نَجَاحٌ مِنْ وَسَطِ الرُّكَامِ  بقلم نبيل اللوح


​أَيَا دَهْرُ الزَّمَانِ لَنَا امْتِدَادَا ... وَسَجِّلْ فِي صَحَائِفِكَ الصُّمُودَا


​نُجُومُ العِلْمِ قَدْ زَارَتْ سَمَانَا ... وَفِي العَلْيَاءِ حَقَّقْنَا صُعُودَا


​مَضَيْنَا فِي طَرِيقِ العِلْمِ دَوْماً ... فَلَمْ نَعْرِفْ لِهِمَّتِنَا حُدُودَا


​صَبَرْنَا وَاجْتَهَدْنَا مَا وَهَنَّا ... رَسَمْنَا لِلْعُلَا دَرْبَ الرَّشَادَا


​تَرَكْنَا كُلَّ وَهْمٍ مَا هُزِمْنَا ... وَمَا مَسَّتْ سَوَاعِدُنَا الوِسَادَا


​سَهِرْنَا وَالنُّجُومُ لَنَا جِوَارٌ ... لَيَالٍ كَمْ قَضَيْنَاهَا سُهَادَا


​رَأَيْنَا الخَوْفَ فِي لَيْلٍ عَصِيبٍ ... فَكَانَ نَجَاحُنَا نَصْراً جَدِيدَا


​صَنَعْنَا مِنْ غُبَارِ الحَرْبِ مَجْداً ... وَصِرْنَا نَبْعَثُ الأَمَلَ الوَلِيدَا


​فَمِنْ وَسَطِ الخِيَامِ أَنَارَ نُورٌ ... وَقَدَّمْنَا لِعَالَمِنَا السَّعَادَا


​عَبَرْنَا الشَّوْكَ مَا هَانَتْ قُوَانَا ... وَذَلَّلْنَا الصِّعَابَ لِكَيْ نَسُودَا


​وَمِنْ بَيْنِ الرُّكَامِ رَفَعْنَ عِزّاً ... يَطُوفُ بِفَخْرِهِ كُلَّ البِلَادَا


​وَجِيلُ الثَّانَوِيَّةِ بِاقْتِدَارٍ ... يَنَالُ العِزَّ وَالفَخْرَ المُرَادَا


​وَنِلْنَا بَعْدَ طُولِ الصَّبْرِ فَوْزاً ... وَغَنَّى فِي مَنَازِلِنَا الفُؤَادَا


​سَنَبْنِي لِلْبِلَادِ غَداً صُرُوحاً ... وَنَرْفَعُ فِي السَّمَاءِ لَنَا عِمَادَا


​فَيَا أَبْطَالَنَا لَكُمُ الوُرُودَا ... صَبَرْتُمْ وَالنُّجُومُ غَدَتْ شُهُودَا


​هَنِيئاً بِالنَّجَاحِ وَمَا حَصَدْتُمْ ... فَكُنْتُمُ رَمْزَنَا وَقْتَ الشِّدَادَا


​فَأَهْلُ العِزِّ كَانُوا خَيْرَ عَوْنٍ ... وَصَانُوا العَهْدَ مَا خَانُوا الوِدَادَا


​أَلا هُلُّوا لِأَصْحَابِ المَعَالِي ... وَسُوقُوا لِلْغَوَالِي الفَخْرَ زَادَا


​فَأَهْلاً بِالضُّيُوفِ وَأَلْفُ أَهْلاً ... حُضُورُكُمُ الجَمِيلُ غَدَا قِلَادَا


​سَنَبْقَى فِي سَمَاءِ العِزِّ شَمْساً ... وَنَكْتُبُ فِي خُلُودِ الدَّهْرِ مَجْدَا


​فَلَسْنَا مَنْ يَهُونُ وَلَوْ جُرِحْنَا ... وَلَسْنَا مَنْ يُسَاوِمُ أَوْ يَعُودَا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة