الوعي بالزمن. محمود عمران
بعد أن تفهم علاقتك بالعالم،
تبدأ في فهم علاقتك بالزمن.
تدرك أن الزمن ليس قوةً تعمل عليك،
بل إطارٌ تتحرّك داخله،
وأن كثيرًا من القلق
ينشأ من سوء استخدام هذا الإطار.
الوعي بالزمن
هو أن ترى أن الماضي ليس سجنًا،
وأن المستقبل ليس وعدًا،
وأن الحاضر ليس محطةً مؤقتة،
بل هو المجال الوحيد الذي يمكن أن يحدث فيه أي شيء.
في هذا التحوّل،
تفهم أن الزمن لا يُدار بالسرعة،
بل بالوضوح.
وأن ترتيب أولوياتك
أهم من عدد الساعات التي تملكها.
تبدأ في رؤية أن ما كنت تسميه “ضغطًا”
كان في الحقيقة غياب قرار،
وأن ما كنت تسميه “تأجيلًا”
كان خوفًا من مواجهة ما يجب فعله.
الوعي بالزمن
يعني أن تتعامل مع يومك كمساحة محدودة،
تضع فيها ما هو ضروري،
وتترك ما هو زائد.
أن تفهم أن كل لحظة لها وظيفة،
وأن تجاهلها
لا يلغي وجودها.
وحين تصل إلى هذا الوعي،
تتغيّر علاقتك بالحياة نفسها.
لا تعود تركض خلف الوقت،
ولا تنتظر أن يمنحك شيئًا.
تدرك أن الزمن ليس ما يمرّ عليك،
بل ما تختار أن تملأه،
وأن هذا الاختيار
هو ما يصنع الفرق بين حياة مزدحمة
وحياة واضحة.
تعليقات
إرسال تعليق