مَلْحَمَةُ الْكِبْرِيَاءِ


شَقَّتْ نِصَالُ الْقَهْرِ صَدْرَ هُوِيَّتِي

فَخَرَجْتُ حَيًّا مِنْ دَمِ الأَمْوَاتِ


مَا كُنْتُ قِدِّيسًا يُبَاعُ ضَرِيحُهُ

بَلْ جَذْوَةَ الْبُرْكَانِ فِي الظُّلُمَاتِ


إِنِّي رَضِعْتُ مِنَ الْخُطُوبِ تَمَرُّدِي

وَصَنَعْتُ مِنْ غَضَبِ التُّرَابِ سِمَاتِي


يَا وَاقِفًا يَشْدُو بُكَاءَ زَوَالِهِ

أَتَقِيسُ عُمْرَ الشَّمْسِ بِاللَّحْظَاتِ؟


خُذْهَا حُسَامًا لَا يُهَادِنُ كَفَّهُ

وَاكْتُبْ بِنَعْشِ الطَّاغِيَاتِ دَوَاتِي


سَحَقَتْ عُرُوشَ الغَاصِبِينَ كَرَامَتِي

وَمَضَى اللَّهِيبُ مُشَتَّتَ الرَّايَاتِ


فَاحْرِقْ كَمَا تَبْغِي فَكُلُّ رَمَادِنَا

شُهُبٌ تَصُبُّ وَابِلَ الْجَمَرَاتِ


أَنَا فِكْرَةٌ عَبَرَ الزَّمَانَ خُلُودُهَا

هَيْهَاتَ أَنْ تُفْنِيَ السِّنُونُ مَمَاتِي


فَالْمَوْتُ لَيْسَ نِهَايَةً لِفَنَائِنَا

وَإِذَا دُفِنْتُ.. فَتِلْكَ بَدْءُ حَيَاةِ


سَرَقُوا لِسَانَ الْفَجْرِ كَيْ لَا نَلْتَقِي

فَأَنَا الزَّمَانُ.. وَكُلُّ عَادٍ آتِ


 محمود عبدالمعطي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة