عرف الصقر بقلم محمد شريف شحاتة
جنازة الجنرال ديميس باول مهيبة حضرها لفيف من رجال الدولة والمشاهير ولكن حفيدته الصحفية والناشطة الحقوقية جينيفر سول أسرعت إلي منزل العائلة الفاخر وجلست في حجرة الراحل وأخذت تتمعن في لوحة معلقة له أعلي الحائط كانت تحبه ولكنها تختلف عنه كان يشبه الصقور يتسم بالصلف والكبر والتعالي بشرف العائلة ثم أخذت اللوحة معها إلي بيتها بالعاصمة وعادت إلي حياتها.
تعرفت جينيفر علي جاك روي أثناء فاعلية إحتجاجية كان اسمر اللون خفيف الظل مفكر وثائر وإنتهت العلاقة بالزواج بعد قصة حب وسرعان ما بدأت الأزمات والمشاكل كان متمرد ثوري فوضوي علي العكس منها فكانت تحتفظ بالإجلال والمهابة الموروثة وتم الإنفصال.
مع تقدم العمر صعدت جينيفر حتي بلغت منصب رئيس تحرير جريدة عالمية شهيرة وبعد النضوج والترقي بدت أكثر صلفا وكبرا وغطرسة فقد فصلت محرر صاعد بعد خلافه معها كما تشاجرت مع زميلتها القديمة الثورية من الجريدة وبدت ملامح وجهها أكثر حدة ونحافة مع خصلة بيضاء بشعرها أعلي الجبهة تشبه عرف الصقر وتم تكريمها بوسام رفيع من الدولة في حفل كبير وبعد الحفل تحدثت معها صديقتها الحميمة مارجريت عاتبة لقد تغيرت كثيرا يا جينيفر كنت بسيطة متواضعة لماذا لماذا صرخت فيها جينيفر كيف تتحدثين معي بهذا الأسلوب إلزمي حدودك ثم إنصرفت إلي منزلها ونظرت في المرآة وتحسست الخصلة البيضاء أعلي الجبهة وهي تتمتم يا إلهي لقد أصبحت قريبة الشبه بجدي الراحل بل أصبحت صورة طبق الأصل منه ثم أسرعت بالإتصال بفنان تشكيلي لكي يبدأ في رسم لوحة كبيرة لها.
ظروف الحياة والتجارب الخاصة تطبع علينا لكن يظل معنا خط أحمر كبير لا يتغير إسمه الطبيعة.
تعليقات
إرسال تعليق