رُكنُ الوُصول بقلم: أنغام الهادي
في كُلِّ دَوّارٍ لِلوَجْدِ غُربَةٌ، وفي خِتامِهِ قَرارُ.
وهذا الرُّكنُ.. حَيثُ يَضَعُ التّيهُ عَصاهُ، ويُعلِنُ القَلبُ انتصارَهُ.
سِرتُ في دَوّارِ الوَجْدِ عُمراً مِنَ المَدى
وكُلُّ بابٍ قَرعتُهُ انفتحَ لي صَدى
فَإمّا وَجدتُ القَلبَ مُلقىً على الطَريقِ
وإمّا رَأيتُهُ في الأُفقِ يَسري سَرى
سَألتُ الشَّوقَ: "إلامَ هذا المَسيرُ؟"
فَأجابَ: "تائِهٌ مِثلُكَ.. وهذا المَصيرُ"
وسَألتُ الصَّبرَ: "كَم خَلَتْ مِن لَيالِ؟"
فَقالَ: "مُنذُ سَكَنَ بَرقُ عَينيكَ في خَيالي"
يا وَجعاً نَقِيّاً يَسري في العُروقِ خِفيَه
يُرافِقُ الخُطى.. ولا يَكونُ يَوماً هَويّه
أُعَلِّمُهُ الرِّضا.. ويُعَلِّمُني الارتِقاءَ
فَصِرنا في دَوّارِ الوَجْدِ نَسيرُ سَواءَ
إلى أن لاحَ في آخِرِ الدَّربِ ضِياءُ
وعلى العَتبَةِ خُطَّ: "هُنا الالتِقاءُ"
فَوَلَجتُ فَإذا بِالقَلبِ جالِساً يَبتَسِمُ
وقالَ: "خَلُصَ التّيهُ.. وهذا الوُصولُ لِقاءُ"
تعليقات
إرسال تعليق