قدسي نوراً 

يرتدي من أرضي عشباً 

كي يرى الأقمارَ تزجيها اليمامْ  

وهنا في أرضنا يحيا الحمامْ 

       ****

وهنا نحيا على بابِ العمودْ 

نهتدي للنّورِ من هولِ الحشودْ 

جاشتِ الأشواقُ فينا 

كي نرى عشقي المحنّي من رمالِ 

القدسِ في يومِ الوعيدْ 

لستُ أدري كم يغنّي طائرُ الفينيق 

في أرضي هنا  

في فضاءٍ ينتمي العشّاقُ فيهِ 

كي يرَوْا في سلمنا فجراً جديدْ 

نقضوا في أرضنا عهدَ الأماني 

وشغافُ الأرضِ يحييهُ الجدودْ 

وهنا فوقَ الرّواسي لحظةٌ 

في مجلسِ الأمنِ تحدُّ 

من عقوقِ الثّعلبِ المخمومِ 

من ثأرِ الأسودْ 

هذه قدسي تنادي لمدادٍ من روابي 

الشّامِ في يومِ الخلودْ 

وتراني أحتمي في سورِها كي أنتمي 

لمدادِ العشقِ في نورِ الوليدْ 

وهنا أمزجُ روحي من عصيرٍ المجدِ 

كي تزهو العهودْ 

يزدهي في واحةِ الأقدارِ أسمي 

في بقاعِ الكونِ يحيينا الورى 

ورداءُ الحقِّ يحييهِ الوجودْ 

وأنا أمشي كثيراً كي أرى من غصنِ 

يافا قمّةَ الأحرارِ تثريها الرّعودْ 

خالني من قمّةِ الأقصى سلامٌ 

في براثينٍ منَ المكرِ يغذّيها الجنودْ 

وأرى في قمّةِ العربِ سلاماً 

تنتشي فيه الرّدودْ 

ويقولُ القائدُ العجميُّ في ليلٍ تجلّى :

لن أرى في زحمةِ الأحرارِ أسواراً 

على جسرِ النّوى 

وفضاءُ العشقِ في أرضي سلامٌ 

تزدهي فيه الجرودْ 

آهِ يا قدسي لماذا العشقُ يروي من 

جزيلِ الخيرِ أنواراً وجودْ 

وأرى في القدسِ سرّاً يرتدي 

درعَ المنايا في وعودٍ لن تسودْ 

لستُ أدري أيّ ظلمٍ في مدانا 

يحتفي فيهِ الجنودْ 

وسليلُ القهرِ رعدٌ 

في فضاءِ العشقِ يحيا في الصّدى 

ورمالُ العشقِ تدميها المنافي 

في سلامٍ لن يعودْ 

وهنا في القدسِ تحيا ضفّتي 

الخضراءَ في جمرِ الحدودْ 

              ****

وأنا أروي لقدسي قصّة المهدِ 

على جسرِ المدى 

كي نرى جسرَ الأماني 

في سهادِ الليلِ 

من خسفِ الدّروبْ  

وأرى في قمّة الأعرابِ 

ذلّاً ونحيبْ 

هذهِ القدسُ ستحيا في دمي 

في لبابِ النّورِ 

كي تحيي القلوبْ 

شمسُنا في القدسِ نورٌ 

ترتدي ثوبَ المرايا والحروبْ 

وهنا تحيا على أرضي 

شرايينُ الجنوبْ 

لا أرى في واحةِ السّلمِ سلاماً 

ينتمي للمجدِ في يومِ الخطوبْ 

وهنا تشهدُ قدسي سيرةً أخرى 

على جسرِ الأماني من نداءِ 

الفجرِ تزدانُ الحقوبْ 

آهِ ياقدسي لماذا ينتمي الأعرابُ 

للوجهِ الكئيبْ ؟

وهنا على أرضي تغنّي الشّمسُ 

في واحٍ تجلّى من روابيها مدادُ 

النّورِ كي يحيي شروقاً 

من غروبْ  

د.حسن أحمد الفلاح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة