أَنْتُمْ الخَالِدُون د. آمنة الموشكي


هُوَ شَعْبٌ يَمُوتُ قَهْرًا وَجُوعًا

يَا إِلَهِي، إِنَّ الأَشِقَّاءَ صَرْعَى

لَمْ يَعُوا مَا يَدُورُ، أَوْ أَنَّ أَمْرًا

غَامِضًا لا نَرَاهُ، قَدْ صَمَّ سَمْعًا

أَمْ عَمُوا عَنْ دِمَاءِ شَعْبٍ عَزِيزٍ

سَالَ بَيْنَ الرُّبُوعِ، يَجْتَثُّ رَبْعًا

أَمْ بِنَا مَا يُقَالُ خَوْفًا وَرُعْبًا

مِنْ دُعَاةِ الضَّلَالِ، يَزْدَادُ وُسْعًا

وَالْعَدُوُّ اللَّدُودُ يَطْغَى بِجُرْمٍ

لَمْ نَرَ مِثْلَهُ عَلَى الأَرْضِ يُدْعَى

قَتْلُهُ لِلأَنَامِ حِقْدًا وَبُغْضًا

سَحْقُهُ لِلْحَيَاةِ فِي كُلِّ مَسْعًى

أَرْهَبَ المُسْلِمِينَ بِالْعُنْفِ، أَضْحَى

جُرْمُهُ لا يَجُوزُ عُرْفًا وَشَرْعًا

أَيْنَ؟ أَيْنَ العُقُولُ؟ لا عَقْلَ يَبْدُو

فِيهِمُ، أَوْ فُؤَادٌ لِلْوُدِّ يَرْعَى؟


أَيُّهَا المُسْتَجِيرُ فِيمَنْ تَلَاشَى

وَانْتَهَى وُدُّهُ، وَمَا عَادَ يَسْعَى

قُلْ لِمَنْ يَصْرُخُونَ: إِنَّ الأَشِقَّاءَ

أَعْلَنُوا صَمْتَهُمْ فُرَادَى وَجَمْعًا

وَالأَمَلُ لا يَزَالُ فِي اللهِ، إِنِّي

لا أَرَى فِي الأَنَامِ لِلْحُرِّ دِرْعًا

فَاحْتَمُوا بِالإِلَهِ حُبًّا وَصَبْرًا

أَنْتُمُ الخَالِدُونَ أَصْلًا وَفَرْعًا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة