حِينَ عادَ العُمْر بقلم: سليمان شاحوذ علي
يا مَنْ أَتَيْتَ فَفاضَ النُّورُ في زَمَني
وأَوْرَقَ اليَبْسُ في قَلْبي وفي بَدَني
ما كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ العُمْرَ مُبْتَسِمٌ
حتّى رَأَيْتُ ضِياءَ الفَجْرِ في العَلَنِ
كانَتْ لَيالي الأَسى صَحْراءَ مُوحِشَةً
أَمْشي بِها مُثْقَلًا بِالهَمِّ وَالحُزْنِ
حَتّى أَتَيْتَ فَذابَ الثَّلْجُ في كَبِدي
وعادَ يَنْبِضُ زَهْوُ الرُّوحِ في الجَنَنِ
ما عادَ لِلْبُعْدِ سُلْطانٌ يُؤَرِّقُني
ولا لِلَّيْلِ يَدٌ تَمْتَدُّ بِالشَّجَنِ
مِنْكَ البِدايَةُ إِنْ ضاقَتْ مَسالِكُنا
وفِيكَ خاتِمَةُ الأَحْلامِ وَالوَطَنِ
إِنْ كانَ لِلْحُبِّ مَعْنًى لا يُفَسِّرُهُ
قَوْلٌ فَفِيكَ بَيانُ الشِّعْرِ والمِنَنِ
فَامْكُثْ فَفي قُرْبِكَ الدُّنْيا مُزَخْرَفَةٌ
وفي غِيابِكَ لَيْلٌ غَيْرُ مُؤْتَمَنِ
دَعْني أُطِلُّ عَلَى الأَيّامِ مِنْ أَمَلٍ
فَالْعُمْرُ مِنْ دُونِكُمْ يَمْضي بِلا ثَمَنِ
جِئْتَ القُلُوبَ فَصارَ الحُبُّ بَلْسَمَها
مِنْ كُلِّ أَوْجاعِنا السَّوْداءِ في المِحَنِ
ثُمَّ اسْتَفَقْنا عَلَى المِيلادِ في فَرَحٍ
يا زَهْرَةَ العُمْرِ يا دِفْئًا مِنَ الإِحَنِ
إِنّي وَجَدْتُكَ بَعْدَ اليَأْسِ أُغْنِيَتي
فَصارَ قَلْبيَ في أُنْسٍ وَفي سَكَنِ
تعليقات
إرسال تعليق