كأنّ دهري يلينُ      بقلم رفا رفيقة الأشعل


كأنّ دهري يلين اليوم يبتسمُ

والأفقُ صافٍ ..  فلا غيمٌ ولا سدُمُ

والشّمس تسكبُ ذوبا من أشعّتها

كالتّبر تزهو به الأيكاتُ والقِممُ

وللطبيعة سحرٌ في ملامحها  

توشّحتْ بضياءَ فهي تبتسمُ

سجعُ الحمائمِ والأطيارُ شاديةٌ

بين الغصونِ وكم يعلو لها نغَمُ 

والزّهرُ قدْ بثَ أنفاسا معطّرة

والطيب يعبقُ .. في الأجواء ينسجمُ

اليوم زار الذي في القلب مسكنهُ 

أطلّ  فجرٌ ..وزال الهمُ والظّلمُ 

يطغى هواهُ فلا  شيءٌ يغيره 

حتّى الفراق وطول العهدِ والقدمُ 

يا من سكنتَ بهذا  القلب منفرداً 

مولايَ لو زرتّ يُنْسَى الهمّ والنّدَمُ

ليلٌ يطول .. وآفاقٌ  معتّمةٌ

منذ ارتحلتمْ .. وعمري بعدكمْ عَدَمُ

وقلتُ أكتمُ مافي القلب من حرقٍ

لكن لعيني حديثٌ ليسَ ينكتمُ 

فكم سهرتُ ونجمُ الليلِ يؤنسُني 

أفني الحروفَ لعلّ الجرح يلتئمُ

وفي الخواطرِ وحيُ الحرفِ يُلْهمُني

نظمَ القَوافي  .. فلا يجتاحني السّأمُ

فوق السطورِ نثرتُ الآهَ من وجعي 

صغْتُ القوافي وفي طيّاتها الألمُ

سحرُ البيانِ ونظم الشّعرِ يمنحني  

كأساً تزولُ بها الآهاتُ والسّقَمُ

أسرجتُ حرفا إلى العلياء يأخذني 

بالشَعر نرقى وكم تسمو بنا قممُ


                      رفا رفيقة الأشعل 

                           على البسيط

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة