أنا حر بقلم شريف محمد شحاتة
خرج الثائر علي جابر من المعتقل بعد خمس سنوات هائما شاردا وبدأ يصل إلي أقرانه من الثائرين وصل إلي صديقه بدر واصل وقد نافق النظام حتي وصل إلي رئيس تحرير موقع أليكتروني خاص بالنظام ورئاسة تحرير جريدة شهيرة تبادلا العناق في مكتبه الفاخر حتي سأله علي عملك النفاق والمداهنة فقط نظر بدر في الأرض ورد وأعمل مرشدا أيضا للأجهزة الأمنية ثم أضاف ناضلنا وفشلنا هذه أنظمة فاسدة تتبع شبكة فساد عالمي وكنا جزءًا من فوضي خلاقة أعيش في السفالة وأكره نفسي ولا أملك شجاعة الإنتحار.
علم علي أن صديقه الثائر مهاود أحمد تزوج من زميلتهم بثينة وإتفقا مع المسؤولين علي الإشراف علي ملهي ليلي يقدم الفقرات السفيهة الشهيرة في هذه الفترة ذهب هناك وبعد السلام شعرت بثينة بالخجل من ردائها المكشوف العاري وكذلك شعر مهاود بسبب المظهر المخزي حين نظر علي إلي السلاسل الذهبية والوشوم التي في صدره وكتفيه والقرط المدلي من أذنه بدأ مهاود الحديث هذا الحال أفضل من التعذيب والموت وننفق علي تعليم أبنائنا في الخارج يا صديقي علي الموت فوق الأرض أفضل من الدفن تحتها هز علي رأسه وصعدا إلي المسرح وبدأ مهاود يغني وترقص زوجته يا حلاوة الدنيا مع كاسها فترد هي كاسها كاسها ويكمل الدنيا جميلة بناسها فترد بناسها بناسها.
هام علي على وجهه وتعرف علي أحد المشردين برصيف الكورنيش ويدعي بشري عاش مشردا معه وتعلق بشري بصداقته يسبحان في البحر ويلعبان وعاشا علي الملابس القديمة والأطعمة المقدمة من قاطني الحي الفاخر أمام الكورنيش مرت فترة وإندلعت ثورة أخري نجحت هذه المرة في الإطاحة بالنظام وبدأت مسيرة الإصلاح وذهب إليه أحد المعتقلين المفرج عنه بعد أن أصبح مسؤولا كبيرا في النظام الجديد وحاول أن يقنع علي بمنصب جديد ولكنه رفض وفضل البقاء حرا سعيدا في الشارع مع بشري والذي رقص سعيدا حين رفض علي وإنصرف الرفيق بعد أن نهره علي قائلا أنا حر أنا حر.
الدنيا سجن كبير إن زهدتها عشت حرا فيها وإن أحببتها عشت عبدا لها.
تعليقات
إرسال تعليق