مَمْلَكَتِي. بقلم Om Hany
بَنَيْتُ لَكَ فِي مُهْجَتِي مَمْلَكَهْ
وَسَوَّرْتُهَا بِالشَّوْقِ وَالْهَيْبَهْ
وَتَوَّجْتُ قَلْبِي لَكَ عَرْشًا مُرَصَّعًا
بِدَمْعِ الْهَوَى وَالصَّبْرِ كُلَّ مَهَابَهْ
أَنَا الْمَلِكَهْ... فَادْخُلْ بِحُكْمِكَ عَالِمِي
وَلَكِنَّ بِشَرْطِ الْعِشْقِ لَا بِالْغَلَبَهْ
فَإِنْ كُنْتَ سُلْطَانًا عَلَى نَبْضِ خَافِقِي
فَكُنْ عَادِلًا... وَارْفَعْ لِحُبِّي مَرَاتِبَهْ
هُنَا فِي الضُّلُوعِ قَوَانِينُ لَا تُبَدَّلُ
وَحَدُّكَ قَلْبِي... فَاحْذَرَنَّ تَجَاوُزَهْ
وَلِي صَوْلَجَانُ الدَّلِّ أَحْكُمُ عَالَمِي بِهِ،
وَلِيَ التَّاجُ الَّذِي لَا يُشَابِهُ
فَإِنْ رُمْتَ وَصْلًا فَادْخُلِ الْبَابَ خَاضِعًا
وَإِلَّا فَدُونَكَ... سُدَّ كُلَّ مَذْهَبَهْ
وَأَنْتَ عَلَى عَرْشِ الْفُؤَادِ مُخَيَّرٌ
بَيْنَ الرِّضَا... أَوْ أَنْ تَذُوقَ مَغَابَّهْ
أَنَا لَا أَبِيعُ الْوُدَّ إِلَّا لِصَادِقٍ
وَلَا أَقْبَلُ الْمُسْتَهْتِرِينَ بِرُتْبَهْ
فَهَذِي قُصُورُ الرُّوحِ لَيْسَ لِكُلِّ مَنْ
أَتَى طَارِقًا... إِلَّا لِمَنْ صَانَ صُحْبَهْ
وَمْلَكَتِي إِنْ ضَاقَ يَوْمًا بِهَا الْهَوَى
أَقَمْتُ عَلَى مَنْ خَانَهَا أَلْفَ نَوْبَهْ
وَلَكِنَّنِي إِنْ صُنْتُ عَهْدِي مُتَيَّمًا
فَجَنَّاتُ عَدْنٍ تَحْتَ ظِلِّ مَحَبَّهْ
وَلِي فِي حُدُودِ الْعِشْقِ جَيْشُ كَرَائِمِ
مِنَ الصَّبْرِ... يَحْمِي الْمُلْكَ عِنْدَ الْمَنَاكِبَهْ
وَلِي مِنْ سِيَاجِ الْكِبْرِ سُورٌ مُحَصَّنُ
يَصُدُّ كُلَّ عَابِثٍ أَرَادَ مَسَارِبَهْ
وَأَنْظُرُ مِنْ شُرْفَةِ الْوَجْدِ كُلَّمَا
تَنَاهَى إِلَيَّ صَوْتُ عَاشِقٍ مُتَائِبَهْ
فَإِنْ كَانَ صِدْقًا فَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ
وَإِنْ كَانَ زَيْفًا... أَغْلَقْتُ دُونَهُ مَنَاكِبَهْ
وَمَفَاتِيحُ قَلْبِي لَا تُعَارُ لِهَاوِيٍ
وَلَا تُوهَبُ إِلَّا لِمَنْ يَعْرِفُ مَهَابَهْ
فَكُنْ لِيَ مِلْكًا فِي الْفُؤَادِ مُخَلَّدًا
أَكُنْ لَكَ دُنْيَا... لَا يَزُولُ تَهَادُبُهْ
فَإِنْ عِشْتَ فِيهَا كُنْتَ تَاجِي وَزِينَتِي
وَإِنْ بِتَّ خَائِنًا... هَدَمْتُ مَرَاتِبَهْ
وَإِنْ مُتُّ يَوْمًا فَاكْتُبُوا فَوْقَ رَايَتِي:
هُنَا مَلِكَةٌ... مَاتَتْ وَلَمْ تَبِعْ هَيْبَهْ
بقلم أنغام الهادي
كاتبة مصرية في الشعر والنثر
تعليقات
إرسال تعليق