تجاهل مقامي

​بقلم : عبدالغني علي سعيد محمد السامعي

​يا هاجسي لِلْكُلّ بَلِّغْ سَلامي

مِنْ كِثْرِ حُبِّي لِلْبَشَرِ وَاحْتِرَامي

​البَعْضُ يَحْكُمُ أَنَّ وُدِّي مَذَلَّةْ

وَالبَعْضُ مِنْهُمْ قَدْ تَنَاسَى مَقَامِي

​ظَنُّوا صَفَائي فِي التَّعَامُلِ عِلَّةْ

وَالجِيدُ مَنْ لَهْ عَقْلٌ رَاقٍ وَسَامِي

​حُبِّي وَوُدِّي لَهْ مَحَلٌّ وَدِلَّةْ

هَذَا هُوَ أُسْلُوبِي وَهَذَا نِظَامِي

​أَعِيشُ سَمْحاً مَعَ كُلِّ مِلَّةْ

يَا رَبِّ خَلْقَكَ وَأَنْتَ المُحَامِي

​لا يَحْتَقِرْ قَدْرِي رَخِيصٌ أَظَلَّهْ

أَنَا سِلَاحٌ قَاطِعٌ فِي حِزَامِي

​مَا هَمَّنِي سُوقٌ وَلَا أَهْلُ حَفْلَةْ

مِنْ دُونِ رَبِّي مَا أَخَافُ الرُّمَاةِ

​أَمْشِي بِنُورِ اللهِ وَأَحْيَا بِفَضْلِهْ

بِحَبْلِ رَبِّي عُرْوَتِي وَاعْتِصَامِي

​مَا خَابَ مَنْ لِلَّهِ فَوَّضَ أَمْرَهْ

وَثِقْتُ بِأَنَّ اللهَ خَيْرُ حَامِي

​وَرِزْقِيَ المَكْتُوبُ مَا حَدْ يَشِلَّهْ

أَمَّا المَظَاهِرُ لَنْ تَكُونَ اهْتِمَامِي

​عِنْدِي رِضَا رَبِّي بِالكَوْنِ كُلِّهْ

لَوْ سِرْتُ بَيْنَ النَّاسِ جَائِعْ وَظَامِي

​أَرَى شُمُوخَ العِزِّ لِلَّهِ جُلَّهْ

وَإِنْ شِفْتُ مُتَكَبِّراً فِي أَمَامِي

​أَرَى حُجُومَ الخَلْقِ كَالذَّرِّ مِثْلَهْ

خَلَاصْ يَا عَيْنِي اسْتَرِيحِي وَنَامِي

​وَاللهُ يَهْدِي كُلَّ طَائِشْ بِجَهْلِهْ

مَنْ حَبَّهُمْ قَلْبِي وَرَادُوا خِصَامِي

​أَقُولُ لِلْجَافِي مَسْمُوحْ زَلَّةْ

وَمَنْ جَرَحْنِي يَوْماً بَلِّغْه سَلامِي

​كُلُّ امْرِئٍ يَا صَاحِ يَعْمَلْ بِأَصْلِهْ

وَصَلَاةُ رَبِّي عَلَى النَّبِيِّ خِتَامِي

​صَلُّوا عَلَى طَهَ مُحَمَّدْ وَآلِهْ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة