قصيدة اهوى السلام

بقلم نبيل اللوح 


أَهْوَى السَّلَامَ وَأَعْشَقُ الدَّاعِي لَهُ


وَهُمُومَ شَعْبِي بِالْقَصِيدِ سَأَنْثُرُ


أَبْكِي الدِّيَارَ وَأَهْلَهَا قَدْ هُجِّرُوا


قَسْرًا وَقَهْرًا وَالْأَمَانِي غَادَرُوا


بِصُرَاخِهِمْ وَبِأُنْسِهِمْ ذَهَبُوا فَيَا


رَبِّ مَتَى نَزْهُو بِهِمْ وَنُبَشِّرُ؟


أَحْوَالُنَا قَدْ بُدِّلَتْ وَالْحُرُّ


أَشْقَاهُ الْخَسِيسُ الْعَابِرُ


وَالطِّفْلُ شَاخَ بِغَيْرِ مَوْعِدِ عُمْرِهِ


حَتَّى بَدَا وَكَمَا الْعَجُوزُ الْهَارِمُ


وَالْأُمُّ كَالطَّيْرِ الْجَرِيحِ بِحَسْرَةٍ


تَرْثِي الضَّنَى وَالْفَقْدُ جُرْحٌ غَائِرٌ


وَالْأُخْتُ تَبْكِي هَوْلَ فَقْدِ أَخٍ لَهَا


وَدُعَاؤُهَا طَافَ السَّمَاءَ يُكَبِّرُ


وَالْقَلْبُ وَالْوِجْدَانُ لِلْجَرْحَى وَلِلْأَسْرَى


دَعَوْا وَقُلُوبُنَا تَتَفَطَّرُ


يَا رَبِّ نَرْجُو السَّلَامَ لِشَعْبِنَا


فَهُوَ الَّذِي يَهْدِي السَّلَامَ وَيَنْشُرُ


شَعْبِي الْأَصِيلُ وَإِنْ عَلَتْ أَوْجَاعُهُ


يَبْقَى عَزِيزًا فِي الْعُلَا يَتَصَدَّرُ


وَلِمِثْلِهِ تَقِفُ النُّجُومُ مَكَانَهَا


وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ الْبَهِيُّ الدَّائِرُ


فَلِمَ الْغِيَابُ أَيَا سَلَامُ لِأَرْضِنَا؟


فَالْفَجْرُ يَزْهُو بِالسَّلَامِ وَيَعْمُرُ


تَغْيِيبُكَ الْقَاسِي لِشَعْبِ السَّلَامِ لَا 


يُحْيِي الشُّعُوبَ وَعِزُّهَا لَا يُبْصَرُ


فَمَتَى السَّلَامُ يَعُمُّ كُلَّ دِيَارِنَا؟


وَالْأَمْنُ يَرْنُو لِلْقُلُوبِ وَيُزْهِرُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة