يضيق المدى بقلم الدكتور المحامي ميلاد المتني
يَضيقُ المدى والطريق طويلُ
صَبَرتُ وطولُ الأناةِ جميلُ
يقيني بأنّ العذابَ نصيبٌ
سننهلُ منه وليس يحولُ
وهذي الليالي سترخي السدولَ
وبين الحنايا دجاها يجولُ
وأعلمُ أنّ جميعَ البرايا
تعاني وفجرُ الهناءِ يزولُ
كتابُ سنيني سطورُ شقاءٍ
بجمرٍ تلظّى الفؤادُ الكليلُ
متى يستكِن موجُ شجوي قليلًا
يَزُرني الرّجا والأوانُ قليلُ
فهل من حياتي غاب السكونُ
وهل من وجودي توارى الخليل
أضاع ملاكُ الأمانِ رحابي
فأين الهداةُ وكيف الوصولُ
على قَسَمَاتي ينام الشحوبُ
وورد ابتسامي اعتراه الذبولُ
أنا أغنياتُ الخريف الجريحِ
لكلّ القوافي يَعِزُّ المثيلُ
أنا نغماتٌ على فمِ نايٍ
تنادي السما والدعاءُ سبيلُ
أنا شَهَقات الفيافي الحزانى
قسا فجفاها الزمانُ البخيلُ
فمن صرخاتي تَعِبُّ البحارُ
وتعوي الرياح فيعلو الصهيلُ
وإذ من دموعي سقيتُ الغمامَ
فباتَ هَتونًا ودامَ الهطولُ
ففي دفتر العمرِ أخفيت بوحي
وَهُنتُ وما أرشدتني حلولُ
وكنتُ أسجّي الدموع بصمتي
فيبقى صداها بعيني يصولُ
فما زال جُرحي يَحِطُّ الرِّحالَ
فمنه الودادُ ومني القبولُ
أنادي مرارًا شطوطَ النجاةِ
فما من منىً خلتها تستحيلُ
وحينًا أرشّ ابتسامًا عساها
تذوبُ الغيومُ ويأتي البديلُ
يرى الليلُ في مقلتيَّ سؤالًا
فتنتابه حيرةٌ وذهولُ
أتوقُ لنومٍ يُقرُّ العيونَ
فإنّ السهاَد نزيلٌ ثقيلُ
ألا أيها الدهرُ رفقًا بحالي
فكم من همومٍ إليَّ تؤولُ
سئمت أيا دهرُ جوْر الوثاقِ
متى من شتائي سيدنو الرحيل
فعطرُ المنى أن أعيشَ طليقًا
وأنْ يضمخلَّ الضبابُ الوبيلُ
أضأت ربوعَ الأماني شموعًا
لعلَّ سدوفَ حياتي تميل
لعلّ قدومَ الربيعِ قريبٌ
فشمسٌ تُهِلُّ وظلٌّ ظليلُ
أجوسُ طيوفَ البشائرِ دومًا
وأبغي الصفا والمرادُ نبيلُ
تعليقات
إرسال تعليق