الرضا بقلم عبد الفتاح حموده
قد يجد الإنسان بعض الصعوبة فى الرضا بما يقسمه الله عزوجل له ويتطلع إلى ماليس عنده ومايملكه الغير من مال أو ثراء أو أمرأه أو.. الخ.
وقد يظن الإنسان ان حياته لن تستقيم ويسعد بها الا اذا تحقق ما يراه وما يتمناه واذا لم يتحقق ما يتمناه تقوم الدنيا ولا تقعد ويشعر باليأس والأحباط فيغيب عن باله أن الله لايمنع أى شئ ولا يمنحه له إلا للخير له لأن الله عالم الغيب وهو الذى خلقنا ويدبر حياتنا بحكمته ولا تخضع الحياه لعشوائيات واحتمالات.
وقد يغيب عن بال الفقير أن الرجل الثرى قد يتميزعنه بالمال ولكن قد يكون ليست لديه الصحه الطيبه مثله لدرجة أن مرضه قد يحول بينه وبين تناول ما يشهيه من أصناف الطعام.
يروي أن رجلا لم يرض بما قسمه الله له فألح على رسولنا عليه الصلاة والسلام أن يدعو له بكثرة المال فلما رزقه الله بالمال تكالب على دنياه وتبدّل حالة تماما لدرجه أعراضه عن دفع زكاه ماله حتى مماته.
ونذكر قصه الأرنب الذى لم يرض بذيله وتمنى كذا وكذا من غيره من الحيوانات وكلما أستعمل ذيلا ما وجده غير مناسب له بالمره حتى أدرك أنه لايناسبه إلا ذيله هو فقط.
فإن لله حكمته فيما يرضاه لنا ويراه أنه يتناسب مع كل إنسان ولعل لو رزق الله مالا لأى أحد لتبدّل حاله وأنصرف عن دينه وأفسد فى الأرض و. الخ. ولهذا لابد لنا أن نزداد قناعه ورضا بقضاء الله ولا ندع للشيطان ثغره يتسرب إليها لينتزع منا الرضا والحمدلله.
وان نحرص على شكر النعم حتى لاتتعرض لزوالها (لئن شكرتم لازيدنكم)
ومن لايشكر النعم تعرض لزوالها.
مع تحياتى /عبد الفتاح حموده
تعليقات
إرسال تعليق