في حضرة الرجاء
يا ربِّ إنّي فقيرُ الروحِ منكسرٌ
أمشي إليكَ بقلبٍ مُثقَلِ التَّعَبِ
ما لي سواكَ إذا ضاقت مذاهبُنا
وأوحشَ الدربَ طولُ الهمِّ والكَرَبِ
إنْ مسَّني اليأسُ يومًا في مسالكِهِ
فأنتَ بحرُ العطا في أوسعِ السُّحُبِ
أدعوكَ دعوةَ مشتاقٍ على ظمأٍ
يرجو رضاكَ ويمضي خاشعَ الأدبِ
يا غافرَ الذنبِ، يا مَن لا يُخيِّبُ مَن
أتى بدمعِ نداماتٍ من الحُجُبِ
كم عثرةٍ زلَّ فيها القلبُ من غفَلٍ
فكنتَ عفوًا يداوي لوعةَ العَطَبِ
أنتَ الملاذُ إذا ما خانني أملي
وأنتَ نوري إذا ما أظلمتْ سُبُلي
فامنح فؤادي صفاءً لا كدَرَ بهِ
وارزقْه قربًا يُنَجِّيه من الرِّيَبِ
وصلِّ ربّي على المختارِ سيّدِنا
خيرِ البريّةِ من عُربٍ ومن عجمِ
محمدٍ، شمسِ أرواحٍ ومكرمةٍ
وبابِ رحمتِكَ العظمى إلى الأممِ
---
يا ربِّ ما جئتُ أطرقُ البابَ مُعتمدًا
إلّا لأنّي رأيتُ البابَ منكَ فُتِحا
إن كان لي ذنبٌ يؤرّقُ مهجتي
فعفوُكَ أكبرُ من ذنبي إذا اتَّضحا
أنا الفقيرُ إلى أنفاسِ رحمتِكَ التي
بها أرى الكونَ نورًا بعدما انمحى.
الشاعر: بسام خريسات
تعليقات
إرسال تعليق