((صفّارةُ الصباح))
الشاعر بسام خريسات
صوتٌ أتى من بينِ ضوضاءٍ وصاحْ
فاهتزَّ قلبُ الفجرِ وانكشفَ الصباحْ
والطفلُ يمشي في الدروبِ ببراءةٍ
يحملُ من خبزِ القرى عطرَ الكفاحْ
من خبزِ أمسٍ عادَ يطلبُ دفءَهُ
والجوعُ في عينيهِ يروي ألفَ جراحْ
والقمحُ في سهلِ البلادِ سنابلٌ
ذهبٌ تهادى في الرياحِ بلا شحاحْ
والطاحونةُ العتيقةُ في المدى
تشدو بألحانِ الفلاحِ مع الرياحْ
فاجعلْ قشورَ السنبُلِ المفتاحَ إن
ضاقت دروبُ الناسِ وانطفأ الصباحْ
وعجوزُ قريتنا يتوكّأُ صابرًا
بعصا الزيتونِ التي شهدتْ كفاحْ
يمشي وفي عينيهِ تاريخُ القرى
صبرٌ عتيقٌ مثلُ أغصانِ اللقاحْ
يا أيها القلمُ الذي أعياكَ أن
ترسم ملامحَ صرخةٍ ملأى بصاحْ
كيف الحروفُ تصوغُ وجعَ أمةٍ
نامت طويلاً واستراحت في جماحْ
نحنُ الذين تركنا درب الهدى
حتى غدا في صدرِنا الدينُ السلاحْ
والدينُ كان رسالةً في أصلِه
نورًا وسلمًا لا نزاعًا أو رماحْ
فانهضْ فجرحُ الأرضِ يوقظُ أمّةً
إن هبَّ فيها الصدقُ عادَ الصلاحْ
ستظلُّ أرضُ القمحِ تكتبُ مجدَنا
ما دام في صدرِ الفلاحِ كفاحْ
الشاعر:بسام خريسات
تعليقات
إرسال تعليق