في مِحْرابِ العِشْقِ  بقلم أنغام الهادي

سَأَلْتُ قَلْبِي عَنْكِ فَأَجَابَنِي هَوَاكِ  

وَقَالَ: إِنَّ فِي مُقْلَتَيْكِ يُرْسَمُ المُنَى  

وَسِرْتُ أَلُمُّ مِنْ لَيَالِي البُعْدِ أُمْنِيَةً  

وَأَزْرَعُ فِي صَمْتِ الدُّجَى لَكِ الرِّضَا  


يَا مَنْ سَكَنْتِ الرُّوحَ لَا دَارٌ تَضِيقُ بِكِ  

وَلَا دَهْرٌ يَمْحُو مِنْ خَافِقِي صَدَاكِ  

فِي حَضْرَةِ اسْمِكِ يَخْجَلُ الوَرْدُ مِنْ شَذَاهُ  

وَيَخْفِتُ البَدْرُ خَجَلاً إِذَا لَاحَ سَنَاكِ  


عَشِقْتُ فِيكِ الصَّبْرَ إِذْ طَالَ انْتِظَارُنَا  

وَعَشِقْتُ فِيكِ الحُلْمَ يَسْرِي فِي مَدَاكِ  

وَإِذَا نَطَقَ الشَّوْقُ ارْتَعَشَ البَنَانُ بِيَدِي  

وَإِذَا هَمَسْتِ بِاسْمِي اسْتَنَارَتْ بِهِ دُنْيَايَ  


مَا بَيْنَ هَمْسَةٍ وَدُعَاءٍ شَيَّدْتُ لَكِ وَطَناً  

لَا يَعْرِفُ الهَجْرُ إِلَيْهِ دَرْباً وَلَا عَنَاءَ  

أَرَاكِ فِي كُلِّ ابْتِهَالٍ أَرْفَعُهُ لِلسَّمَا  

وَأَلْقَاكِ فِي كُلِّ سُجُودٍ يَبْتَغِي رِضَاكِ  


يَا زَهْرَةً تَفَتَّحَتْ فَوْقَ شُرُفَاتِ عُمْرِي  

سَقَاهَا الحَنِينُ فَأَضَاءَ فِي القَلْبِ ضِيَاكِ  

إِنْ كَانَ العِشْقُ ذَنْباً فَأَنَا بِهِ مُقِرٌّ  

وَإِنْ كَانَ العِشْقُ دَوَاءً فَهَوَاكِ دَوَائِي  


سِرْتُ إِلَيْكِ بِفُؤَادٍ أَبْيَضَ لَا يَعْرِفُ الرِّيَاءَ  

وَبِنَفْسٍ تَوَّاقَةٍ تَشْتَاقُ لِقُرْبِكِ وَتَهْوَاكِ  

وَإِنْ سَأَلُونِي عَنْ سِرِّ ثَبَاتِي فِي هَوَاكِ  

قُلْتُ: عَهْدٌ قَدِيمٌ فِي الأَزَلِ رَعَاكِ  


فَكُونِي لِي العُمْرَ الَّذِي لَا يَشِيخُ أَبَداً  

وَأَكُونُ لَكِ النَّبْضَ الَّذِي لَا يَكِلُّ وَلَا يَنْسَاكِ  

وَإِذَا سَأَلُونِي فِي خِتَامِ العُمْرِ عَنْكِ  

سَأَقُولُ: أَنْتِ القَصِيدَةُ الَّتِي لَا يَزَالُ يَهْوَاهَا قَلَمِي  




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة