سمكةٌ وعصفور ....

بقلم عزت شعراوي

ويظلُّ حبِّي لكِ... 

كسمكةٍ أحبَّها عصفورْ

فلا هو يستطيعُ العومَ 

ولا هي من الطيورْ

عشقٌ خفيٌّ ...

أذابَ الفروقَ والمسافاتِ

يجمعهما نبضٌ 

وحَّدَ الإحساسَ والشعورْ

عِشقاً لم يرَ 

المستحيلاتِ بينهما

وجعلَ السماءَ 

تضيقُ عليهِ كأنَّهُ مأسورْ

وجعلها بالبحرِ عاجزةً 

لا تملكُ أمرَها

وكأنَّ قلبَها الصغيرَ 

بهذا الحبِّ مأمورْ

لم يريا سوى الحبِّ 

يجمعهما بعالمٍ واحدٍ

وكأنها جنةٌ وكلاهما 

بهذا النبضِ مسحورْ

كم تمنَّتْ أن تنبتَ لها 

أجنحةٌ ورّيشْ

وتتجاوزَ معه السماءَ 

ويرى حبُّهما النورْ

وكم تمنَّى أن يكونَ 

معها بقاعِ بحرٍ

ويحلّقَ بعمقِها 

ليكتشفَ اللؤلؤَ المنثورْ

أحلامٌ تجاوزتِ 

المستحيلَ والمدى

وعالمٌ من الرفضِ 

لحبٍّ مقهورْ

والعجيبُ أننا 

لم نُفقْ ولم نفترقْ

وارتضينا بحبٍّ 

نحياهُ بالشعورْ

فكيفَ لنا ...

أن نُميتَهُ طفلاً وليداً

أو أن نقتلعَ وردتَهُ 

من الجذورْ !

عزت شعراوي 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة