- قصيدة : سكنتِ رياض قلبي
_ عمودية
_ البحرالوافر
سكنتِ رياض قلبي يا ملاكي
فماأحببت في الدنيا سواكِ
أنا في عالم العشاق غُمرٌ
أمامك ساد صمتي وارتباكي
نأيتُ مكابرًا فإذا بنبضي
يغالبُ كبريائي في هواكِ
غدوتُ متيّمًا مفتونَ سحرٍ
فقد ألفيتُ نفسي في حماكِ
هي الأقدار قد خطّت سبيلي
فعمري قد سقاه ملتقاكِ
بمثلكِ ما أخالُ يجود دهرٌ
بكل مزيّةٍ ربي حباكِ
نسيمَ الروحِ هلّا تنعشيني
بفيضٍ أو بنزرٍ من نداكِ
فيا نوّارتي يا كحلَ لحظي
يغلغلُ في شراييني شذاكِ
تخطى الحلمُ آفاق احتمالي
ِ رِ كاز البر قد صار امتلاكي
أمانٍ لم ترَ الأنوار يومًا
فبالأصباح لوّنها صباك
فكم عافرت في الأيام حتى
تعبت معَ اصطباري في العراكِ
جلتْ سحبٌ جثتْ فوق الحنايا
ففجر العمر أيقظه صفاكِ
نسيت لغاتِ شجوٍ أرّقتني
فقد رسمَتْ حبوري مقلتاكِ
فؤادي طير أحلامٍ تعافى
يغرد كلَّ يومٍ في سماك
يجوبُ عنَانها وإذا اعتراه
عناءٌ راح مفترشًا لماك
رشفتُ رحيقَ آمالي وإني
بصرت غدي نضيرًا من سناكِ
وها هي أدمعي تضحي ورودًا
وعطرًا حالما عيني تراكِ
وتغمُرني ينابيع اشتياقٍ
وعطفٍ حين تلمسُني يداك
تركت دفاتر الماضي ورائي
لأمضيَ حيثما شاءت خطاك
طريقك لؤلؤٌ إهداء مزنٍ
وأخضرُ وارفٌ جدًا مداكٍ
حروفك في السريرة سلسبيلٌ
وإن دمي ليهمس في دماكِ
كتبتك أغنياتٍ في شغافي
فأشرق في ربا خلدي صداكِ
أصونك ملء وجداني عهودًا
ففي عشقي سيزهر مبتغاكِ
وحسبي أن تعيشي ليلَ صفوٍ
وأيامًا يظلّلها هنَاكِ
نذرت لك الحياة شموعَ حبٍ
أنا يا طفلتي كلّي فِداك
أشعار الدكتور المحامي : ميلاد المتني
تعليقات
إرسال تعليق