حلم اسمه أنت بقلم أنغام الهادي
سِرْتُ في مَدائِنَ مِنْ نُورٍ نَسَجَها خَيالي
أرْصِفَتُها قَمَرٌ وَجُدْرانُها مِنْ احْتِمالي
وَالماءُ يَجْري عَلى سُطُورِ القَصيدِ
وَالطَّيْرُ يُوقِظُ الصَّباحَ بِاسْمِكَ كُلَّ فَجْرِ
ألْبَسْتَني تاجَ يَقينٍ لا يَميلُ
وَخَطَطْتَ عَلى كَفّي خَريطَةَ المُسْتَحيلِ
وَقُلْتَ لي أَنْتِ القَصيدَةُ الَّتي انْتَظَرَها الشُّعَراءُ
بَنَيْنا فَوْقَ الغَيْمِ قَصْرَ أمانٍ
وَغَرَسْنا في العُمْرِ نَخيلاً وَبَياناً
وَشَهِدَ اللَّيلُ وَالنَّجْمُ لِعَهْدِنا
وَظَنْتُ أَنَّكَ وَحْدَكَ تُوقِفُ الزَّمانَ
وَأَنَّ اسْمي نُقِشَ عَلى جِدارِهِ
فَعَلَّمْتَني أَنَّ الحُبَّ يُولَدُ مِنَ العَدَمِ
وَأَنَّ المُسْتَحيلَ يَصيرُ لَنا وَطَناً
ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ فَلا قَصْرَ وَلا نَهْرَ وَلا اسْمَ
سَريرٌ بارِدٌ وَوِسادَةٌ تَحْمِلُ وَهْماً
وَعَرَفْتُ أَنَّ المَدائِنَ سَرابٌ
وَأَنَّكَ كُنْتَ حُلْماً نَقَشْتُهُ عَلى مَاءٍ فَجَفَّ
بقلم أنغام الهادي
تعليقات
إرسال تعليق