بلا بوح 

بقلم سليمان شاحوذ علي

​لَنْ أَرْتَضِي فِي هَوَاكِ الذُّلَّ يَا أَمَلِي ... فَالصَّمْتُ أَبْلَغُ عِنْدَ الخَذْلِ وَالزَّلَلِ

​وَمَا كَانَ صَمْتِي عَبَثًا أَوْ عَلَى سَفَهٍ ... لَكِنَّهُ جُرْحُ قَلْبٍ غَائِرِ المَقْتَلِ

​وَقَلْبِيَ المُرْتَجِي مِنْ عَيْنِكِ المِيثَا ... قَ، أَمْسَى أَسِيرَ أَسًى فِي قَبْضَةِ الخَبَلِ

​وَكَيْفَ أَبُوحُ وَأَنْتِ الجُرْحُ فِي كَبِدِي ... حَتَّى غَدَا الحُبُّ فِي عَيْنِي كَالطَّلَلِ

​ضَاعَتْ خُطَايَ وَتَاهَ الحُلْمُ مُنْكَسِرًا ... وَخَانَنِي الصَّبْرُ فِي دَرْبِي عَلَى عَجَلِ

​وَذِكْرَاكِ عِنْدِي وَجَمْرُ الشَّوْقِ أُخْفِيهِ ... نَارًا تَؤُجُّ بِأَعْمَاقِي بِلَا مَهَلِ

​لَنْ أَسْتَجِيرَ بِعَيْنٍ مَاتَ بَرِيقُهَا ... وَذَابَ وَهْجُ الهَوَى فِيهَا بِلا أَمَلِ

​وَفِي نَاظِرِي بَقَايَا شَوْقٍ مُوجِعَةٍ ... لَكِنَّ طَعْنَكِ فِي أَحْشَائِي لَمْ يَزَلِ

​سَأَكْتُمُ السِّرَّ لَا بَوْحٌ يُدَنِّسُهُ ... فَجُرْحُ حُبِّكِ فِي أَعْمَاقِي بِلَا حِيَلِ

​أَحْبَبْتُ قَلْبَكِ حَتَّى صَارَ مَقْتَلَتِي ... وَصَارَ حُبُّكِ فِي أَضْلَاعِي كَالعِلَلِ

​سَأَمْضِي وَالِانْكِسَارُ المُرُّ يَصْحَبُنِي ... كَأنَّ قَلْبِي رَهِينُ الهَمِّ وَالوَجَلِ

​لِلَّهِ أَمْرُ هَوًى أَضْنَى مَشَاعِرَنَا ... فَمَا تَرَكَ الحُبُّ فِي القَلْبِ مِنْ أَمَلِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة