عروقُ الياسمين
د٠حسن أحمد الفلاح
وأرى هنا وجهَ المرايا
في انتخابِ الصّمتِ تحرسُهُ
جيوشٌ من خيالِ الوقتِ
في صخبِ النّوى
وزنابقُ العشّاقِ تأتي مع
ربيعٍ يحتسي من خبزنا
قمحاً على عشبِ الثّرى
وهنا يلاقينا ضبابُ العابرينَ
إلى خفايا الجرحِ من زبدِ
المهاجرِ في رداءِ الحلمِ
من رقصِ المجاهدِ في
رمادٍ يرتدي ثوبَ انتعاشي
مع سرابِ الليلِ من عسفِ
الممالكِ والدّروبْ
وهنا يراودني عناقي
في المدى
وعلى فضاءٍ من صواري
الكونِ يأتينا سرابُ العشقِ
في فوضى الجيوشِ على
طريقِ الموتِ من صخبِ
المجازرِ والحروبْ
وأنا هنا أحكي إلى سرٍّ
بعيدٍ عن موانئنا هنا في
واحةِ الأقمارِ
من غسقِ الغروبْ
سرٌّ لخارطةِ المنايا
في سلامٍ لن يؤوبْ
قتلونا في أرضي وأرضي
تحلبُ الأنوارَ
كي تحمي منَ السّجّانِ
أطفالاً وأشياخاً يذبّونَ
الرّزايا عنْ أمانينا هنا
في سيفِ خنساء العروبةِ
في مدانا ها هنا
كي تحملَ الأنوارَ من
جرحي إلى جسرِ المدى
في وردةٍ حمراءَ تغسلُها
توابيتٌ لفجرٍ يرسمُ
الأنوارَ من ماءٍ لعشّاقِ
السّلامِ على ترابِ الأرضِ
من هولِ المصائبِ
والخطوبْ
وهنا سيرقصُ فوقَ أعتابِ
النّدى طفلُ الحجارةِ
في مدادِ الصّابرينَ
على الدّروبْ
قمرٌ على حيفا تغازلُهُ
معاطفُ عشقنا من نورِ
يافا في هديرِ البحرِ
من سقمِ النّوازلِ والهبوبْ
وأرى هنا ليلي المحنّى
من لعابِ رحيلنا في سورِ
عكّا من بعيدٍ أو قريبْ
ورداً يخضّبُهُ رحيقُ الشّمسِ
في ليلٍ خصوبْ
ورواسي أرضي في الثّرى
شكلاً جديداً من رخامِ النّجمِ
في رمدِ الغيوبْ
وأنا هنا أحيا على شفةٍ
يحنّيها فضاءُ العاشقين على
جدارِ الفصلِ من هولِ
المجازرِ والكروبْ
وهنا يجافينا الصّدى
من عروةِ الأشواقِ
كي يحثي ترابَ الأرضِ
فوق جراحِنا في شهوةِ
الأنوارِ والصّمتُ الذي يحكي
إلى عشبِ الرَّحيلِ سلامَنا
في لهفةِ الأقمارِ من رجفِ
الحكايةِ والنّيوبْ
وخلاصُ عشقي في فضاءِ
الياسمين على رصيفِ القدسِ
يحميهِ ضريحُ الغيبِ من
هوجِ القلوبْ
جسدٌ منَ الأقمارِ
يرثيهِ النّدى في ظلِّ
خارطةِ الطّريقِ
على ترابِ الحقِّ يحملُهُ
لنا الأطفالُ من ذرفِ
النّوائبِ والمطايا في هجيعٍ
لن يجوبْ
وأريدُ أو لا لا أريدُ منَ
العواصفِ كي أدافعَ عن
مراثي الجرحِ في غصنٍ
منَ الياسمين يزجيهِ سحابٌ
من صدى الاكوانِ في قمرٍ
يحنّيهِ اللظى
والفجرُ في أحلامِنا
عشبُ الأماني في فضاءٍ
يرسمُ الأنوارَ في ليلِ
التّجافي والكروبْ
سقطَتْ عناقيدُ الغرادقِ
من أعاصيرِ القيامةِ في
صحارينا هنا
وبلاطُ قدسي ثورةٌ للعشقِ
مع بوقٍ لفجرٍ باتَ يزجيهِ
خصابُ الأرضِ من شغفِ
الذّنوبْ
وهنا تعانقُنا عروقُ الياسمين
على شراعِ الزّورقِ المحجوبِ
من صخبِ المنافي في سحابٍ
من نواميسِ الضّحى
تحكي إلى الأنوارِ أسرارِ
الجيوبْ
يا غردقاً لن تحملَ الآثامَ وحدك
في ليالٍ تزدهي من ثورةِ
البركانِ أشرعةُ الحقوبْ
يا غردقاً لن يختفي السّفّاحُ
خلفكَ والنّوى
وأنا هنا أتربّصُ الجلّادَ
من يهوا هنا
في أرضِنا نحيي خصابَ
النّورِ من عبقِ الشّموسِ على
ترابٍ لنْ يغيبْ
وهنا يكابدُني جراحي
مع نوارسِ عشقِنا
كي أرتدي من سيفِ خالدَ
شعلةً تدمي يهودَ الظّلمِ
من جمرِ المنايا كلّما
ناحَتْ لنا العذراءُ
في خصبٍ ينوءِ بظلّهِ
جمرُ التّلاقي من لغوبٍ
أو سغوبْ
وهنا أعاصيرُ النّوائبِ ترتدي
درعاً لحقِّ اللهِ في نَصْبِ
الموازينِ التي تحمي العدالةَ
في سيوفِ الثّائرينَ منَ
الهواجسِ كلّما
نصَبَ الصّباحُ سلامَهُ للمجدِ
كي يرمي جدارَ الفصلِ
في سهمِ الكرامةِ والعدالةِ
من جليدِ دمائنا في رحلةِ
الأقدارِ والفجرِ الغضوبْ
والغردقُ المحميّ
في أرضي هنا
لنْ يحمي سرَّ قلوبِهم
فالموتُ يرقبُهم هناكَ على
رصيفِ الضّفّةِ الحمراءَ
في ليلِ الوقيعةِ والهروبْ
وهنا يكلّمُنا نخيلٌ من ربا
بيسانَ يحضنُهُ الصّدى
كي يرتوي من شهوةِ العشّاقِ
في أرضِ المدائنِ كلّما
رقصَتْ هنا أمٌّ تجلّدها الرّدى
من ميتةِ الأطفالِ في خيمِ
التّباعدِ والغيوبْ
وهنا سترتجّ الموازينُ
التي تحيي العدالةَ
من أذيّتهم هنا
وترى قصاصَ اللهِ يفرحنا
على جسرِ المنايا
كي نعودَ إلى ترابِ الأرضِ
مع سفنِ المنافي والرّكوبْ
أرضي هنا
والانتصارُ ربيعُنا العربيّ
في جمرٍ تشظّى فوقَ أكنافِ
العواصمِ في رياحِ الهجرةِ
الحمقاءَ في ليلِ التّراخي
والعيوبْ
وأنا على ظلِّ انتصاري
أحملُ الأعلامَ للوطنِ
المحنّى من دمِ الشّهداء
في فرحٍ دمشقيٍّ دؤوبْ
عشقي هنا والسّنديانُ
ضريحُنا
وفضاءُ أرضي في مدادِ
القوّةِ العصماء
في صخبٍ تحنّيهِ دماءُ
العابرينَ إلى ثرى الأوطانِ
في عقدِ انتصارِي والمدى
وترابُ أرضي ذروةُ الأقمارِ
من رأسِ النّقورةِ يرتدي
ثوبَ البلادِ إلى خليجٍ في
جنوبِ الأرضِ تحميهِ أبابيلُ
القيامةِ في حرابٍ لن تؤوبْ
من بحرنا الغربيٍّ للنّهرِ الذي
ينمو على عشبِ الشّآمِ
في رداءِ الحقِّ من دمنا هنا
والحقُّ في أرضي سلامٌ
للمنايا والمرايا والجيوبْ
هذي فلسطين التي نحيا لها
والأرضُ أرضي في تسابيحِ
الضّحى وعروقُ ياسمينَ الشّآمِ
عباءةُ الشّهداء في عرفِ
المعاركِ والحروبْ
د٠حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق