حِينَ كَسَرْتَنِي

حِينَ كَسَرْتَنِي لَمْ تَسْمَعْ أَنِينِي  

وَكَانَ الضَّجِيجُ بِصَدْرِي دَفِينِي  

ظَنْتَ الدُّمُوعَ سَرَابًا يَمُرُّ  

وَمَا دَرَيْتَ أَنَّ البُكَاءَ حَنِينِي  

أَنَا الَّتِي وَهَبَتْكَ عُمْرَ الوَفَاءِ  

فَكَسَرْتَ عُمْرِي وَلَمْ تَرْعَ ذِمَّتِي  

تَرَكْتَ بِضُلُوعِي شُقُوقًا عِقَارًا  

وَنِمْتَ قَرِيرًا وَلَمْ تَكْتَرِثْ لِشَجِينِي  

مَا كَانَ ذَنْبِي إِلَّا أَنِّي أَحْبَبْتُكَ  

وَصَدَّقْتُ فِي لَيْلِ الهَوَى أَمَانِينِي  

فَصَدَّقْتُ نَجْمًا غَرِيقًا بِبَحْرِكَ 

فَغَرِقْتُ وَحْدِي وَلَمْ أَجِدْ مُعِينِي  

وَالآنَ أَلُمُّ شَتَاتِي وَحِيدَةً  

وَأَسْأَلُ لَيْلِي هَلْ يَبْقَى لِيَ كِينُونِي  

أَيَرْجِعُ قَلْبِي بَعْدَ مَا تَهَشَّمَ  

أَمْ يَبْقَى جَرْحُهُ فِي الحَشَا مَكْنُونِي  

خَذَلْتَ قَلْبًا صَانَكَ دَهْرًا طَوِيلًا  

فَعُدْتَ لَهُ غَادِرًا غَيْرَ مَأْمُونِ  

وَكُنْتُ لَكَ الدِّفْءَ حِينَ اشْتَكَيْتَ  

فَأَصْبَحْتَ لِي جَمْرَ جُرْحٍ يَكْوِينِي  

فَلَا تَسْأَلَنِّي بَعْدَ هَجْرِكَ عَنِّي  

فَقَدْ مَاتَ قَلْبِي وَلَمْ تُحْيِ رَهِينِي  

سَأَمْضِي بِنَفْسِي وَجُرْحِي رَفِيقِي  

وَأَطْوِي مَعَ الصَّبْرِ كُلَّ السِّنِينِ  

فَمَنْ لَمْ يَصُنْ عَهْدَ حُبٍّ قَدِيمِ  

فَلَنْ يَسْتَحِقَّ وِدَادَ الحَنِينِ  

وَهَذَا وَدَاعِي فَلَا تَرْجِعَنِّي  

لِقَبْرِ هَوَاكَ فَإِنِّي دَفِينِي  

من ديواني  قلب  منكسر رقم ١     

القافية: الألف المكسورة - بحر الكامل

بقلم: أنغام الهادي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة