مُداعبةٌ على ضِفافِ الشَّيب
بقلم عبد القادر مدنية
قالت: عشقتُ الشَّيبَ.. قلتُ: تمهَّلي ... أوتَعشقينَ خريفَ عُمرٍ زارا؟
ضحكتْ وقالت: بلْ نُضوجُكَ فِتنةٌ ... تُغري الفؤادَ، وتُشعلُ الأفكارا
يا شيبَ رأسِكَ، لستَ تَكْبُرُ غادياً ... بلْ صِرْتَ في عينيَّ لي أقمارا
قلتُ: ابعدي.. إني لأخشى خصلةً ... بيضاءَ تَفضحُ في الهوى أسرارا
قالت: وما ضَرَّ القلوبَ إذا غَدَتْ ... بَينَ الوقارِ.. تُغازِلُ الأشعارا؟
أنتَ الوقورُ، وفي عيونيَ طائشٌ ... سَرَقَ الرُّؤى.. وأحالهَا أقدارا
أرنو لِعينكَ، فالسكينةُ مَوطني ... وأغارُ إنْ غازلتَ بي أنظارا
أنا مَن سَكنتُ بِظِلِّ طَيفِكَ صبابةً ... أهديتُكَ الرُّوحَ.. العُمرَ.. والأعمارا
فإذا نَظرتُ إليكَ شَوقاً، هل ترى ... نَبضي يُسابقُ في الهوى الإعصارا؟
عبد القادر مدنية
تعليقات
إرسال تعليق