لا شَيْءَ يُشْبِهُكِ!
لا شَيْءَ يُشْبِهُكِ ...
ولا حَتَّى القَمَر!
وَالشَّمْسُ أَمَامَكِ
نَجْمٌ يُحْتَضَر
مَا ظَنَنْتُ
حِينَ أَبْصَرْتُكِ أَنَّنِي
سَأُغَادِرُ مُدُنِي
وَيَطُولُ السَّفَر
كَمْ ظَنَنْتُ أَنِّي
سَأَرْوِي عَطَشِي
حَتَّى جَمَالُكِ
مَا أَشْبَعَنِي مِنْهُ النَّظَر
كُلُّ الحَوَاسِّ الَّتِي
عَشِقَتْكِ عَطِشَتْ
وَلَا تَعْرِفُ حِينَ تَلْقَاكِ
كَيْفَ تَنْتَظِر؟
وَالشَّوْقُ قَبْرٌ عَاصٍ
يُصْلِينِي العَذَاب
وَحُبُّكِ حَاكِمٌ
وَحَنِينِي فَيْضٌ مُنْهَمِر
إِنَّ تِلْكَ العُيُونَ صِدْقاً
قَدْ حَيَّرَتْنِي!
أَبِضَعْفِهَا أَمْ
بِقُوَّتِهَا تَنْتَصِر؟!
وَتِلْكَ الشِّفَاهُ الَّتِي
أَلْهَبَتْ وَجْدِي
هِيَ كَبُرْكَانٍ فَكَيْفَ
بِلَا نَارٍ تَسْتَعِر؟!
وَخُدُودُكِ الَّتِي
نَازَعَتِ الوَرْدَ جَمَالَهُ
كَيْفَ لِمَنْ يَرَاهَا
أَنْ لَا يُطِيلَ السَّهَر؟
وَذَاكَ القَدُّ يَمْضِي
كَنَهْرٍ بِلَا مَصَبٍّ
نَهْرٌ مِنْ خَمْرٍ وَكَأَنَّهُ
مِنَ الجَنَّةِ انْحَدَر
وَشَعْرُكِ الهَائِمُ
كَسَكْرَانٍ فَقَدَ رُشْدَهُ
أَرَاهُ يُرَاوِدُنِي
بِسِحْرٍ مُسْتَمِرّ
لا شَيْءَ يُنَازِعُكِ
سِحْرَكِ يَا فَاتِنَة
كُلُّ النُّجُومِ تَتَسَاقَطُ
خَلْفَكِ كَالْمَطَر
وَأَنْتِ شَمْسٌ
لَا تَغْرُبُ بِقَلْبِي أَبَداً
أَنْتِ أَجْمَلُ حُلْمٍ
أَتَى بِهِ القَدَر!!
عزت شعراوي
تعليقات
إرسال تعليق