أملٌ بالشروق بقلم طالب الفريجي
لمْ يحتملْ قلبي الصغيرُ فراقاً
كلّا ولا الآهاتِ والأشواقا......
إذ عاشَ أوجاعاً يطولُ بيانُها
كالغصنِ أمسى يُسقِطُ الأوراقا
ألقتهُ في البحرِ السنينُ مكبّلاً
بالقاعِ ظلَّ يصارعُ الإملاقا
وحوادثُ الأيّامِ تنشبُ نابَها
فتزيدَ فيهِ الهمَّ والإرهاقا....
لمْ يدرِ أيَّ جريرةٍ لصقتْ بهِ
أو أيَّ خُلْقٍ جانبَ الأخلاقا!
لكنّهُ ما زالَ ينبضُ موقِناً
متحدّياً مُتدرّعاً عِملاقا......
كلَّ الخطوبِ وإنْ أُصيبَ جناحُهُ
وعليهِ ليلٌ مطبقٌ إطباقا!
ما انفكَّ ينبضُ بالحياةِ كأنَّهُ
صبٌّ يسابقُ في الهوى العُشّاقا
حتّى وإنْ بلغَ النصابَ وداؤهُ
أعيا الطبيبَ وأوهنَ الترياقا!
سيظلُّ ما دارَ الزمانُ مُساهراً
يرعى النجومَ ويَرقِبُ الإشراقا!
تعليقات
إرسال تعليق