مِيثَاقُ العُمْرِ.   بقلم انغام الهادي

أَقْسَمْتُ بِاللهِ عَلَيْكَ يَا سَاكِنِي وَمُنَايَ  

أَنْ لَا أَرَى فِي العُمْرِ إِلَّا قُرْبَكَ لِيَ حَيَاتِي  

عَاهَدْتُ قَلْبِي أَنْ يَفِي بِكُلِّ مَا وَعَدْتَنِي  

وَأَنْ يَصُونَ عَهْدَنَا مَهْمَا تَطَاوَلَ مَدَاهُ  

أَنْتَ المِيثَاقُ وَالعَهْدُ وَأَنْتَ لِيَ الوَثَائِقُ  

وَفِي يَدَيْكَ مَقَالِيدِي وَفِي رِضَاكَ مُنْتَهَاهُ  

إِنْ غَابَتِ الدُّنْيَا جَمِيعًا فَأَنْتَ لِيَ الدُّنْيَا  

وَإِنْ تَبَدَّلَ كُلُّ شَيْءٍ فَهَوَاكَ لِيَ هُدَاهُ  

رَسَمْتُ بِاسْمِكَ مَلْحَمَتِي وَمَحَوْتُ كُلَّ الأَسْمَاءِ  

وَجَعَلْتُ مِنْ أَنْفَاسِي لِذِكْرِكَ ابْتِدَائِي  

فَلَسْتُ أَهْوَى غَيْرَكَ وَلَسْتُ أَرْجُو سِوَاكَ  

وَلَسْتُ إِنْ مِلْتُ يَوْمًا أَحِيدُ عَنْكَ اتِّجَاهِي  

خُذْ عَهْدِي مَوْثُوقًا بِدَمِي وَبِالرُّوحِ  

فَالرُّوحُ مِيثَاقٌ وَفَاءٍ وَالعُمْرُ كُلُّهُ فِدَاهُ  

سَأَظَلُّ أَكْلَأُ عَهْدَنَا كَمَا يَكْلَأُ الوَفِيُّ  

حَرَمَ المَوَدَّةِ لَا يَخُونُ فِيهِ رَجَاهُ  

فَإِنْ تَفَرَّقَتِ المَسَالِكُ فَطَرِيقِي إِلَيْكَ وَاحِدُ  

وَإِنْ تَشَتَّتَتِ الخُطَى فَقَلْبِي إِلَيْكَ هُدَاهُ  

وَاعْلَمْ أَنِّي مَا هَوِيتُ هَوًى يَزُولُ لِزَوَالِ  

وَلَكِنَّهُ وُدٌّ مَتِينٌ رَاسِخٌ بُنْيَاهُ  


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة