حبيبتي،، أحببتها، عشقتها، سكنت القلب ولم أنسها،،،

لا أظنها تعلم أن هناك رجلًا أحبها يومًا، فسكنت قلبه وأصبحت هي محور حياته. لم أهرب من عشقها يومًا، ولم أنسها، كانت كل عالمي، وكل الأماكن تنبض بذكراها.

مرت أمامي أول مرة فكانت كنسيم الربيع، استوقفتني ملامحها، وشدتني ابتسامتها، ذلك الهدوء في ملامحها، وتلك النظرة الساحرة التي أذابت صخور هوايا.

حين رأيتها رأيت نورًا يملأ المكان، ومنذ تلك اللحظة أصبحت محور حياتي. كنت أبحث عنها كالباحث عن قطرة ماء تروي عطشه لرؤياها.

كنت أراقبها من بعيد، أحفظ تفاصيلها الصغيرة، مواعيد نومها وخروجها، وتفاصيلها التي عشتها بأكملها دون أن تدري.

لم ألقِ عليها التحية يومًا، ولكني كنت أعرف مواعيدها. لم أجلس معها، ولم ألمس يديها، ولم أحمها من قطرات المطر، ولم ترتجف يدي بملامسة طيفها، ولكني جُننت بحبها حتى صرت ظلها.

تناثرت مشاعري العاتية على صخرة حبها، وكنت أغار ممن ينظرون إليها. لم أحدثها يومًا، ولم أخاصمها يومًا، أصبح هواها سفري، وكتبت فيها أشعاري.

احتار الشعراء في وصفها، وسكون ملامحها علمني الصمت. أخذت أيامي، بل عمري كله. عشتها حلمًا وبريقًا في فؤادي، مزقني حبها وشردني عن حياتي.

لم أنادها يومًا، ولم أكن سر سعادتها ولا حزنها، لكنني عشت كل تفاصيلها، فكانت نور الشمس في حياتي.

عشت خطواتها طريقي، وإذا مر اسمها تبسمت وضحكت شفتاي. جننت بها حتى الاشتياق، ولم أطلب لعشقها بديلًا، فهي الحقيقة الوحيدة في الحياة.

أحببتك... أحببتك... أحببتك...

حتى الثمالة، فصار حبك كأس خمري.

لم أهرب من عشقها، ولم أنسها، فكل الأماكن تنبض بذكراها.

ابتعدت وتركت الفراغ حولي، وصبرت حتى سكن الألم حنايا قلبي. ذرفت العيون دموعها عليها، ومرت أيام وليالٍ، بل سنون طويلة.

ذابت روحي، وبكت العيون، وصرت شريدًا أبني في الأوهام قصورًا، أسكنتها ملكة متوجة على عرش قلبي.

لا رسالة، ولا سلام يشفي قلبي، والذكرى ما زالت تعيش بين حنايا سنيني.

أسمع صوتها في الأحلام، فأناديها: يا حبيبة الروح... أين ألقاكِ؟

لم أنسَ، ولا قلبي نسي، لكن سكون الملامح علمني الصمت.

حبك يا حبيبتي بركان ثائر، لم يهدأ يومًا، ولم ينطفئ.

حبيبتي... أحببتها، عشقتها، ولم أنسها.

لم أهرب من عشقها، ولن أنساها.

فهي كل عالمي، وكل الأماكن تنبض بذكراها.

مرت سنوات طويلة، تغيرت الوجوه، وتبدلت الأحوال، وبقيت هي كما كانت...

النبض الذي يسكن القلب، والذكرى التي لا يطويها الزمن.

فإن سألوني يومًا: من كانت حبيبتك؟

سأبتسم بصمت، وأقول:

كانت امرأة أحببتها من بعيد، فعشقتها حتى الثمالة، 

فسكنت القلب... ولم أنسها.

بقلم عبير جلال 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة