طيفُ الوفاءِ

​يا مَنْ سَكَنْتَ مَسامَ جِلْدِي.. وَالرُّؤى

أَدري بِأَنَّكَ في دَمِي.. تَتَمَزَّقُ

​يا نَفْسَ رُوحِي، يا حَيَاةَ حَيَاتِي

يا حُبَّاً، بِحُدودِهِ لا نُطاقُ

​أُحْصِي الثَّوانِي.. كَأَنَّني في غُرْبَةٍ

وَالشَّوقُ في قَلْبِي.. جُنونٌ يَنْطِقُ

​ما غِبْتَ عَنِّي.. كَيْ أُفَتِّشَ عَنْ هَوًى

أَنْتَ القَصيدَةُ.. وَالزَّمانُ يُصَدِّقُ

​(تنتقلُ النظراتُ إلى المرآة.. وهنا عبد القادر يكتبُ مشهدَ الدهشة):

​نَظَرْتُ لِلمِرآةِ.. لا كَيْ أَرَى ذاتِي

بَلْ كَيْ أَرَى وَطَنِي.. الذي يَتَأَلَّقُ

​فَإِذا بِكَ خَلْفِي.. قَامَةٌ مِنْ حُبٍّ

كَمَطَرٍ.. في دَهْشَةِ المِرآةِ يُدَفَّقُ

​يا لُعْبَةَ الحُلْمِ التي لا تَنْتَهِي

أَأَنْتَ الحَقيقَةُ؟ أَمْ أَنَا.. مَنْ يَعْشَقُ؟

​يا أَنْتَ يا وَجَعِي الجَمِيلَ.. وَيا رُؤَى

عُيُونِي.. بِسِحْرِكَ حِينَمَا تَتَطَوَّقُ

​لا تَبْتَعِدْ.. فالكونُ بَعْدَكَ مَنْفَىً

وَبِقُرْبِكَ.. كُلُّ الغِيابِ.. يُحَرَّقُ

عبد القادر مدنية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة