8. دَمْعُ المُنَاجَاةِ
نَاجَيْتُ رَبِّي فِيكَ، يَا سَاكِنَ فُؤَادِي
فَقَالَ: اصْبِرْ، فَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ العِبَادِ
دَمْعِي عَلَى خَدِّي صَلَاةُ شَوْقٍ وَدُعَاءِ
وَكُلُّ نَبْضٍ فِي حَشَايَ تَسْبِيحَةٌ لِفُؤَادِي
إِنْ سَأَلُونِي عَنْكَ قُلْتُ: أَنْتَ الرُّوحُ وَالدَّوَاءِ
وَإِنْ سَأَلُونِي عَنْ صَبْرِي قُلْتُ: عَلَيْكَ اعْتِمَادِي
يَا مَنْ مَلَكْتَ خَوَاطِرِي وَسَكَنْتَ بَيْنَ الضُّلُوعِ
مَهْمَا تَبَاعَدْنَا فَأَنْتَ قُرْبِي وَمُرَادِي
فِي سَجْدَتِي أَذْكُرُكَ، وَفِي دُعَائِي أُنَاجِيكَ
وَفِي سُكُونِي أَهْتِفُ بِاسْمِكَ يَا مُنَى فُؤَادِي
لَوْلَاكَ مَا عَرَفَ القَلْبُ طَعْمَ الحَيَاةِ وَصَفَاهَا
وَلَوْلَاكَ مَا ذَاقَ الفُؤَادُ مَرَارَةَ البُعْدِ وَسُهَادِي
أَسْأَلُ اللهَ لِقَاءَكَ فِي كُلِّ حِينٍ وَآنِ
فَالقَلْبُ دُونَكَ غَرِيبُ، وَالرُّوحُ دُونَكَ صَدَى
إِنْ كَانَ بُعْدُكَ قَدَرًا فَالصَّبْرُ لِي عِبَادَهْ
وَإِنْ كَانَ قُرْبُكَ رِزْقًا فَالرِّزْقُ عِنْدَكَ زَادِي
فَاحْفَظْ لَنَا عَهْدَ الوَفَاءِ كَمَا حَفِظْتُهُ لَكَ
فَالوَفَاءُ دَيْنٌ فِي الرِّقَابِ، وَالدَّيْنُ لَا يُضَاهَى
بقلم أَنْغَام الهَادِي
تعليقات
إرسال تعليق