ماذا       بقلم موسى العقرب

ماذا إذا كنت واقفا

والمطر يسقي أورادي

ماذا إذا كان الهواء من بلادي

وكل ذكرياتي هنا تأتي

وفي أيلول مثل هذا الوقت

كم كنا نلتقي

وكم نادتني أمي

قبل عشرة أعوام

وثلاثة أشهر لكم

أشتاق لها يالها من أيام

كأن الوداع كان يقترب

وما كنت به أدري

كان الحنين يحملني

وحبها يملئ عيني

ماذا حصل هناك

طال الغياب

لتعشق دمعتي عيني

وترافقني حيث أنا الآن

كانت الأوراق تتساقط

لم التفت لها

مكتوب عليها من يلتقطني

وأنا بين لهفة ضم

وعناق بابلي

إلى ترابها يحملني

سومرية روحي

وعلى جديلتها (أسمي)

آه يا أمي...

ما زالت ريحة خبزك

تسري بدمي وفمي

ذاك الصوت الحنون

مازال ييقظني

وفي عينيها حزن

يرافقني

أعيد تلك الأيام

المحلقة في ذهني

المغتربة كأنها تقول 

أرجع يا أبني

أنا مشتاقة إليك

بلدك حضني

وعامل الزمن المتوحش

يغرس نابه بجسمي

وحلمي الضائع هناك

كيف سيعرفني

وقد تبدلت ملامحي

والليل في رأسي إبيّض

سواده والتضاريس المجعدة 

بدت تداهمني

وأنا أنتظر أيلول

من نافذتي لعل المطر

يأتي و يبللني


بقلم موسى العقرب

إ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة