مَزَاجُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ
أَنَا سَيِّدَةُ النِّسَاءِ وَمِزَاجِي اخْتِرَاعْ
لَا أَمْشِي عَلَى سَطْرٍ وَاحِدٍ بَلْ أَصُوغُ الأَوْضَاعْ
ضِحْكِي قَرَارٌ وَصَمْتِي فَنٌّ وَإِبْدَاعْ
وَمَا فِي قَلْبِي لَكَ لَا يُشْتَرَى وَلَا يُبَاعْ
لَا أَطْلُبُ اهْتِمَامًا أَنَا الِاهْتِمَامُ ذَاتُهُ
أَمُرُّ بِجَانِبِ يَوْمِكَ فَيَغْدُو احْتِفَالَاتُهُ
أَرْتَدِي حَيَائِي عِطْرًا وَأَسِيرُ مَلِكَةً
وَمَنْ يُحِبُّنِي صِدْقًا يَفْهَمُ إِشَارَاتُهُ
تَقُولُ لِي ثَقِيلَةٌ أَقُولُ ذَهَبٌ خَالِصُ
لَا أَرْخَصُ نَفْسِي وَعِزِّي هُوَ كُلِّي وَخَاصِّي
وَلَكِنْ إِنْ قُلْتَ أُحِبُّكِ بِصِدْقٍ مِنْ جَوْفِكَ
أُنْزِلُ لَكَ سَمَاءً كَامِلَةً وَأَفْرِشُهَا كَفَّيْكَ
أَغَارُ حَتَّى مِنْ عَيْنَيَّ عَلَيْكَ
وَيُغَارُ مِنِّي لَوْ مَرَّ اسْمِي بِظَنِّهِمْ فَيَرْتَعِكُ
أَنَا الحِكَايَةُ الَّتِي إِذَا رُوِيَتْ تُعَادُ
وَالدَّارُ الَّتِي إِذَا غِبْتُ عَنْهَا تَصِيرُ رَمَادُ
طَلَبَاتِي بَسِيطَةٌ كُنْ عَلَى قَدْرِ قَدْرِي
لَا تَتَمَثَّلْ عَلَيَّ وَلَا تَخْتَبِرْ صَبْرِي
قَلْبُكَ لِي مَمْلَكَةٌ وَأَنَا دُسْتُورُهَا
وَكَلِمَتِي أَنَا أُحِبُّكَ هِيَ سُرُورُهَا
لَا أُصَالِحُ وَلَا أَغْضَبُ أَنَا أُدَلِّلُ فَحَسْبُ
وَوُجُودِي فِي حَيَاتِكَ هَذَا أَعْظَمُ دَرْسُ
إِنْ فَهِمْتَنِي كَسِبْتَ عُمْرًا دَافِئًا وَجَنَّةً
وَإِنْ لَمْ تَفْهَمْنِي أَرْحَلُ وَيَبْقَى لَكَ صَوْتِي أُمْنِيَّةً
وَمَا فِي قَلْبِي لَكَ لَا يُشْتَرَى وَلَا يُبَاعْ
بِقَلَمِ: أَنْغَامُ الهَادِي
تعليقات
إرسال تعليق