قصة قصيرة 

خلف العرش 

بقلم شريف شحاته مصر 

ثارت الجماهير في المملكة وقاد الفوضي بهلول المنجد حتي إستدعاه الملك حكيم الراوي وبالفعل حضر بهلول ووقف شامخا أمام الملك والوزير هانئ العمري وتحدث ثائرا ترتعون في الذهب والرخاء والشعب لا يجد قوت يومه أين العدل أشار الملك للحرس بالصمت ثم قال له ستحيا معنا في القصر لكي تشاركنا المشورة والرأي. 

وفي اليوم الأول قال قائد العسس للملك مملكة الشمال تستعد لكي تفتك بنا ولا قبل لنا بها أشار الملك إلي بهلول لكي يدلي برأيه قال بهلول نحن أضعف منهم كثيرا فلنتفق معهم قال الملك يريدون نصف أرض المملكة وهم أقوي منا عتادا ورجالا ومالا ما رأيك صرخ بهلول لا أعرف ضحك الملك وقال سأتزوج من إبنة ملك الشمال قال الوزير ولكنها متسلطة دميمة متكبرة قال الملك لا حل آخر. 

ثارت الجماهير مرة أخري فأشار الملك إلي بهلول الذي قال لنخرج الذهب والمال ونقوم بتوزيعه علي الشعب هذا حقه قال الملك سنوات القحط قادمة ولا بد من الإستعداد لها ونريد أيضا شراء السلاح والعبيد لحماية المملكة لكي لا نركع مثل الآن ونريد شق بعض الترع إلتزم بهلول الصمت. 

تحدث الملك مع مربية الأمير والأميرة أمام بهلول التي قالت يشعران بالحزن والكآبة سيدي هما لا يتمتعان مثل باقي الأطفال الحياة بالنسبة لهما التعليم والتدريب علي الفروسية والحكم والتقاليد الملكية شعر بهلول بالحزن فقال له الملك والأميرة إبنتي تعاني من مرض خطير لا علاج له سأله بهلول ولماذا لا يلهوان مثل الأطفال قال الملك لا يجوز لا يجوز ثم قام الملك وقال هيا بنا لنتحدث مع الجماهير. 

وفي الليلة رحل بهلول من القصر وخطب في الجماهير قائلا نحن لا نعلم شيئا نحن لا نعلم شيئا الخفايا أكثر من الظاهر وما أسهل الفوضي وما أصعب الحكم والإدارة لا شأن لي بكم لا شأن لي بكم صرخت الجماهير الخائن الخائن. 

       بقلم شريف محمد شحاتة مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة