نرجسٌ وغياب  

  بقلمي جاكلين راعي


 على تخومِ المساءِ

 كانَ النَّرجسُ يرفعُ رأسَهُ

كأنَّهُ يسألُ الريحَ:

أينَ الذي وعدَ الكرزَ بربيعٍ لا يغيب؟

وكانَ الحَبَقُ

يفوحُ بحنينٍ أخضر،

ويرنو إلى الطريقِ الطويل،

 وأنا... ما زلتُ أنتظر.


 أعدُّ خطى الغيم،

وأحصي أنفاسَ الجهات،

 وأخبِّئ اسمَكَ

في آخرِ رعشةٍ من الضوء.

 

 كلُّ شيءٍ جاءَ إلا اللقاء؛

النرجسُ أزهر،

 والكرزُ أثمر،

# والحقولُ ارتدتْ مواسمَها،

 إلا قلبي...

ظلَّ واقفًا

 على تخومِ الغياب.


 يرنو الحَبَقُ إلى نافذتي،

كأنَّهُ يعرفُ سرَّ الانتظار،

ويهمسُ:

ما أطولَ الدروبَ

حين يكونُ الحبيبُ

في الجهةِ الأخرى من الحلم."


وأنا...

 كلما أقبلَ مساءٌ

أفرشُ للقادمِ مقعدًا من الشوق،

 وأُضيءُ قنديلاً من الدعاء،

 ثم أعودُ وحدي،

 فلا نرجسٌ يواسيني،

ولا كرزٌ ينسيني،

 ولا لقاء

يأتي

جاكلين راعي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة