كُـنّـا هُـنـاكَ حسن علي المرعي
كُـنّـا هـنــاك وكـانـتْ بـعـضُ آثـاري
على شـفـاهٍ تنـدَّتْ والهـوى ســارِ
وكانـتْ الـريـحُ تـأتـي مـنـكِ حـامِلـةً
على الجوانـحِ فوق الموجِ أفـكـاري
وكان أنْ سـرقَـتْ روحي خفيـفَ دَمٍ
عنِ الخدودِ استحَمَّـتْ خجْلةَ الطّاري
ونـزَّلَـتْ زهـرَهُ شِـعـرًا عـلـى نَـهَـرٍ
فـي ثـوبِ نيـســــانَ لُـبـنـانـيَّ نـوّارِ
وربّمـا كنْـتُ والعـاصـي ومـرَّ بـنـا
فـسـتـانُـكِ الـزهـرُ والـرُّؤيـا بـآذارِ
وربّمـا كانَ ثـوبُ الغـيْـبِ يجمعُـنـا
فـي عـالَـمِ الذَرِّ مِـنـقـارًا لـمـنـقـار
تعـارُفٌ كانَ ما قـبْـلَ استـراقِ دمـي
وقـبـلَ ما لـعِـبَـتْ عـيـنـي بـجُـلْـنـارِ
وبعـد ما سـكِـرَ العـاصـي فنادمَـنـا
وصارَ مشوارُ نهـرِ الصـدرِ مِشـواري
يـا لـلـحـيـاةِ ولـم تـتـركْ لـنـا أمـلًا
إلى لقاءٍ سـوى من خلـفِ أسـتـارِ
أو فوقَ ذي حُلُـمٍ ليـلًا وجـاءَ بكـم
في ذُروةِ الشـوقِ عِشـقٌ دونَ أزرارِ
يا للحيـاةِ فما أعطـَتْ وكم منـعَتْ
وكم قِصارًا منَ الأعمار ِ أسراري !
جـزائـرٌ فـي بـحـارٍ لا شــراعَ بـهـا
ولا إلى أمـلٍ يـسـعى ولا صـاري
كأنَّـني وحـبـيـبًا ســــــــاقَـهُ قَـدَرٌ
تـفكـيـرُ عِـطـرٍ على تـشـرينَ أزهـارِ
منَ الزمـانِ سـويعـاتٍ على فَـرَحٍ
هي استعارَتْ وروحـي بُعْدَ أمتارِ
وبــحـرُ قـافـيـتي تـرجيـعُ أُغـنـيـةٍ
مِـمّـا تـرنَّـمَ بـحّـارٌ لـبـحّــــــــارِ
غـنَّـتْ على وتـرٍ لـحـنًا وعـادَ بهـا
مـوجٌ بـلا شـــاطـئٍ خَصـرٌ بـزنـارِ
هـنـاك كُـنّـا وما كانـتْ لنـا شَـفَـةٌ
تـدنـو إلـى شَـفَـةٍ أو دارُها داري
هٰذي الحـيـاةُ فـمـيعـادٌ وأُغـنـيَـةٌ
ثُـمَّ الـوداعُ وتـذكـارٌ عـلـى الـنـارِ
تعليقات
إرسال تعليق